Jump to ratings and reviews
Rate this book

لكنه القدر

Rate this book
نصوص نثرية

Paperback

Published January 1, 2020

6 people want to read

About the author

نبراس الراشدي

2 books1 follower

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (60%)
4 stars
2 (40%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for رنا العبري.
172 reviews14 followers
June 29, 2020

خطت نبراس نصوصها هنا بقلم الحزن، والأسى، والفقد، والوجع، والألم؛ فهناك ظروف تؤرقنا وتُدمي مآقينا لكنه القدر
Profile Image for محمد قرط الجزمي.
Author 24 books299 followers
March 1, 2020
هنا في هذا الكتاب، وبين هذه السطور، مسترخين نستمع إلى صرير قلم نبراس وهي تخط حروفها؛ نتنفس.

استطاعت بكلماتها أن تعبِّر عن مشاعرنا فعلاً.. كم نحن بحاجة إلى أن نتوقف قليلاً أمام رذاذ المشاعر، لم تُخلق الكتب فقط كي نتعلم منها، بل بعضها كي نعود معها إلى إنسانيتنا من حين لآخر، نتحسس قلوبنا، نستشعر أفئدتنا، ونتأكد كم بلغت درجة إنسانيتنا بمقياس القلم، ولا بد أن يجيد القلم الرسم كي نتعرف على أنفسنا.. نبراس فنانة رائعة في رسم لوحتها.

يميزها أنها ليست متقوقعة في كلمات الحب والشوق والفقد فقط، ورغم اخضرار برعمها خرجت كاتبتنا من مشاعر المراهقة هذه لتطرق أبواباً شبه مغلقة لا يدخلها كثير من كُتاب اليوم من الشباب؛ عن الأم، عن الصديق، عن الرحيل، عن المشاعر الإنسانية، وعن نوائب الدهر وكل ما تُغيره المقادير.. وفوق كل هذا، عن قابوس الذي ترجَّل من الحياة ومشى بعيداً.. لعلَّ أكثر حديثها عن رحيل الأصدقاء، عن الغدر والإخفاقات، عن الحياة كيف تتغير والناس كيف يتلونون، «ما العمل يا صديقي؟ كنتَ فرحاً يحلق بي عالياً، والآن كسرت أجنحتي».. من منا لم يتعثر بمثل هذه العثرات في حياته؟.. وكردِّ فعلٍ طبيعي من مخذولة، تعود إلى أمها بين الحين والآخر، تقول لها: «كل الأكتاف هشَّة سواك».

تُهدي نبراس كتابها: «لمن يملك شعورًا ولا يستطيع الإفصاح عنه».. بالفعل هي تكتب عنا، وفي أول خواطرها تقول: «أكتب لأترجم مشاعر غيري في سطور صفحاتي»، ونحن نقرأ كتابها لهذا السبب أيضاً.. الحقيقة أن كثيراً مما ورد في الكتاب - شخصيًا - أراه يمثلني، ولا شك يمثل قراءً آخرين أيضًا.

السؤال الذي يطرق الأبواب كثيراً: «لماذا نكتب؟».. تجيبنا نبراس في الصفحة 11 أنها تكتب كي لا تختنق، كي لا تضيع، كي تتمسك بالزمن، كي تقتنص أحلامها، وكي تترجم مشاعر الآخرين.. الحقيقة أننا نقرأ هذا الكتاب لهذه الأسباب أيضاً.

تعود نبراس لتتساءل من جديد في صفحة 24: «لماذا أكتب؟».. هذه المرة الكلمات أعمق لا يليق أن نترجمها، بل أن تُقرأ كما هي من الكتاب.

هناك خواطر متفرقة أخرى عن الكتابة، أعجبني كثيراً حين قالت: «نحب أحدهم في صفحة، وفي الأخرى نكرهه».. وهو الواقع الحاصل فعلاً.

وحينما فقدت نفسها قالت: «أريد نفسي القديمة يا رب».. لا تكتفي نبراس بخواطر رومانسية تذروها الرياح، بل ثمة روحانية في كلماتها أيضاً، هناك أكثر من مناجاة لله، هي لا تخاطب فقط قلبها والبشر، وهي ميزة لا نجدها في شعراء هذا اليوم الذين يتألمون ويبكون ويصيبهم الأرق، ثم لا يرفعون حروفهم إلى السماء.. نبراس علت كثيراً عن هؤلاء.. «لأنه الله لن ينسانا، ولن يتركنا في غياهب الحزن وحدنا».. نبراس وتتحدث عن الغياهب؟ تناقض، لكنه القدر.

في (وداع طفل)، توقفتُ أمام عبارة: «تفتتَ دماغه وأُتلف رأسه»، فتساءلتُ: كيف لهذه الكاتبة الرقيقة أن تصف مشهدًا كهذا في كتاب المشاعر هذا؟ لعلها أرادت أن تبث لوعة الأم على طفلها فجعلتنا نرى المشهد ونتألم، وإلاَّ فالكتاب على طبيعته لا يحتمل مثل هذا الوصف رغم اختصار العبارة.

هناك تساؤل كتبته نبراس: «ماذا لو كنت تُحب كاتبة؟ ستكون أنت قضيتها الوحيدة في كل صفحة».. الكلام وما بعده راقٍ وجميل، لكنني أقول إن السؤال ساذج بعض الشيء، لعل شاعرتنا لم تجرب الحياة بعد، لعلها ترى الحياة في الحب وردية أكثر مما يجب.. فالحب ليس كرة تنس تتقاذفه القلوب، بعض الحب كرات ضائعة لا يستقبلها أحد.. لو أنصفت شاعرتنا لقالت: «ماذا لو كانت تحبك كاتبة؟»، هنا فقط: ستكون أنت قضيتها الوحيدة في كل الصفحات.

ثم في صفحة من صفحاتها اعترفت: «تروق لي الكتابات الحزينة».. لو احتاجت كاتبتنا إلى شاهد على هذا؛ اتصلوا بي.. عندي عشرة أصابع في يديَّ ومثلها في قدميَّ، يمكنني أن أبصم على هذا الكلام كشاهد عيان رأى وسمع وشم وتذوق الحزن في حروفها.. ورآه في عينيها كذلك ذات لقاء.

الكاتبة متمكنة من رسمها للوحات حروفها، هي فقط تحتاج إلى الخروج عن التعبير المباشر في الوصف، إلى ابتكار جمل جديدة وعبارات لم يسبقها إليه أحد، تحتاج إلى أن تدهشنا ليس في قرصة المشاعر فقط، بل في تركيبها اللغوي بما يحويه من معنى، هكذا ستكون قرصة المشاعر أقوى وأكثر إيلامًا.. نريد حروفاً تشبه قولها: «الدمعة وإن كانت كالماء، هي بارود يشتعل».
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.