كتابنا اليوم يتضمن الحديث عن خلفاء محمد على و ” عصر إسماعيل” وقد جعلناه في جزأين كتابا مستقلا لاشتماله على صفحة قائمة بذاتها في تاريخ مصر القومي وسنحذو هذا الحذو فيما نخرجه بمشيئة الله من سلسلة تاريخ الحركة القومية فنجعل لكل عهد منا كتابا مجتمعا، فالكتاب الآتي في ( الثورة العرابية والاحتلال الإنجليزي). والذي يليه عن ( مصطفى كامل) وهلم جرا.
إن الحقبة من الزمن التى تولى الحكم فيها عباس الأول ثم سعيد ثم إسماعيل هى صفحة هامة من تاريخ مصر القومي.
فعهد إسماعيل وهو عصر طويل يتمثل فيه تاريخ مصر القومي والسياسي في إبان النصف الثاني من القرن التاسع عشر ويعد عصرا هاما له أثره النافع كما له أثره الضار في تطور الحركة القومية ذلك لما تفتحت فيه من آمال وما قام فيه من نهضة ورقي وعمران ثم ما تخلله واقترن به من أخطاء وأرزاء أدت إلى التدخل الأجنبي.
عبد الرحمن الرافعي هو مؤرخ مصري، عني بدراسة أدوار الحركة القومية في تاريخ مصر الحديث. من أشهر أعماله هو 15 مجلد يؤرخ فيها منذ أواخر القرن الثامن عشر وأوائل التاسع عشر حتى خمسينياته. تخرج الرافعي من مدرسة الحقوق الخديوية سنة 1908م.
انشغل بعلاقة التاريخ القومي بالوعي القومي من ناحية، وبنشوء وتطور الدولة القومية الحديثة من ناحية أخرى. هو أول من دعا في مصر والعالم العربي إلى (حركة تعاونية) لتطوير الزراعة وتنمية الريف ورفع مستوي الحياة الريفية كشرط للنهوض الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وتدعيم أسس الاستقلال السياسي وأول من دعا إلي ربط الريف بحركة التصنيع وبنظام التعليم العام في منظومة متكاملة تستهدف تنمية شاملة لا غني عنها وكذلك حماية الاستقلال الوطني وكان الرافعي قد بدأ نشاطه السياسي عام 1907 حيث انضم إلى الحزب الوطني بزعامة مصطفى كامل.
بدأ الرافعي تأليف سلسلة كتبه التاريخية بعد أن انسحب من الترشيح لعضوية البرلمان، ونشأ عن ذلك فسحة كبيرة من الوقت استثمرها في كتابة التاريخ.
لم تسلم كتب الرافعى التاريخية من النقد والاتهام بعدم الالتزام بالمنهج التاريخي الصارم، وانحيازه للحزب الوطني الذي ينتمي له، وتأريخه للأحداث من خلال هذه النظرية الحزبية، وتعاطفه الشديد مع مصطفى كامل، وإسباغه عليه كل مظاهر النبوغ والعبقرية والبراءة من كل سوء، وكذلك فعل مع محمد فريد، وإدانته الشديدة لأحمد عرابي ورفاقه، واتهامه للثورة العرابية بأنها سبب كل بلاء، وأنها كانت وراء الاحتلال البريطاني، وهجومه على حزب الوفد وإنكاره عليه إجراء مفاوضات مع بريطانيا؛ لأن أحد مبادئ الحزب الوطني الراسخة كانت لا مفاوضة إلا بعد الجلاء.
An Egyptian historian. He dedicated his life to the study of the roles of the national movement in the history of modern Egypt. His most prominent work was 15 volumes in which he documented the state of Egypt from the late 18th century to the mid 19th century. He was born in Cairo even though his family was from the Levant countries.He graduated from the Khadawia school of law in 1908. He spent most of his life in Cairo but moved to Alexandria for high school.immediately after his graduation he practiced law for less than a month until Mohammad Farid محمد فريد (a prominent lawyer and historian) asked him to become the editor of the Major General Al-San newspaper بجريدة اللواء لسان and this proved to be the first step in his life as a historian and a politician.
