صادق جلال العظم المولود بدمشق هو مفكر وأستاذ فخري بجامعة دمشق في الفلسفة الأوروبية الحديثة كان أستاذاً زائراً في قسم دراسات الشرق الأدنى بجامعة برنستون حتى عام 2007.درس الفلسفة في الجامعة الأميركية، وتابع تعليمه في جامعة يال بالولايات المتحدة، عمل أستاذاً جامعياً في الولايات المتحدة قبل أن يعود إلى سوريا ليعمل أستاذاً في جامعة دمشق في 1977–1999 انتقل للتدريس في الجامعة الأميركية في بيروت بين 1963 و1968عمل أستاذاً في جامعة الأردن ثم أصبح سنة 1969 رئيس تحرير مجلة الدراسات العربية التي تصدر في بيروت.
عاد إلى دمشق 1988 ليدرس في جامعة دمشق، وتمت دعوته من قبل عدة جامعات أجنبية ثم انتقل إلى الخارج مجدداً ليعمل أستاذاً في عدة جامعات بالولايات المتحدة وألمانيا، كتب في الفلسفة وعن دراسات ومؤلفات عن المجتمع والفكر العربي المعاصر، وهو عضو في مجلس الإدارة في المنظمة السورية لحقوق الإنسان.
يقصد الكاتب من كتابه هذا النقد الذاتي ومراجعة الأخطاء الكبرى بعد هزيمة ال67 ... لكنك عند قراءة الكتاب تكتشف أنه ذاته والأفكار الواردة فيه والتي يبني عليها المؤلف نظرياته واقتراحاته ... تكتشف أن ذلك كله جزء من أجزاء الهزيمة وتجلياتها! ... على أي حال واضح بأن أحدا لم يطبق شيئا مما ورد فيه
يقول المفكر محمد عابد الجابري (نحن لا نمارس النقد من أجل النقد، بل من أجل التحرر مما هو ميت أو متخشب في كياننا العقلي وإرثنا الثقافي) كثيرة هي التحليلات والتبريرات التي حصلت لهزيمة العرب في يونيو عام 67 والتي حاولت إيجاد عوامل مختلفة لا تعترف بتقصير العرب أنفسهم، بل كانت في كثير من الأحيان ترمي الهزيمة التي لحقت بالجيوش العربية إلى أفكار منفصلة عن الواقع المعاش، ولأن النقد البناء عامل مهم لأي نهوض نرجوه مستقبلأ فقد حاول الدكتور صادق جلال العظم نقد الواقع العربي الذي ادى إلى الهزيمة في هذا الكتاب و الذي يحمل عنوان (النقد الذاتي بعد الهزيمة)، حيث يصر الدكتور صادق جلال العظم على استخدام كلمة الهزيمة بدل كلمة النكبة او النكسة او غيرها من الكلمات التي استخدمها الإعلام العربي بعد الهزيمة للتقليل من وقع الكارثة التي حلت بالعرب. يرى العظم أن النقد الحقيقي لما حصل هو السبيل الوحيد لبناء جيل قادر على دحر الصهيونية من الأراضي العربية المحتلة، ولا يتأتى هذا البناء للجيل المنشود إلا من خلال الاعتراف بالهزيمة ونقد القيادات العربية التي ساهمت بتلك الهزيمة من أوجه عديدة، بل يعتقد الدكتور صادق جلال العظم أن الهزيمة كانت متحققة حتى قبل حدوثها لأن الإنسان العربي مهزوم في مجتمعه و عقله الذي مازال يستحضر الماضي والتاريخ في مفرداته العشائرية و الاعتزاز بمفردات النخوة و الكرامة و الشهامة و الكر و الفر وغيرها من المفردات التي تذهب بالعقل الجمعي العربي إلى استدعاء التاريخ باستمرار و انتظار نصر مؤزر قادم لا محالة من دون وعي إلى أن معركة العرب مع العدو الصهيوني هي معركة وجودية بالمقام الأول تستدعي ركن التاريخ و مفرداته البطولية جانباً، و التفكير العميق في كيفية كسب المعركة أمام عدو مدعوم من القوى الكبرى الامبريالية. يقول الدكتور صادق العظم عن معضلة الفكر العربي المستدعي للتاريخ دائما : " في الواقع إن ما قيل عن الغدر بالنسبة للهجوم الإسرائيلي لا ينم عن محاولة هزيلة لإزاحة المسؤولية عن النفس ورفع المعنويات فحسب, بل يبين أيضاً أن العرب دخلوا الحرب وعقلية الفروسية في القتال لا تزال تسيطر على عقولهم وردود فعلهم. وليس أدل على ذلك من العبارات والأفكار والأحكام والقيم التي سمعناها من إذاعاتنا والتي ترددت في صحفنا وأقوالنا حول: صليل السيوف، والكر والفر، ورباط الخيل, والمفاهيم الفردية العشائرية لمعاني الشجاعة, والاستبسال. والشرف, والحمية, والغدر, والدناءة, والمواجهة المباشرة في القتال. هذه هي العوامل والقيم التي لا تزال تحرك مشاعر العربي وتلهب خياله بالرغم من أنه حارب في معركة لا مواجهة فيها ولا فروسية ولا مبارزة، كانت معركة قوامها انقضاض الطائرات بسرعة هائلة ومهارة فائقة على طائرات أخرى جاثمة في أرضها. وكان قوامها مدرعات ضخمة تتناطح وتتقاذف اللهب مع مدرعات العدو وفقاً لمخططات وضعت في غرفة العمليات الحربية. في هذا النوع من الحروب لا تلعب الشجاعة والبسالة والحمية بمعانيها التقليدية إلا دوراً محدوداً وصغيراً, ولا يمكن للأفكار الفروسية حول الشهامة والرجولة والغدر والدناءة أن تقوم بأي دور هام في حرب تحسمها قنابل النابالم والصواريخ الموجهة التي لا يمكن الإفلات من دمارها مهما كان الفرد شجاعاً وشهماً."
