هذا الكتاب ثروة أدبية كانت محجوبة في بطون الكتب الخطية، وتراث روحي كادت تودي به يد النسيان، فهو يضم قلائد الشعر الصوفي، ولآلئ النثر الباطني، مما جرى على لسان أبي الحسن علي بن الصباغ القوصي، شيخ التصوف المصري في القرن السابع الهجري وهو يكشف للقارئ النزعات الروحية، والاتجاهات الباطنية، والتيارات الأدبية، والفنون الكلامية التي سادت الحياة الصوفية، وانشعب إليها التعبير الصوفي في ذلك العهد، كما يبسط طريقة ابن الصباغ، ويقارن بينها وبين الطرق الأخرى التي كان لها خطرها في أيامه، ويذكر مبادئ ابن الصباغ السياسية، وآراؤه الاقتصادية، ونزعاته الخلقية والاجتماعية، ومذهبه ومدى تأثيره في تطوير العقلية المصرية من المذهب الفاطمي إلى الفكر السني... فالكتاب -بلا شك- كتاب علم وأدب، وتاريخ وتصوف. وفلسفة واجتماع.