كعادة كتب عبد الرحمن الرافعي.. مجهود يُحترم، واستقصاء مُقدَّر، ولغة قوية وواضحة، وترتيب منتظم.
ويعيبه، منهجه الوطني القومي الذي يوقعه في تناقضات وإشكاليات.. وروحه القانونية التي تتعامل مع الحوادث السياسية بمنطق قانوني حقوقي يثير الضحك أحيانا (كمحاولاته إثبات ظلم بريطانيا لمصر وهضم حقوقها ومخالفتها للقانون في الإجراء الفلاني والإجراء الفلاني).. وهكذا.
وتظل كتب الرافعي مع هذا من أهم مصادر تاريخ مصر الحديث على ما فيها.
والرافعي قانوني مؤرخ، وأهل القانون هؤلاء تغلبهم النزعة القانونية الظاهرية على النزعة التاريخية التي مقصدها الاستبطان والتحقيق والتعمق في الأمور.. ويبدو هذا تحديدا حين تتناقض النزعتان في موقف من المواقف.
في هذا الجزء تجد مدحا كثيرا من الرافعي لشخصية محمد شريف باشا (القانوني، والملقب بمؤسس النظام الدستوري في مصر) وهو يسانده حتى ضد أحمد عرابي وثورته، ويرى أن عرابي ومن معه كان فيهم حمق وسفاهة لم يصلح معها شريف باشا، رغم أن عرابي دفع عمره لمقاومة الانجليز وشريف باشا صار رئيس الحكومة بعد الاحتلال الإنجليزي.. وأمور أخرى لا يستوعبها المقام المجمل.
ولقد كانت نزعته الوطنية القومية هذه مما لبست عليه اتخاذ موقف شامل من إسماعيل، فهو وإن كان رصد أخطاءه بل كوارثه إلا أنه كثيرا ما تعاطف معه، وفسر أفعاله على أنها شجاعة وذكاء ومحاولة استقلال ونهضة بالبلد.. ولو أنه تخلص من هذه النزعة القومية الوطنية لرأى في إسماعيل نكبة على مصر وأن أفعاله التي يفهم منها مصلحة البلد لم تكن على الحقيقة إلا لمصلحته هو الشخصية الطغيانية الاستبدادية.. وحتى مقاومته في النهاية لوجود أوروبيين في الحكومة والتي أفضلت إلى خلعه لم تكن شجاعة مفاجئة بل كان ذلك ليقينه أنه لن يعزل.. وإلا فلكم باع الرجل مقدرات البلاد مجاملة وبلا ثمن!
قرأتُ هذا الكتاب بشغف وحماس كبيريْن، خلال أيام قليلة. وهو أول كتاب أقرؤه للمؤرخ العظيم "عبدالرحمن الرافعي". الذي ترددتُ لسنوات في قراءته، شاكّا أن يكون لديّ اهتمام حقيقي بموضوع مشروعه الذي يتناول تاريخ مصر تفصيليا من الحملة الفرنسية حتي ثورة 52. 0 ظلت قراءتي للتاريخ متقطعة، واهتمامي به لم يكن يكاد يرفع رأسه حتي يغلبه اهتمام أكبر بقراءات تاريخ الفكر والفلسفة والفن. كانت قراءة كتب عن الفكر المجرد والفلسفة والأديان، بصرف النظر عن الخلفيات التاريخية، السياسية والاقتصادية، التي نشأت وتطورت في ظلها هذه الأفكار، شيئا أكثر إغراءا بكثير من قراءة التاريخ التي تنشأ هذه الأفكار كجزء من نسيجه.0 ولم أقم بالانكباب علي مشروع قراءة منتظمة للتاريخ، إلا أثناء قراءتي لموسوعة "قصة الحضارة" لديورانت، التي قرأتُ حوالي نصفها. واخترتُ قراءة الحقب التي ارتبطت بإنتاج أفكار فلسفية مكتملة وبراقة، فقرأتُ الهند واليونان وروما، وقرأت تاريخ أوروبا الحديث حتي الثورة الفرنسية. وكان كتاب قصة الحضارة كتابا عن منجزات الحضارة الفكرية والفنية والعلمية، أكثر