ربما سيلاحظ القارئ العزيز أن النقد الذي وجهه الدكتور صادق جلال العظم في هذا الكتاب كان قاسياً ولكنه يراه ضرورياً بل و واجباً على المثقف العربي، لكشف التقصير العسكري والفكري على حد سواء قبل وبعد الهزيمة والتي في رأينا مهدت الطريق لهزائم عربية أتت لاحقاً ولا زال العرب يدفعون ثمنها غالياً. وهي ليست بالضرورة عسكرياً ولكن يكفي أن تكون هزائم متغلغلة في وجدان و فكر الإنسان العربي، فمجتمعاتنا الفاقدة للوعي و الإبداع هي في الحقيقة مجتمعات تنتج الهزيمة، و الهروب من الواقع و إحالته إلى الغيبيات هزيمة، والتطبيع الذي حصل وما زال يحصل هزيمة والتبرير للتطبيع هزيمة الهزائم.
الكتاب صدر عام ١٩٦٨بعد نكسة الخمس من حزيران ١٩٦٧ اثر الخسارة المريرة و المدوية للدول العربية امام مواجهة الكيان الصهيوني ، العرب خاضوا ثلالث حروب خاسرة ( ١٩٤٨، ١٩٦٧، ١٩٧٣) خلال اقل من ربع قرن مع الكيان الصهيوني و لم يصححو مكامن الخلل و معالجة الهزيمة وقلبها الى نصر .
ظهور الكتاب عقب الهزيمة يعدّ محاولة جريئة من الكاتب بحد ذاتها ، لكن الكتاب انتقد الشعوب العربية و الشخصية العربية و لم يتطرق الى مواضع الضعف الأهم، الا و هي حكوماتهم و انظمتهم . بحسب وصف الكاتب ، ان جل ما ظهر من انتقادات ادبية لوصف الهزيمة تجلى في قصائد الشاعر السوري نزار قباني و مسرحية و هذا الكتاب ، و تداول الكتاب و الأدباء موضوع الصراع العربي الاسرائيلي ( حرب حزيران ) تحت مسمى النكسة و التسمية الأصح هي الهزيمة ، الاعتراف و نقد الذات أسمى و أصح من تجميل الكلمات و تسمية الأشياء بغير مسمياتها .
شبهه الكاتب حرب هزيمة حزيران بالحرب الروسية اليابانية عام ١٩٠٤ ، اذ استطاعت دولة صغيرة آسيوية ( بمقياس ذلك العصر )بتكبيد الجيش الروسي الحديث و القوي ، خسارة فادحة و ان تلحق بأسطوله البحري هزيمة نكراء ، السلاح الفعّال في الزمن الذي اندلعت فيه الحرب الروسية اليابانية كان السفن و البارجات الحربية الذي يعادل سلاح الجو من حيث الأهمية الاستراتيجية و قوة و كفاءة الجيوش في زمن حرب الخامس من حزيران .اليابانيون كسبو المعركة امام جيش يفوقهم عدة و عدد وعتاد بسبب الحرب الخاطفة و تهاون العدو بمقدرة الخصم.
يستشهد الكاتب في كثير من الموضع بمقالات الكاتب المصري محمد حسنين هيكل ( الصحفي او الاستاذ ) ، و نسى او تناسى ان الكاتب هو احد أعمدة البروباغندا للرئيس جمال عبدالناصر الذي يتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية الهزيمة النكراء . الكيان الصهيوني خطف النصر بساعات قلائل من بدء المواجهة ، اغارت الطائرات الكيان بحرب خاطفة و دمرت سلاح الجو المصري الذي كان رابضاً في مدرجاته .
العرب لم يتعضو من خسائرهم التي منيو بها عام ١٩٤٨ ، الجيوش العربية تفسخت امام عصابات ( وليس جيش نظامي ) العدو الصهيوني ، و توالت الهزائم حين كثر التبجح بكثرة العدد و العدة ، كثرة تعداد الجيوش و أفرادها و امتلاك السلاح السوفيتي و الميك امام العدو القليل العدد و المحصور جغرافياً بمنطقة صغيرة .
