What do you think?
Rate this book


مسرح الرغبات البشرية ، يظهر ذلك الصراع المتنازع عليه في الظفر بالسلطة والمجد والجاه ، دون أي اعتبار لحيوات بني البشر الأخرين ، فالإنسان يتغطى ، يتجبر ، و يرد ذلك الدين لمن عاملوه بتلك الطريقة فيما عاشره في سائر حياته ، ومسرحية بنت السلطان ترسم تراجيديا أيقونية ، لتلك الحواس والملذات التي نستسلم لها في غمرة شعور الراحة والأمان ، فصافي النية قد يتجاهل تصورات ذهنية حول ما يقع فيه هذه اللحظة ، إذ يحسب أن الدنيا تفتح له أبوابها ، وما كان إلا الإنسان يشرع ابوابها بأمره ، يعطرها بالمسك والورود حتى لا ينفذ زيغ الشك في فؤاد الملاك ..
جميعنا نمتلك رغبات ، إلا أن لعنة الدنيا تعود بنا لطرح ذلك السؤال " لماذا افعل ذلك ؟؟ "
من منا لم يقع في براثن الحب ؟؟! جميعا لدينا ذلك الحب الأول ، المليء بالإنسانية والمشاعر الصادقة ، هنالك من يستمر وهنالك من ينسى وهنالك من يظل ذلك الحب عالقا في ذهنه حتى مماته ..
كلهم يريدون المرأة ولكنهم لا يفهمون ما تريده المرأة ، فكلمات الحب والغزل والهيام قد تصيب الإنسان بداء الجنون جاعلة إياه حيوانا متعطشا لحمى الجسد ، تاركا روحه شريدة تدمع لنعمة قتل فيها روح الطفل الملائكي
تَرَانِي رُؤْيَا عَيَّنَ اَلْحَكِيمُ
تَمَّ تَفِيضُ مِنْ نُقْصِي اَلْغَرِيبُ
تَمَسُّحُ دُمُوعِ اَلْأَسَى عَلَى جَبِينِي
وَتَمْلَأُ فَجَوِّيٌّ فَرَاغِيٌّ هَذَا مِسْكِينٌ
أُحْكِمَتْنِي بِسَيْفٍ بَاتِرٍ فِي حُرِّ اَلصَّهْدْ
تَتَلَاشَى صُورَتَي اَلْمَحْكَمَةِ فِي مَدِّكَ
كَانَ خَلَّوْكَ اَلْأَوَّل يَجْعَلُنِي أُمْضِي
حَتَّى تَلْمَظْ تُغْرِيكَ بِمَعَانِي اَلْعَزَاء
أَمَرَ عَلَيْكَ كَأَنِّي شُعَاعُ طِفْلٍ
فَمُقَدَّرَ أَنْ تَكُونِيَ لَمْسَتِي خَابِيَةً
في النهاية لا بد من أن ندرك أن ما لنا في الدنيا ، لا يعيره تراب قبورنا شأنا ، فالجسد سيصبح زهرة إذا روي بماء عذب نقي ، وتلك هي سنة الحياة ..