منه كتابا عن التاريخ نفسه، وهو ما شدني إليه وجعلني أواظب علي قراءته بانتظام.0 وقرأتُ أيضا ثلاثة أجزاء ونصف، لم أكمل الرابع، من كتاب "دراسة للتاريخ" لتوينبي، وهو كتاب فلسفي في المقام الأولي. لا يتناول التاريخ وإنما يطبق أفكار فلسفية مجردة علي التاريخ. وأشعر أنني لو عدتُ لقراءة هذا الكتاب مرة أخري فلن أتحمل الاستمرار فيه. فقد ضقتُ بالخيال المفرط وشطح التأملات المجردة.0 أما في الفترة الأخيرة، فأنا أقرأ التاريخ بكثافة وبمتعة حقيقية، وقد نضجتُ بعض الشيء لأستمتع بقراءة التاريخ كأرضية من ظروف معيشية معقدة يحكمها الاقتصاد والسياسة فُتثمر منجزاتِ الفكر والفلسفة والفن التي لا تنفصل عنها. بدأتْ هذه الفورة عندما قرأتُ كتاب "نابليون في مصر" منذ عدة شهور. وقررتُ بعدها أن أعرف كل شيء عن تاريخ مصر، بولهٍ كبير ببعث صور تفصيلية عامرة بالحياة للجماعات البشرية التي عاشت وتصارعت وحلمت علي هذه الأرض. صورة تنقل شخصياتهم، ظروف معاشهم، صراعاتهم، الشكل العمراني لمدنهم، تفاعلهم مع الكوارث التي كانت تداهمهم. النمط الإنتاجي الذي صاغ تكوينهم الطبقي. تلك الصورة الحية، إذا نقلها مؤرخ جيد مُدقّق، هي أهم وأمتع ما يمكن أن يُلهِم في القراءة.0 ومن أهم ما ألهمتني به قراءة التاريخ الفترة الأخيرة، هي حقيقة أن سير الحياة لا يقوم علي المباديء الكاملة المجردة، ولا النوايا الناصعة النقية. ولكن جوهر سير الحياة وتطورها تمثله السياسة، بمعني التنازل عن التصورات المسبقة الكاملة، وإجراء المعاهدات، والمعايشة مع الاختلاف والصبر في انتظار التحول المرغوب فيه للظروف. وربما أن الأشخاص الذين نعتبرهم أحيانا خبثاء ومتنازلين هم في الواقع سياسيون رواقيون يرضون بالواقع إلي حين، ولا يتوقفون عن العمل والتحرك مع بعض التنازلات، من أجل دفع الأمور ولو بسير بطيء قد يفضي إلي نتائج مرغوبة أو لا يفضي إلي شيء. هذا التصور عن الحياة جعلني أتخذ وقفات وأبتسم في لحظات ثملة، وأنا افكر منتشيا في ما قد يفتحه عليّ هذا الفهم الجديد للحياة. 0 كتاب "عصر إسماعيل" هو كتاب هام جدا عن هذه الفترة، ربما يكون أهم مرجع لها، يرسم صورة تفصيلية متكاملة عامرة بالحياة. بأسلوب هاديء موضوعي، وبتدقيق شديد، اعتمادا علي مصادر معاصرة مثل الوثائق الرسمية المحفوظة، ما كُتب في الجرائد المصرية والعالمية، الرسائل. وتقريبا هناك تناول تفصيلي متمهل لسير الأحداث عاما بعام من السبعة عشر عاما من حكم إسماعيل. كتاب غاية في الإمتاع والأهمية. وهو خطوة أولي في مشروع قراءة الأعمال الكاملة لهذا المؤرخ الكبير إذا سمحت الظروف.0
كتاب عظيم من جزءان اثنان ، حريٌ بالمرئ قرائته والتدبر في أحوالنا سالفاً لنتعلم ونستفيد من ماضينا فالتاريخ دوماً يعيد نفسه وإن كان بصور أو هيئات مختلفة.
بُذل فيه عظيم الجهد والبحث والتقصي ، ذو اسلوب سهل وقوي في نفس الوقت ينم عن تلك الفترة وما كان فيه مستوى الأدب والعلم والكتابة والبلاغة والفصاحة.