المؤلف يصف الشخصية العربية الملامة في خسارة الحرب بالشخصية الفهلوية ، و هي الشخصية التي تتصف بعدم المسؤولية و تتملص من واجباتها ، و إلقاء اللوم في إخفاقاتها على الحظ و الأمور الغيبية .
وجهة نظر شخصية -------------- من الواجب تصحيح التاريخ لفهم الحاضر و التخطيط الصحيح للمستقبل ، تسمية حرب حزيران بالنكسة او حرب الاستنزاف مسميات لا تغير الأحداث بل تزيد الغموض و تربك الشخص العربي ، من الواجب دراسة أسباب الهزيمة بصورة حيادية وفق اسلوب علمي و الوقوف على مكامن الخلل لتلافي الوقوع في نفس الأخطاء في المستقبل ، و الابتعاد عن الغيبيات و إلقاء اللوم على مدلول نظرية المؤامرة الذي زرع في عقول و مخيلة الشخصية العربية .
يقول الدكتور فيصل دراج في تقديمه للكتاب في طبعة جديدة بعد حوالي نصف قرن من الهزيمة:
"قبل أربعين عاما عاش العالم العربي هزيمته الكبرى في القرن العشرين، التي أستأنفت، في شروط مغايرة، هزيمة محمد علي باشا في القرن التاسع عشر. أراد صادق العظم في كتابه (النقد الذاتي بعد الهزيمة)، أن يحلل أسباب الهزيمة، وأن يقترح، نظرياً، ما يرد عليها، قبل أن يدرك، مثل كثير غيرها، أنها هزيمة متوالدة، لا تصدر عن "مؤامرات خارجية"، بل عن عجز عربي مقيم، تتوازعه الشعوب والسلطات معا. وهذه الهزيمة المتوالدة التي ترد على كل هزيمة بهزيمة جديدة، هي التي تجعل من كتاب د.العظم يحتفظ براهنيته، وإن كانت تحولات الهزيمة الى "ظاهرة طبيعية"، تقضي بأسئلة جديدة"
في تلك الكلمات السابقة تتلخص أهمية هذا الكتاب بعد كل هذه السنين التي مرت، ويعبر مصطلح "الهزيمة المتوالدة" عن كل ما حصل ولا زال يحصل في الدول العربية، فإن الشعوب والدول وللاسف تهزم نفسها بنفسها، الان من يقرأ ويبحر في أجواء منتصف القرن العشرين وأحوال نشوء دولة اسرائيل يعرف اننا عدنا كثيرا الى الوراء منذ ذلك العهد، وتمددت الفجوة بيننا وبينهم، الفجوة الاقتصادية والعلمية والثقافية والسياسية وكل شيء، واصبحنا شعوبا شبه ميتة، لا نطالب بالانتصار على الاستعمار والامبريالية والعداءات الخارجية بقدر ما نحلم بلقمة عيش بسيطة تحت سقف قائم، وفي جو مستقر حيث لا يخاف الانسان على روحه وبيته وعمله، ناهيك عن حرية ضئيلة يستطيع من خلالها ان يعبر عن نفسه بدون وجل.
من أول وأهم مراحل التشافي من المرض هي اعتراف المريض بدائه والاعتراف بحاجته الى العلاج، وما زلنا نحن لم نصل الى هذه المرحلة....حتى المراجعات للكتاب في هذا الموقع فيها الكثير من السلبية والتهجم، وذلك اكبر دليل على هول المعضلة، الكتاب مهم جدا لهذه المرحلة الاولى من العلاج.
الكاتب بيحاول يرمى كل الاخطاء على الفكر بتاع الشعب وعلى الناس وعند محاولاته نقد النظام الحاكم فى الوقت ده بيتكلم على اسحياء وبل��مس ليه العذر ...على رأى المثل ساب الحمار ومسك فى البردعة .....انا بأكد ان لو كل هزيمه هتحصل لينا فى المستقبل وكان المفكرون والنقاد الى هيحولوا يدرسوا اسباب الهزيمه بالشكل ده فعمرنا ماهنعرف طريق النصر ابد��
أعتقد ان هذا واحد من اهم الكتب التي تندرج تحت ما يسمى " ادبيات القضية الفلسطينية" لانه لا ينطبق فقط على القضية الفلسطينية ولكن ايضا يمكن اسقاطه على باقي قضايا الشرق اوسطية. تكمن اهمية هذا الكتاب في تركيزه على نقد المؤسسات والنظم العربية التي فسحت المجال امام اسرائيل لتسيطر وتتطور بسرعة كبيرة.
