إن الناظر في تسخرير الله تعالى للكثير من الكائنات الحية (نباتات وحيوانات) للإنسان؛ ليدرك بأقل نظر مدى رحمة الله تعالى بنا وحكمته في حث الإنسان على البحث والتنقيب والنظر المتواصل في تلك الكائنات لإستخراج كل مفيد وفريد سواء مما يفيده من ملابسه أو طعامه أو علاجه أو حتى أفكاره لتصميم أجهزته وآلاته وكما في علم محاكاة الطبيعة البيوميماتيك Biomimetics.
بحث جميل جداً لموضوع من أكثر المواضيع التي عليها جدل الكتاب يتناوله من عده جوانب أولها تأفف أو تقزز الناس، فذكر بعض الأمثلة التي لا يطبقوا الملاحدة و مثيري الشبهات عليها تأففهم أو ربما لأنها لا ترتبط بالإسلام ك( أغلي قهوات العالم التي تستخرج من فضلات الأفيال وكبسولات البراز لبعض المرضي الذين لا يمتلكون بكتيريا الأمعاء النافعةflora,...) بجانب ذكر بعض الأمثلة علي بعض الأدوية التي تستخرج من الابوال كبريمارين premarin هو استروجن يؤخذ من بول الفرسة الحامل. ثم تطرق للموضوع من ناحية مدي الضرر والنفع بتحليل مكونات بول الإبل وأن اليوريا والامونيا هما الناتجين الأكثر ضرر في البول وجدوا أن نسبتهم ضئيلة جداً ( very trace)، بجانب وجود مواد مضادة للإلتهابanti-inflammatory ،البكتريا anti-bacterial والسرطان cytotoxic anti-cancer. وفي الجزء قبل الأخيرة من الكتاب به وقفة تدبرية في اَيه أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وذكر الجوانب التشريحية و الفسيولوجية لذلك المخلوق البديع. وأخيرا تناول الجانب الديني وحديث النبي صلى الله عليه وسلم للعرينين ولعلمه بطبيعة الإنسان لم يلزمهم بالشرب من أبوال الإبل وانما قال "إن شئتم.." وأنه صلى الله عليه وسلم لم يصفه علي أنه عصير طازج وانما للتدواي به وهو بالمناسبة لم يكن غريبة بالنسبة لعرب شبة الجزيرة فهو كان يعتبر نوع من أنواع الطب الشعبي حتي قبل الإسلام.
لنتخيل أنه إذا تم اكتشاف كل ذلك من خلال الماديين ولم يكن توجد نصوص في الإسلام خاصه به وتم الترويج له بأكبر الحملات الدعائية من خلال أكبر شركات المشروبات العالمية وسعر الزجاجة ١٠٠٠ دولار كيف سيكون الوضع؟!!
﴿أَفَلا يَنظُرونَ إِلَى الإِبِلِ كَيفَ خُلِقَت﴾ [الغاشية: ١٧] في كل يوم تتضح لي حجية سُنة نبينا وحبيبنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم.في هذا البحث الذي يناسب الشارع يشرحُ لنا الباحثون المسلمون خصائص بول الإبل التي تجعلها صالحة للاستخدام كدواء للعديد من الأمراض وغيره.