قررت أن أنفض عن هذه الرواية غبارها، بعدما قرأت رواية (خمسون ظلاً من الرمادي)، والتي كان أحد أبطالها سادياً، أو كما عبرت عنه الكاتبة مسيطراً، فلذا أردت أن اقرأ لدي ساد نفسه، كنوع من الفضول غير المحمود.
والآن وبعد الفراغ من هذه الرواية يمكنني أن أقول أنها بدت كلعبة فيديو، حيث أخذ المؤلف فتاة صغيرة، وجعلها تمر بمراحل مختلفة من الممارسات السادية، بحيث تظن وأنت تقرأ الكتاب، أن هذه الفتاة إما عاثرة الحظ بشكل لا يصدق، أو أن الريف الفرنسي كان يعج بالساديين في وقت الكاتب.
ولكننا نفهم شغف الكتابة عن الأشياء التي تثيرنا، والمؤلف كان سادياً، بل اشتقت التسمية من اسمه، والتاريخ كما نعرف مليء بهؤلاء، لم يكن دي ساد أولهم ولن يكون آخرهم، ولكنه ربما أول من حاول فلسفة ما يفعله، فلذا جع
A preoccupation with sexual violence characterizes novels, plays, and short stories that Donatien Alphonse François, comte de Sade but known as marquis de Sade, of France wrote. After this writer derives the word sadism, the deriving of sexual gratification from fantasies or acts that involve causing other persons to suffer physical or mental pain.
This aristocrat, revolutionary politician, and philosopher exhibited famous libertine lifestyle.
His works include dialogues and political tracts; in his lifetime, he published some works under his own name and denied authorship of apparently anonymous other works. His best erotic works combined philosophical discourse with pornography and depicted fantasies with an emphasis on criminality and blasphemy against the Catholic Church. Morality, religion or law restrained not his "extreme freedom." Various prisons and an insane asylum incarcerated the aristocrat for 32 years of his life: ten years in the Bastile, another year elsewhere in Paris, a month in Conciergerie, two years in a fortress, a year in Madelonnettes, three years in Bicêtre, a year in Sainte-Pélagie, and 13 years in the Charenton asylum. During the French revolution, people elected this criminal as delegate to the National Convention. He wrote many of his works in prison.
يطرح الماركيز نفسه وفنه خارج اي اطار عقلاني(ينفجر في الجنون ، ميشيل فوكو ،تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي)
فهو نقيض لكل المقولات التي كانت سائدة في عصره عن الحب والجنس ، يؤكد علي ان الجنس تمت هندسته واستعماله بشكل اكراهي للحفاظ علي ادوار اجتماعية محددة في ظل عقل سائد منظم ، بنية العقل في العصر الكلاسيكي اعتمدت علي فوائد الجنس طبيعيا واجتماعية وفقا لرؤية مفترضة عن الطبيعي والاجتماعي فبجانب الهندسة الطبقية الاجتماعية كان الجنس موجود فقط للانجاب وبين طرفين يمارسانه لكي يكونا اما وابا (جنس من اجل الفضيلة والتضحية ) (يوضح الماركيز من خلال شخصية چولييت أن نفاق العقل السائد يسمح لها بالترقي الاجتماعي من خلال الاشتغال بالجنس ) وسيعمل العقل الكلاسيكي علي سجن ( الجنون ) (النزعات المختلفة عن منطقه )باعتباره لا عقل ورمز للسقوط واتخذت العقلنة الجنس (فرض مقولات عنه ) سلطة ذات مضمون أستعبادي واضح (السجن مستشفي المجانين) بحيث ان كل القسوة المطلوبة لكبت رغبة جامحة طبيعية سيتم اعادة توجيهها في العقاب والانتقام من الذات ومن اي نزعة مختلفة مع رؤية( الهندسة / الفضيلة ) (يظهر الماركيز في اغلب رواياته الديكور كسجن وعوقب بالسجن مدي الحياة ) (وجدير بالذكر ان العقوبة اللي أنزلت علي الماركيز لا يفسرها نزعته السادية لان ممارسة السادية كانت سائدة بين طبقة النبلاء باشكال مختلفة لكن العقاب كان بسبب أصراره علي الاعلان والكتابة والتاليف وجدله البسيط عن ان افعاله طبيعية ) (يظهر شعور الحب كشعور شديد وبالغ العنف في حال كبحه (السادية العصاب العقاب الاكتئاب )او اطلاقه(الغيرة الاستئثار الاشتياق حس التملك ) ) واجه الماركيز حتي النهاية سلطة العبيد عقلنة الحياة الغرائز السلطة والعقاب العصاب والتروما السادية واختراع السجن الاغتراب والسجن مأساة الحيوان البشري شبق لا ينتهي
رواية مهمة و ما زالت تعتبر أحد أهم المصادر لدراسة السادية و المازوخية.. هذه الرواية تصف حال من يجد لذته عبر إنزال أشكال الألم على الآخرين جنسياً كان أم لمجرد الأذى الجسدي.. نالت نصيباً وافرا في كتاب الفيلسوف الفرنسي فوكو (تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي)..