في هذا الكتاب، يناقش العظم أسباب الهزيمة العربية في يونيو بشكل شامل، مؤكدًا أنَّ الأسباب لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تمتد إلى الأوضاع الفكرية والاجتماعية والسياسية في العالم العربي. يسلط الدكتور صادق الضوء على أنَّ المجتمعات العربية ما زالت تتبع نمط تفكير تقليدي يعتمد على الأساطير والخرافات، بدلاً من التبني الكامل للمنهج العلمي والتفكير النقدي. هذه العقلية الجامدة، بحسب رأيه، تعيق التقدم والتطور. كما يشير إلى أنَّ أنظمة التعليم في العالم العربي تعاني من قصور كبير، حيث لا تُستغل قدرات الأطفال الموهوبين في مجالات مثل الفيزياء والرياضيات بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك، تُهدر هذه المواهب ولا يتم توجيهها بشكل فعّال، مما يعمق الفجوة العلمية والتكنولوجية بين العالم العربي وبقية العالم. العظم ينتقد أيضًا أنَّ المجتمعات العربية تواصل التفكير بأسلوب "رجل لرجل" في الحروب والصراعات، دون إدراك أنَّ الزمن قد تغير وأنَّ النجاح لم يعد يعتمد فقط على القوة البشرية، بل على التفوق التكنولوجي والعلمي. يدعو العظم إلى تحليل الأسباب الداخلية للهزيمة بدلاً من إلقاء اللوم فقط على المؤامرات الخارجية، ويعتقد أنَّ ضعف البنى السياسية والاجتماعية والثقافية هو ما أدى إلى هذا الفشل. ويشدد على أنَّ النقد الذاتي هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات، بشرط أن يكون صادقًا وجادًا. وفي مناقشته للصراع العربي-الإسرائيلي، يرى الدكتور صادق أنَّ المشكلة لا تكمن فقط في إسرائيل كعدو خارجي، بل في ضعف الإدارة السياسية والعلمية في العالم العربي. ويؤكد على أهمية التعلم من التجارب الفاشلة وتبني طرق حديثة في الإدارة والحرب. ينتقد العظم أيضًا الاشتراكية الشكلية التي كانت سائدة في العالم العربي، حيث لم تُترجم المبادئ الاشتراكية إلى سياسات اقتصادية واجتماعية فعالة. بدلاً من ذلك، كانت الاشتراكية مجرد شعارات سياسية تُستخدم للحفاظ على السلطة دون تحقيق تغييرات حقيقية في المجتمع. أخيرًا، ينتقد العظم "الثوريين" الذين تولوا السلطة بعد الاستقلال، معتبرًا أنَّهم لم يكونوا ثوريين حقيقيين، بل استمروا في نفس الممارسات السلطوية، مما زاد من الفجوة بين الشعارات الثورية والممارسات الفعلية. يزعم صادق جلال العظم في كتابه أنَّ الهزيمة العسكرية في يونيو لا تمثل فشلاً عسكريًا فحسب، بل تعكس أزمة أعمق في التفكير والبنية الثقافية والاجتماعية في العالم العربي. ويعتقد أنَّ الحل يكمن في إعادة النظر الجذري في النظام التعليمي، وتعزيز الفكر النقدي، وتبني التطورات التكنولوجية والعلمية التي أصبحت أساسًا للتفوق في العصر الحديث.
"إذا كان التاريخ لا يُعيد نفسه بتفاصيله، ودقائقه، فإن ذلك لا يعني أن الأحداث التاريخية لا تجري ضمن أنماط معينة متكررة يمكن درسها وتمحيصها. ولما لم تعلم الإنسان شيئًا من التجربة ولما استفاد من الماضي ولما وجد في التاريخ مغزى يظل على الحاضر."
📖 النقد الذاتي بعد الهزيمة_د. صادق جلال العظم يناقش الكتاب أسباب نكسة 1967 وينتقد بعض المظاهر التي ساهمت بشكل كبير في هزيمة العرب في 5 حزيران/يونيو، منها ما يتعلق بـالعقلية العربية وطريقة التفكير السائدة في المجتمعات العربية ومنها ما يتعلق بالاستخفاف بقدرات العدو والغرَق في الوهم وسط دعاية إعلامية مُضخمة لا تمُت للواقع بصلة، ومنها ما يتعلق بـالتفاوت العلمي والتكنولوجي بين العرب والعصر الحديث. من المثير للاهتمام أنه على الرغم من مرور 57 عامًا على النكسة فإننا نجد أن العقلية العربية تكرر نفسها في كل الأجيال، وهذه المرة ليست من جهة السلطات الحاكمة بعد اتفاق أغلب الدول العربية نحو التطبيع والنأي بالنفس عما كانت قضية العرب الأولى، بل من جهة الشعوب العربية. فمن المدهش حقًا وسط الزخم المعلوماتي الهائل الذي سهّله عالم الإنترنت في الوصول للمراجع والمعلومات المهمة، أن الكثيرون ما زالوا يميلون إلى تصديق ما يعفيهم من التفكير والبحث وتحمل المسؤولية والتغيير نحو الأفضل، وأيضًا ما زلنا نرزح تحت أنظمة تعليمية عفا عليها الزمن وتعيق التطور والنمو اللازم للفرد والمجتمع. ومن ناحية فكرة الكاتب عن الحل في المواجهة مع الكيان الغاصب، فكان باقتراحه في توحيد جبهات الدول العربية التي تملك حدودًا مع فلسطين، وقيام جبهة تحرير شعبية تعتمد حرب الاستنزاف، هذه الفكرة أي جبهة التحرير الشعبية لمسناها في لبنان وتُوّجت بالتحرير عام 2000، أما موضوع توحيد الجبهات فقد ثبت فشله في الحرب الأخيرة عندما تُرِك لبنان وحيدًا. الكتاب مهم ويستحق القراءة وإن كانت حقبته الزمنية انتهت وسط ما نراه من تسارع أحداث نحو شرق أوسط جديد إلا أنه من المهم الاطلاع على ما يحتويه من نقد لمظاهر اجتماعية وأفكار تسيطر على العقل العربي.
