كلمة الكاتب لسنوات خمس خلت. وفكرة توثيق تاريخ برنبال تشغلني . واذ عزمت أن أغامر في أداء هذه المهمة. توخيت الأمانة في سرد الوقائع والحقائق التاريخية. وعزوها الي مصادرها أو المتواتر فيها. وما لم يتوافر فيها مصدر مكتوب أرجعته لرواية علي عهدة راويها الشخصية كما سمعها. غير أني في نطاق المادة التراثية لبرنبال. أستحللت لنفسي أن أستدعي هذه المادة بشخوصها الحقيقية. وأعيد بناء أجزائها في بعض الأحيان وفقا لما تقتضيه الضرورة الفنية. ودونها اٍخلال لجوهر الحال فيها.
لكن ليبقي الأجمل من تاريخ برنبال. هو حكايتها وأبطال هذه الحكايات التي هي ظلا من الحقيقة . وظلا أخر من الخيال. وذلك التراث الذي شكل عقلها الجمعي. وانصهر في وجدانها الشعبي. فأضحي التاريخ مجموعة من الحكايات. وأضحت الحكايات جزء لا ينفصل عن التاريخ.
وبعد فتلك محاولة لاٍعادة تأريخ ما أهمله التاريخ. لا أزعم أنها بلغت حد الكمال. لكن ربما تمهد الطريق.