ملاحظة هامة: ما قرأته نفس الرواية، ولكن لترجمة مختلفة قام بها/ كامل عويد العامري، وصدرت طبعتها الأولى عام 2020، عن دار سطور للنشر والتوزيع في بغداد، متضمنة 448 صفحة، وقد شدني لها التوضيح على غلافها بأنها تحتوي ترجمة من الفرنسية للعربية، للنص الكامل للرواية، وذلك علاوة على ما أعرفه من تميز المترجم وحسن صياغته وجمال أسلوبه.
ما قرأته يستحق بجدارة العنوان الفرعي الموضح على الغلاف "لعنة الفضيلة"!.
في واقع الأمر فإنها ليست رواية ولكن عبارة عن حوارات متنوعة ومواقف عجيبة اختار صاحبها أن يُخرجها على شكل رواية غنية بالأحداث والمصادفات التي يستحيل تعرض إنسان واحد لها في فترة حياته، ومغزاها فقط بيان أضرار الفضيلة وانتصار الشر والرذيلة دوما .. بين ثنايا الرواية ملاحظة لمؤلفها وعلامات، تشير إلى أنها للتعبير عن أحداث وشخصيات حقيقية وأنها فضح لممارسات ولشذوذ طبقة المترفين والوجهاء في تلك الحقبة في ذلك المجتمع، وللتذكير: فقد كان نشر تلك الرواية باللغة الفرنسية في القرن الثامن عشر ( في حدود العام 1791)، أي بعد عامين من اشتعال شرارة الثورة الفرنسية واقتحام سجن الباستيل، وأنها كانت ثاني رواية يصدرها الماركيز دو ساد. وهنا تجدر الإشارة إلى أن نشر هذه الرواية كان في قرنٍ تالٍ لما يدعوه التاريخ السياسي بالقرن الفرنسي العظيم الذي شهد العصر الذهبي للملكية الفرنسية المطلقة، وهو القرن السابع عشر الذي كان أحد أزهى الحقب في تاريخ فرنسا، والذي هيمنت فيه المدرسة الفرنسية على الحياة الفنية والثقافية في أوروبا - ولعل إصدار هذه الرواية في القرن الثامن عشر كان نتيجة للاستبداد ونظام الإقطاع وسوء نتائجهما.
اخترت من الرواية النص التالي للتعبير عن مواقفها وآرائها التي تكرست لها 440 صفحة منها، والتي تم عرض عكسها فقط في خاتمة الرواية عبر 8 صفحات:- "كان هذا هو الدليل الجديد الذي أعدته لي العناية الإلهية، وكانت هذه هي الطريقة الجديدة التي كانت ما تزال تريدني أن اقتنع بها، أن الرخاء ينتمي للجريمة .. وسوء الحظ للفضيلة"!.
حقيقة أنا محتار هل كانت هذه الرواية تستحق مني الوقت والجهد الذي بذلته لقراءتها، وهل خرجت منها بفائدة غير العلم بالشيء، وبتذوق أدب المركيز دو ساد، ابن قرن التنوير الفرنسي الذي اُحتجز في عدة سجون فرنسية لفتراتٍ متقطعة بلغت نحو 32 عاما، وانتهى إلى مصحة للأمراض العقلية، وتم حجب أدبه لمدة قرنين من الزمان، والاطلاع على عينة من كتاباته التي غاصت في أقاصي ما يمكن تخيله من أفكار وخطايا وشرور وآثام يمكن أن تراود النفس البشرية .. خاصة وأنه قد تنامى إلي أن أهداف وأسلوب الماركيز دي ساد في هذه الرواية اختلفتا جذريا عن روايته "سادوم" التي كانت قبلها بسنوات قليلة، وفصل بين الروايتيْن اشتعال أول أحداث الثورة الفرنسية.