رغم استخدام الكاتب بعض المصطلحات التي لم تعد صالحة لزماننا، إلا أن أهمية هذا الكاتب تكمن في أنه يقدم تشخيصاً دقيقا للكثير من الأمراض التي يعاني منها العقل العربي والتي قادته وستقوده إلى هزائم متكررة. الكتاب بعيد كل البعد عن ما يسميه غسان كنفاني بالندب الذاتي أو لعب دور من هو ضحية المؤامرات، إنه تحليل للأسباب الداخلية والخارجية دون تهرب من المسؤولية ودون تزيين للحقائق. لقد أطلق المفكر صرخته، فهل من مجيب؟ وأخيراً أقول كم نحن بحاجة إلى صوت حر صادق كالدكتور صادق جلال العظم في زمن التخبط الذي نعيشه الآن.
مقتطفات من كتاب "النقد الذاتي بعد الهزيمة" للراحل صادق جلال العظم: -"ارجو أن يكون التفكير العربي الواعي قد وصل لمرحلة تجاوز فيها اعتبار النقد مجرد عملية تجريح وتعداد لعيوب ومثالب ومناقص لا تنتهي ، أي أن يكون قد حقق مستوى يعتبر على أساسه النقد أنه التحليل الدقيق بغية تحديد مواطن الضعف وأسباب العجز والمؤثرات المؤدية إلى وجود العيوب والنقائص ، وكل نقد يلتزم بهذا المفهوم لابد أن يكون هادفاً في تدرجه وإيجابياً في حصيلته مهما بدا لأول وهلة سلبياً وقاسياً .." -"كانت هزيمة الخامس من حزيران حقاً ضرورياً ليدرك القادة العرب والثوريين فهم خاصة هذه البديهات البسيطة حول عجز الإنسان العربي عن تفهم أسلوب المعركة وعدم قدرته على التفاعل مع الأسلحة المعقدة وضرورة اختيار الإنسان الأفضل في المنصب المناسب " -"إن شيوع وهم السيطرة اليهودية الكاملة على الاقتصاد الأمريكي وانتشاره بهذه الصورة بين المواطنين العرب ناتج في أحسن الأحوال عن الجهل بأوضاع الاقتصاد الأمريكي ووقائعه، وعن رغبتنا في الأخذ بتفسير بسيط وسريع لسلوك أمريكا نحو القضية الفلسطينية. أما في أسوأ الأحوال فهو محاولة مقصودة لتبرئة أمريكا غير اليهودية (أي أمريكا الحقيقية باقتصادها التوسعي ومصالحها الاستعمارية الخ..) من تبعة معاداة الأمة العربية والمساهمة الفعالة في تشريد الشعب العربي الفلسطيني". -"تشكل المرأة في الوطن العربي أعظم احتياطي إنساني كامن للطبقة العاملة عامة (ريفاً ومدناً), وانحياز هذا الاحتياطي إلى صفوفها إلى المدى البعيد سيكون له أبلغ تأثير بالنسبة لمصير قضية الاشتراكية العلمية في وطننا. ومن الناحية الاجتماعية والإنسانية إنها قضية النضال لتحرير نصف العنصر البشري في المجتمع العربي من أوضاع تخلف عقلي ومعنوي ومادي رهيبة إلى أبعد الحدود. تحرير أفراد هذا العنصر من تقاليد استبدادية مرعبة تجعل من المرأة الإنسان جارية تعمل في المنزل للسهر على راحة وخدمة مالكها وسيدها ومولاها. وليس لنا أن ننخدع ( العرائس البورجوازيات ) بمظاهر التحرر الخارجية وحدها على طريقة تحرر وأشباههن, لأن للتحرر معاني أعمق وأرسخ لا يمكن أن تتحقق ما لم تصبح المرأة العربية طاقة إنتاجية فعالة وخلاقة في حياة المجتمع العربي, وتفرض نفسها على الرجل التقليدي على هذا الأساس. ولا أعرف مجتمعاً معاصراً واحداً, ينسب لنفسه عن جدارة واستحقاق تطبيق الاشتراكية, يستطيع أن يتصور أن بإمكانه إنجاز خطة واحدة من خططه الخمسية أو تحقيق مشروع اقتصادي أو إنتاجي أو اجتماعي كبير أو الصمود في وجه العدو حتى النصر, بدون إشراك القوى العاملة النسائية واستنفارها على أوسع نطاق، باستثناء مجتمعات الاشتراكية العربية!."
