قد يتعافى الإنسان من كسوره الجسدية,ولكن بعض الكسور النفسية لا تلتئم .. تأخذنا رواية برسينّا في رحلة شيقة محفوفة بالمخاطر والألم مع ضابطين من الجيش المصري كُلفا بمهمة سرية في أثيوبيا , لإنقاذ مصر من شبح الجفاف . ما مصير الحب الذي يولد خارج حدود الزمان والمكان ؟ تفاصيل كثيرة بين الرومانسية والمشاعر الإنسانية المختلفة , مواقف متداخلة وحكايات بطلها الأساسي النقيب ماجد; رحلته وتعافيه النفسي والبدني وعودته من جديد إلى الحياة , عشقه لأشجار الصفصاف ورائحة الصندل التي تذكره بحبيبته وروحها الشفافة واهتمامها الأصيل الذي خلق بينهما أثيرًا ساحرًا , وربط بينهما بصلة أبدية.. أثيرًا ساحرًا , وربط بينهما بصلة أبدية. هل يستطيع الرجل أن يحب أكثر من امرأة وتتعلق كل منهما بشغاف قلبه بنفس العمق ؟ أم أن الحب هو الذي يختلف بين الحبيبة التي يشعر بالمسؤولية تجاهها وبين الحبيبة التي يجد فيها أمانه ! ومن الجدير بالذكر أن هذا هو العمل الروائي الأول والإصدار الثالث للكاتبة شروق كمال بعد مجموعتها القصصية " صبر الياسمين " وكتاب " رسائلنا .. كتب يقول , كتبت تقول" . وقد استغلت الكاتبة موهبتها الشعرية في افتتاح بعض فصول الرواية بأبيات معبرة تغمر القارئ بأحاسيس ومشاعر أبطال الرواية
بيرسنا رواية جميلة تحمل في طياتها مشاعر قوية متنوعة ما بين الحب والصراع والشجاعة والتضحية بالذات وعشق غريب هو عشق الروح وانتقلت بنا في مختلف البلاد من القاهرة الى النوبة ومن ثم الخرطوم الى اثيوبيا وهناك يأخذنا الخيال في غمار ادغال افريقيا واشجار الصندل وبهاء الفاتنة الافريقية التي كان لها اعظم الاثر في تغيير مجري القصة برمتها رواية لن تنساها
من أجمل الروايات التي قرأتها في السنة الفائتة لغة قوية تتماهى مع بشكل لا يصدق مع حبكة رقيقة في نسيج شخصيات مبنية بعناية فائقة، و عبارات مميزة لكاتبة متمكنة من أدواتها اللغوية بشكل رائع، تكاملت مع موهبة متقدة..