بحث لأحد علماء الزيدية في القرن الخامس الهجري ردًا على أبي المعالي الجويني.
أما الصحابة فلهم علينا وعلى المسلمين كافة عدة حقوق: أولها حق الإسلام، وثانيها حق الصحبة، وثالثها حق الهجرة والنصرة، ورابعها حق السبق، وكل ذلك مشروط بدوام الاستقامة حتى الموت، ولسنا منطلقين في الولاء والبراء من رغبات عاطفية، أو منافع شخصية، وإنما نوالي لله ونعادي لله، وليس من السائغ شرعًا تفسيق الصحابة أو تكفيرهم جملة، ولا تعديلهم جملة. لذلك فإن هذا الكتاب يشق طريقه إلى الإقناع بقوة الأدلة وتواترها، والاستعانة بمصادر ومراجع أغلبها من كتب أهل السنة، واضعا في الحسبان قول الله تعالى {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم}.