تحليل جيد في البداية من اسباب الهزيمة الى العقلية العربية وانكار النقد وعدم تحمل المسؤولية وكان الكتاب كتب في البارحة ومعظم ما ذكر ما زال على حاله. في الاجزاء اللاحقة من الكتاب يجلى انحياز الكاتب لافكاره وانتمائه الساسي، في البداية قدم الموضوع كبحث لكن تبين انه في معظمه راي شخصي. طريقة كتابة الكتاب سلسة ومناسبة كتاب جيد لمحاولة فهم السياق في ذلك التاريخ.
كتاب ممتاز في ترتيب الأفكار وعرض النقاط بشكل واضح , مع العودة إلى أسباب الهزيمة والتخلف في المجتمع العربي بشكل عام وفي الجمهورية المتحدة بشكل خاص أكثر ما يثير الانتباه هو أن كل المشاكل التي لخصها الكاتب والتي أدت إلى الانهيار في 67 لا تزال حاضرة.
«يورد كتاب النقد الذاتي بعد الهزيمة الحل الذي قامت به دول الاتحاد السوفيتي في صدد الاهتمام بالعلم ومعالجة الهزيمة، ومنها كان الاهتمام بالطلاب النوابغ بوضعهم في معاهد خاصة ليست كالمدارس العادية، وهذه أقصر الطرق كي نعد العلماء أن نركز جهودنا عليهم ونركز جهودهم فيما هم فيه نابغون. السؤال: كيف نستطيع أن نفعل هذا ضمن أو وفق مجهود فردي لتحسين جودة التفكير؟ ولتحسين المخرج النهائي لعملية التعليم التي نتلقاها مع وضعنا في الاعتبار أنها عملية تفتقر للكثير؟ كيف نعرف ما نحن فيه متميزون، كيف نسلط الضوء على هدفنا هذا؟»
هذا سؤالٌ دونته أثناء قراءتي للكتاب، وربما ذهبت كل تأملاتي المتعلقة بالكتاب واختصت بهذا الجانب، التعليم، وكيف أنه مبتدأُ كل خطوة وكل حراك وأساسُها.
أمس كنت أستمع لمحاضرة ضمن سلسلة محاضرات في مساق الشعر الإنجليزي English Poetry، لد. رفعت العرعير رحمه الله، وكان يتحدث عن تأثير الأدب وفي هذا الصدد ذكر الجهود الصهيونية التي لم تبدأ بالحراك العسكري وإنما بزرع الفكرة والمعتقد الذي مهد لنجاح هذا الحراك، الرواية التي يدسونها لأطفالهم فتكون الجوهر والحقيقة التي يلتفون حولها.
يسلط الكتاب الضوء على مشكلة المجتمع العربي التي تعرف في علم الاجتماع بالتخلف الاجتماعي، والتي تعكس نفسية الشعوب المقهورة والمجتمعات غير الدينامية، التي تحيل كل شيء على القدر وتتهرب من مسؤولية حمل الهزيمة متفاديةً النظر إلى الأسباب الحقيقية وراء هذه الهزيمة ليس إلا لتفادي حمل العار مؤقتًا، فنحمله أبدًا لأن الهزيمة التي لا نستنتجُ منها العبرة والدرس هي مؤشر لهزائم متوالية من بعدها.
أقتبس من الكتاب: ص: ٥٨ ”من الأخطاء المريعة التي وقع فيها العرب بالنسبة لقضيتهم الأولى الاستخفاف الشديد بقوة العدو. أما الخطأ المريع الثاني الذي يقع فيه التقدير العربي للصهيونية وطاقاتها فهو تضخيم قوتها ونفوذها إلى حد صبغها بقدرات أسطورية فائقة تجعلها سيدة النظام الرأسمالي والنظام الشيوعي، ومجرى التاريخ مرة واحدة. وبطبيعة الحال إن تضخيم قوة العدو وسطوته ونفوذه على هذا النحو الخيالي هو أسلوب من أساليب تبرير فشلنا، وإسقاط مسؤولية الهزيمة على أسباب خارجة عن نطاق إرادتنا، لأنها تمت إلى قوى نريد أن نعتقد بأنها على درجة من العظم والكبر بحيث تعجز أمامها شجاعة الشجعان. وعلى هذا الأساس هل يلام العرب على تقاعسهم في الرد على التحدي الصهيوني بعد الهزيمة ردًا يكون في مستوى الهزيمة إذا كانوا يواجهون قوة صورها لأنفسهم على أنها تتحكم بمصير وحياة الكتلة الرأسمالية والكتلة الشيوعية في العالم على أقل تقدير!“.
