تم بحمد الله :)) ...
الكتاب يعرض ملامح عهد عباس الاول وسعيد وجزء من عهد اسماعيل الذي يستكمل في جزء تاني منفصل ,, لذا قررت ان اخصص الريفيو التي سأقوم بتدوينها الآن للتعليق على عهد كلا من "عباس الاول-سعيد" على ان اتناول في الريفيو الخاصة بالجزء الثاني عهد اسماعيل كاملا ...
اهم درس من في هذا الكتاب هو ان الحاكم في الدولة الملكية مهما كان عظيما سيخلف من بعده حكاما ضعافا يهدروا ما حققه .. ويظهر ذلك جليا في عهد عباس الاول حفيد محمد علي الذي لم تشهد فترة توليه الحكم ايا من ملامح النهضة والتقدم التي بدأها جده سوى في مشروع وحيد وهو مد سكك حديد "القاهرة-الاسكندرية" التي كانت بايعاز من القنصل البريطاني لتسهيل الطريق للسويس ,, وشهد عصره اغلاق كم هائل من المصانع والمدارس المتبقية من عصر محمد علي ,, وتسرب ايضا في عهده الخلل وسوء النظام لصفوف الجيش وما ازاد من الامر سوءا اعادته للجنود الارناؤود لصفوف الجيش الذين بذل محمد علي جهدا خارقا للتخلص منهم ليكون عصره بحق عصر نكسة ورجعية ذلك بالرغم من حفاظه على البلاد من نير التدخل الأجنبي على عكس من خلفوه ,, وكانت نهايته سيئة حيث قتل على يد خدمه في قصره بطنطا ........
اما عهد سعيد فأنا أرى أنه بالرغم من بعض المحامد التي قام بها كتمليك الارض للفلاحين واسقاط ديون عنهم لم يكونوا قادرين على سدادها مما ادى لتوقف تيار الهجرة من الريف وتعديله لنظام التجنيد في الجيش ليصبح التجنيد اجباريا على الجميع دون تمييز على ان يكون مدته عام واحد فقط ,, الا ان عصره كان بداية السقوط الحقيقي للامبراطورية التي سعى لتأسيسها محمد علي ,, حيث أنه كان شديد الميول للفرنسيين وشديد الركون إليهم وبدا ذلك جليا في مشروع قناة السويس الذي عرضه عليه دلسبس وقام سعيد بقبوله دون دراسة وقد منح الشركة من الامتيازات ما جعل منها دولة داخل الدولة وقد ألحقت الشركة بمصر خسائر فادحة إلى أن تم تأميمها على يد الزعيم "جمال عبدالناصر" ,, وشهد عهده ايضا عدم عناية بالنهضة التعليمية مما ازاد التعليم سوءا واضمحلالاً ,, ليبقى خطأه الأعظم الذي لن يغفره له التاريخ أبدا هو أنه أول من فتح باب الاستدانة الخارجية مما أدى لبداية التدخل الاجنبي الفعلي في الشأن المصري الذي أدى لاحقاً للاحتلال البريطاني عام 1882 والذي ظلت تعاني منه الأمة الي عام 1954 وتوقيع الزعيم "جمال عبدالناصر" معاهدة الجلاء .....
ده تعليقي على العهدين لكن تبقى الحلقة المفقودة بالكتاب هو "الشعب" الذي كان منسياً وسط هذه الأحداث بالرغم من أنه الوحيد الذي سيدفع ثمن كل ما ستعاني البلاد لاحقاً ...