أخذ بالتفصيل حالة البلاد في عهد اسماعيل بعد المرور على عهدي ابراهيم وسعيد في عجالة (الجزء الأول) ، بدءاً بشخصية اسماعيل نفسه وتحليلها فكراً وأخلاقياً ونشأةً ، ثم أهم إنجازاته في شتى المجالات ؛ عسكرياً واقتصادياً واجتماعياً وتجارياً ، وحتى علاقاته الخارجية بتركيا (السلطنة العثمانية) وأوروبا ، وبالطبع سلبيات اسماعيل والتي كانت من أهمها أنه كان يركن إلى الأجانب من إنجليز وفرنسيين اتخذهم من بطانته ومصدر مشورته ، وكثرة استدانته القروض الربوية الفاحشة والتي أهلكت البلاد وأبلتها بالتدخل الأوروبي مالياً ثم سياسياً إلى أن عملوا على خلعه مع الاستانة من الديار المصرية سنة ١٨٧٩ ثم احتلال الإنجليز سنة ١٨٨٢.
وإن جاز لي أن آخذ على الكاتب شيئاً فإني أتعجب عدم ذكره أحوال الشعب نفسه من الطبقات المتوسطة والفقيرة والفلاحين والعمال وغيرهم بشيء من التفصيل اللهم إلا النذر اليسير ، وفي ذيل الجزء الثاني بالملخص الأخير فقط ، وهم بالطبع السواد الأعظم من الشعب من غير السراة والأعيان والإقطاعيين وأصحاب الأملاك والباشوات.
فيما عدا ذلك فالكتاب رائع بليغ يستحق القراءة والتدبر. رحمة الله على الجميع.
هذا هو الجزء الثاني من كتاب المؤرخ عبد الرحمن الرافعي"عصر إسماعيل". يتمتع الكاتب بدقة وعُمق في التقصي والبحث، كما يتسم بالوسطية في عرض القضايا دون الميل الشديد نحو جهة معينة، لكن يعاب عليه - وهو خريج الحقوق - اعتقاده بأن السياسات القذرة التوسعية تحترم القوانين وتلتزم بها، لقد كانت سياسات التدخل الأجنبي وأطماعه الإمبريالية واضحة في كل خطوة اتخذوها في مصر خلال عصر إسماعيل. وبينما كان الخديو يطاوعهم ويستمع إلى آرائهم، تعمقوا أكثر فأكثر، وعندما أدرك الخديو ذلك كان الأوان قد فات، فقد تمكنوا بالفعل من السيطرة على الاقتصاد ثم السياسة. إن سياسة الاقتراض والمبالغة في العمارة بعيدًا عن الزراعة والصناعة، متبوعة بإعطاء صلاحيات كبيرة وواسعة لشخصيات سيئة السمعة فاسدين غير أكِفَّاء، كانت الخراب المحتوم... وما أشبه الليلة بالبارحة! الجزء الذي لا غنى عنه من أى سرد تاريخي هو حياة الشعب، الذي كنت أتمنى لو أفاض في وصف معيشته وظروفه أكثر، لتكتمل الصورة ويصح الحكم على إسماعيل.
الكتاب بجزئيه جميل وتناول لعصر الخديو اسماعيل وكل من اثروا فيها سواء قبله أو اثناؤه لكن كتاب تاريخ مصر فى عهد الخديو اسماعيل للمؤرخ الياس الأيوبى افضل منه بكثير
تكملة الدراسة و السرد التاريخى لخديو غير الوضع في مصر بالرغم من ذكائه فاسرافه أضاع استقلال مصر و دمر الاقتصاد و اثقلها بالديون فالهوا الاوروبى لم يكن كافي لتسليم المفاتيح و الثقة بفرنسا و انجلترا
عصر اسماعيل ، لا اجد او لا يوجد وصف ملائم لهذة الفترة من تاريخنا . شهدت حركه اجتماعيه و فكريه راقيه ، و شهدت نهضه سياسيه فى اواخرها ،و يمكن الزعم بتفوق التجربه النيابيه سنه 1879 على برلمان 2011\2012 فترة تواجد بها امثال شريف باشا و قدرى باشا و العظيم جمال الدين الاقغانى ، و تواجد بها امثال المزموم المفتش ..