ص٥٩ ،٦٠: ”وبين شيوع هذا النوع من التفكير في تعليل الهزائم العربية أمام الصهيونية والقوى الاستعمارية الداعمة لها أن العقل العربي (أو بالأحرى الخيال العربي) لا يزال يميل ميلًا شديدًا إلى الأخذ بأبسط التفسيرات لمجرى الأحداث التاريخية وأكثرها سذاجة. إن أبسط السبل لفهم ظاهرة معقدة مثل السياسة الخارجية لدولة مثل الولايات المتحدة هي نسبتها إلى شخص ما أو إلى مجموعة من الأشخاص (حكماء صهيون مثلًا) نعتبرهم مسؤولين عنها كليًا، فنصب اللوم عليهم ونستنتج أنه لو تلاشى هؤلاء الأشخاص من الوجود لتبدل مجرى الأحداث تمامًا. أي أننا نبحث دومًا عن تعليل للأحداث يرجعها في نهاية الأمر إلى «قوة إرادية» كامنة خلفها أو إلى «نوايا وغايات» مستقبلية لأشخاص يتدبرون مجاريها وفق أهوائهم، ولكن بسرية تامة، وعليه يكون مجرى التاريخ على مدى قرنٍ مثلًا -وفقًا لهذا المنطق- تنفيذًا دقيقًا لغايات ونوايا وإرادة جماعة حكماء صهيون مثلًا القابعين في الخفاء. لم يألف العقل العربي بعد تفسير الأحداث بأساليب علمية جديدة لا تعتمد على التعليلات الغائبة وإرجاع الأحداث إلى إرادات خفية وقوى شخصية، وإنما تعتمد على اعتبارات اقتصادية موضوعية مثلًا، أو قوى اجتماعية تضغط بصورة آلية أو تتفاعل على نحو جدلي فيما بينها، لا يزال الخيال العربي في صميمه يفضل تفسير سياسة الولايات المتحدة بنسبتها إلى فئة غامضة شريرة من الرجال المتآمرين المسيطرين على كل شيء، بدلًا من تعليلها على أساس المصالح الأمريكية الاقتصادية والإستراتيجية وحماية الاستثمارات الرأسمالية الأمريكية الضخمة في منطقة تشمل الشرق الأوسط بكامله وجنوب شرقي آسيا بأسره. من نافل القول أن هذا النمط الشائع في التفسير ناتج عن تأثير التفكير الميثولوجي- الديني التقليدي الذي يعلل الأحداث في نهاية المطاف بردها إلى الإرادة الإلهية وإلى رغبات الكائنات غير المرئية، ويرى في مجرى التاريخ تدبيرًا إراديًا مسبقًا لسير الأحداث، وتخطيطًا معدًا لكل واقعة تقع“.
ص ٨٨: ”المشكلة الأساسية إذن لا تكمن في تحويل الأرض المحتلة إلى ڤيتنام جنوبية بل في مدى استعدادنا لتحويل الدول العربية المتاخمة لفلسطين إلى ڤيتنام شمالية وذلك على جميع المستويات. إذ أن حرب التحرير الشعبية تتطلب بالإضافة إلى التنظيمات الحزبية والسياسية الشعبية القادرة حقًا، قواعد للتموين والانطلاق والتقهقر يفترض أن توفرها الدول العربية المعنية مباشرة بمعركة تحرير فلسطين، غير أنه علينا أن نقر ونعترف -بكل أسف- أن فكرة التحرير الشعبية لم تلاق حتى اليوم استجابة فعلية وتقبلًا قويًا في المشرق العربي كأضمن وسيلة لمواجهة إسرائيل. ويبدو أن العرب بصورة عامة بما في ذلك الأنظمة العربية التقدمية، لا يميلون فعلًا إلى اتخاذ الخطوات. اللازمة للبدء بحرب التحرير الشعبية وجر العدو إلى معاركها“.
برغم أن الكتاب صدر قبل خمسين عاما تقريبا وهو متصل بالضرورة بمرحلته الزمنية، حيث صدر في عام 1969 لمحاولة نقد هزيمة 67 حين قامت اسرائيل بإذلال أغلب الجيوش العربية في سويعات... إلا أن هناك الكثير مما قيل ينطبق على أوضاعنا اليوم.. فالكتاب قدم تصورا دقيقا لوضع الشعب العربي ومشاكله، طبائعه وعقليته ونقدها نقدا ممتازا من حيث الجملة، ولكن المصيبة أنه نسى أهم شيء وهو نقد الأنظمة والحكام.. ولا أقول أنه لم يقدم نقدا في هذا الباب ولكنه نقد باسلوب غريب حيث اعتبر الأنظمة العربية مقسمة لثورية ورجعية ثم انطلق ينقد الثورية على عدم تمسكها بالثورية الحقيقية وتطبيق الإشتراكية بصورتها المثالية وبين أن العقيدة الرجعية سواء العادات والتقاليد أو الدين هو ما يأثر في المنظومة الإشتراكية الثورية.. أما الطبقة الحاكمة فلم يتكلم عليها إلا من ناحية أنها تحتوي على أناس غير مؤهلين خصوصا في القيادات العسكرية والإتحادات الإشتراكية... الغريب أن المفكر صادق جلال العظم لم يتكلم بكلمة عن الإستبداد والتعسف والقهر والقمع وسلب حرية المواطن وانتفاء أبسط حقوقه وأن أغلب الأنظمة الثورية الإشتراكية المغرم بها هي في الحقيقة أنظمة عسكرية متخلفة.. لم يقل لنفسه لماذا اسرائيل متقدمة ونحن متخلفون.. مع أن الإجابة أوضح وأتفه من أن يفكر فيها... فاسرائيل متقدمة لأنها حرة ولأنه يحكمها المتميزون من شعبها ويتداولون السلطة سلميا فيما بينهم، أما دولنا العربية فيحكمها أراذل القوم و الطبقة ما تحت السفلى في المستوى الأخلاقي والعلمي،والإنسان فيها مقموع مذلول حقير... فكيف بربك تريده أن يحرر أرض أو يصون عرض... بالعموم كتاب جيد في نقد الشخصية العربية لا أكثر ولا أقل.
