مراجعه روايه مولانا الشيخ جواب للأستاذ يسري ابو القاسم
" انا وحُلمي لا انفصال ولا انفصام بينهما "..... أعجبتني كثيرا هذه الجمله العابره بين طيات الروايه الا انه مع توالي الأحداث تجد انها فعلا جمله عابره لا تليق بالدكتور محمد بطل الروايه وهذا هو المقصود من مراجعتي لراويتكم.....
الروايه الصوفيه تلك الكلمه التي تصيب البعض بالتشنج فور سماعها وهذا المقصود الثاني فاتخاذ القرار في كتابه الروايه الصوفيه هو قرار شديد الصعوبه الا ان تلك الروايه كتبت وأعتقد بالقصد بهذا الأسلوب البسيط... بسيط في اسلوبه الا انه فعلا ملفت جدا.... أما ما يؤخذ عليه فهو عدم الاحساس بالشبع في بعض المواطن وكأنه جزء مبتور كلفت القاريء ان يستكمله بنفسه...... " اطلق العنان للخيال ولا تخشاه" في اعتقادي أيضا انها عمل سينمائي من الطراز الرفيع تليق بأن نراها يوما على شاشات السينما....
"الروايه " " قيل اذا عرفت قطره من المحيط عرفت المحيط كله" كان على الدكتور محمد" بطل الروايه" أن يفهم هذا جيدا الا انكم حملتموه ما لا يطيق مثله مثل أي بطل لروايه صوفيه.. اعطيتموه قطرات من المحيط الا انكم جعلتموه أيضا بين طيات الروايه لا يشعر ابدا بالارتواء كأن للصوفي في دنيا الناس رؤيه الدائم الظمأ وهذا غير صحيح.... ورغم ان بطل الروايه طبيب الا انكم ادخلتموه دنيا الخيال : الا تعلم أن الخيال أستاذنا الفاضل ينصف احيانا ولا يفعل... يجاري ولا يباري.... وكثيرا لا يجازي لقد ظلمتم البطل أستاذنا الفاضل رغم انكم كنتم تملكون قرار " أحياء الأمل "....... كأي قارئ تمنيت أن تمتلك الشجاعه بأن تحيى البطل ولو في موضع واحد فكنت كأي كاتب يقتل البطل ان كان صوفي ولا يبالي معتمدا على قوه تحمل قلب بطله كيف لا وهو صوفي فهو قابل كليا لتحمل الضربات والخروج منها..... اما عن "أحياء الأمل " " فالأمل في القادم قد يزيد القلق لكنّه يبطئ وتيرة الخوف" فلا خوف على الطبيب فهو لن يبرح حتى يبلغ... وهذا سر قوه " الأمل" _ شريفه هي عندي بطله الروايه الحقيقيه أحببت كثيرا شخصيتها القويه والجميله كم من بيت في قرانا يمتلك تلك الشخصيه الفريده من نوعها فهي كجدار بيت قديم نُحتت اضلاعه دون اعوجاج.... _ العم : كل منا بحاجه الى هذا الدعم الذي يعطيه العم " في الروايه او العم في مجمل كلمه صوفي اقصد " الي من هو في حاله شتات فياخذ بمجامعه الي حيز الرضى النفسي حتى يصل به إلى مرحله القول " هاؤُمُ اقرءوا كتابيه" فتراه دوما في " عيشه راضيه"....
_ من علياء ... إلى أن تلتقي صوفيا او ما بين إنصاف الحب وقتل لذه الوصول اليه... ما بين تردد محمد أن يحمل قلبه حبين الي هذه الفوضى في الشكوك يعيش الصوفي وكأن امحتان الصوفي لا يكون الا في قلبه فهذا هو أغلى ما يملك فياتي الامتحان على قدر وعائه...... فلقد أبدعت في حاله وصف التشتت لبطل الروايه دون أي انصاف لرجل كان حق عليك أن تنقذه ولو في موضع حتى وان كان "حُلم" فالحلم هو صدق الرؤيا ليلا لمعاشره واقع سبق وأن عِيش في جو الشمس....
_ إن اكثر ما يحبه القارئ في الروايه هي أن يقرأ الكاتب افكاره دون أن يعلم فتراه وكأنه قد عاصر تلك الأحداث او كأن الكاتب قد عاش أحداث ووقائع قارئه فخطها أحرف وكلمات دون قصد ...