شاعر مصري حديث من الرّواد الأوائل في عصر النهضة، وصنوٌ لأمير الشعراء أحمد شوقي، حيث شاركه مسيرة الإحياء والتجديد في الشعر العربي التي كان محمود سامي البارودي قد حملها في مصر والعالم العربي في مطلع القرن العشرين, ولد لأبٍ مصري وأم تركية في بلدة ديروط بأسيوط بصعيد مصر, توفي والده وهو في الرابعة من عمره، فانتقلت به أمه إلى القاهرة عند أخيها، ولكن حافظًا بعد أن وعى الحياة، أحس بثقل مؤونته على خاله، فقرر الهرب من البيت والاعتماد على نفسه.
اشتغل بالمحاماة فترة من الوقت متنقلاً من مكتب إلى آخر، حتى انتهى به المطاف في المدرسة الحربية، حيث انخرط في صفوفها وتخرج فيها بعد أربع سنوات، فعمل في وزارة الحربية ثم الداخلية ثم عاد إلى الحربية، فأرسل إلى السودان ضمن الجيش المصري عام 1898م.
أحيل إلى التقاعد عام 1903م بناءً على طلبه، وبعد سنوات من الفراغ عُيّن رئيسًا للقسم الأدبي في دار الكتب الوطنية وظل يعمل بها حتى وفاته. عاش حافظ فقيرًا، لايستقر المال في يده بسبب كرمه وحبه لملذات الحياة. ومضت حياته في ظلال من الحزن والأسى، بسبب كثرة من فقد من أصدقائه وأصحابه، وانعكس ذلك على نتاجه الشعري، حيث تُمثل المراثي جزءًا كبيرًا من ديوانه.
بهذا البيت استطيع أن اقدم هذا الشاعر الألمعي.. الذي جمعت جل أعماله في هذا الديوان. وما أثار دهشتي أن حافظ ابراهيم شاعر متقن للشعر لم اجد له بيتا شعريا واحدا ضعيفا. بل الرجل لديه مخزون من اللغة العربية يعجز أي شاعر أن يأتي مثله.. لكنه جاء في العصر الذي فيه أمير الشعراء أحمد شوقي.. ذلك العصر كان بدر شوقي مكتملا و ساطعا فحجب عن الرائي كل النجوم.
إن حافظ ابراهيم يعرف ذلك ويقول ذلك في شعره. إن شعر حافظ ابراهيم هو شعر المناسبة. لذلك فمن يقرأ هذا الديوان سيجده بمثابة التوثيق التاريخي للأحداث التي عاصرها الشاعر.وكتب عنها بكل صدق ووجد.
رحم الله شاعر النيل... الذي دافع عن النيل ومصر والعروبة ولغتنا العربية الجميلة