الكتاب صدرت طبعته الأولى سنة ١٩٦٩ وتحسها كأنها صدرت ٢٠١٩ لو اعتبرت موضوع هزيمة يونيو ٦٧ مجرد خلفية لنقد الأنظمة السياسية والاقتصادية و التعليمية وغيرهم في مصر وسوريا بصفة خاصة والعالم العريي بصفة عامة في حوالي ٧٠ سنة ولسه مكملين ، الكتاب ده من نوعية الكتب المحبطة اللي تجيبلك يأس كامل ، وكأن لعنة الجهل والخيبة مصير حتمي وأبدي ، طبعاً صادق جلال العظم بيتكلم في الكتاب عن مصر وسوريا ككيان واحد مسمى بالجمهورية العربية المتحدة ، وهتلاحظ في إسلوبه منتهي الوعي ودقة التشخيص اللي بيسردهم بمنتهى الحب والسلاسة والأمانة والأمل ، ولو حد سألني عن ترشيح ل ٢٠ كتاب يجب قراءتهم ، لازم أحط (النقد الذاتي بعد الهزيمة) ضمنهم ، من أفضل مواضع الكتاب انتقاده لمفهوم الوسطية وميوعته ومش المقصود بالوسطية هنا الوسطية الدينية ، بل الوسطية في العموم حتى الوسطية الإشتراكية والشيوعية و إن كان سبب الميل لوسطية الدولة المصرية خاصة أو العربية عامة غالباً بيكون ديني وخضوعاً للتقاليد والمعتقدات الفارغة تملقاً للجماهير وده مش إجتهاد شخصي مني ، لأن العظم نفسه لمَّح له بشكل شبه مباشر في أكثر من مكان
النقد الذاتي بعد الهزبمة صادق جلال العظم التقييم ٥/٥
الكتاب يحكي عن سبب الهزيمة في 1968 للاسف مجمل ما حكاه الكاتب مازال موجوداً حتى الآن
وقد رغبت فقط بانهائة علي لا ا��د مشاكل جيدة
بالنسبة للفصل الاخير والملحق فهو متمحور حور النظام الاشتراكي والفكر الناصري
بعض الافكار التي اوردها الكاتب:
الولاء للاسرة ليس للوطن ليس للدين ليس لاي جماعة وحتى ااسرة لديها اولويات الابناء - الاخوة - الاخوات - ابناء العم - ابناء الخالة
الفاعلية والعقل عدم مراعاة الاقتصاد والتحجج بالدين مثل رمضان يكون وقت دوام الدولة اقصر بكثير مع العلم انها هي المحركة للاقتصاد في النظام الاشتراكي وكان ذلك وقت نحن خرجنا من حرب
تهوين العدو وتعظيم الصهيونية !! مما يجعل هناك نقيض داخلنا
الفلهوية او اخفاء العيوب أو الحماس فجأة ثم الفتور الثورية سياسياً وليس على العادات البالية الاستخفاف بالغير واظهار القدرة الفائقة
عدم الاهتمام وتقدير العلم والتدريب والخبرة
يجب تحويل تحويل زيادة عدد السكان من مشكلة إلى طاقة نحن لدينات نصف المجتمع (المرأة) لا تشارك في الانتاج بعكس العدو
الكتاب لا يوجه كل اللوم على الانظمة بل على الافراد ايضاً
تعرفت على كتابات صادق العظم مؤخراً واستفدت من قراءة هذا الحوار معه عام 2013 والذي يثير أسئلة جيدة حول مسار الثورة السورية وموقف المثقفين اليساريين و غيرهم منها http://aljumhuriya.net/424
قد يتكلم الكاتب بالتفصيل عن هزيمة 1967، ولكن الدروس التي يستقيها الكاتب غيرمحدودة بهذا الزمان
أعجبني هذا الكتاب أكثرمن "نقد الفكر الديني"، الفكرة الأساسية تجدها بالعنوان: لا يمكن للشعوب والأنظمة لوم "قوى خارجية ذو أجندة مؤامراتية" على الفشل السياسي، الاجتماعي، أو الاقتصادي يجب النظر للذات أولاً وأخذ المسؤولية لتقييم أسباب الفشل ومعالجتها، وهذا لا يلغي تأثير القوى الخارجية أو تأثير الارث الاستعماري في تقييد مسار المنطقة، ولكنه يحول تركيزنا الى ما فعلناه "نحن" للاستجابة لهذه التحديات