دعوني أبوح لكم بسر عن نساء، في الليل وحده يأتين لزيارتي. أتساءل: ما الذي جمعني بهن؟ هل هو حب المغامرة، أم الفن؟ لي مع كل واحدة منهن قصة طويلة. على الحائط لوحة ضخمة رسمتها جورجيا أوكيف أم الحداثة الأميركية التي حاصرها حبيبها في خانة الأنثى، فهربت إلى الصحراء لترسم، وعاشت متنقلة بين نيو مكسيكو ونيويورك، حتى رحلت عام 1986 عن عمر يناهز الثامنة والتسعين عاما.
وفي مكتبتي رسالة ماجستير تجمعني بالمقارنة مع الشاعرة والروائية النمساوية بورغ باخمان، التي انعكست على حياتها أخطاء السنوات الحالكة في التاريخ البشري، سنوات الحربين العالميتين، وقد ماتت محترقة عام 1972 عن 47 عاما في كوخها بإيطاليا. وفي المكتبة أيضا روايات للكاتبة المصرية قوت القلوب الدمرداشية التي كانت تكتب بالفرنسية، ودرية شفيق التي انقلبت حياتها من أميرة إلى امرأة مطاردة وماتت في ظروف غامضة
روائية مصرية تنتمي إلى جيل السبعينات، وتدور كتاباتها حول الهم الإنساني والعربي. عملت مراسلة لمجلتي "روز اليوسف" و"صباح الخير" في بغداد في الفترة من 1975 إلي 1980 وهو الزمن الذي شهد كثيراً من الأحداث المصرية والعربية.
حصلت على بكالوريوس تجارة، جامعة القاهرة، قسم إدارة الأعمال عام 1975 ، ثم على دبلوم صحافة، كلية الإعلام عام 1988.
المناصب التي شغلتها: نائب رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتلفزيون
صحفية، مجلة روز اليوسف، بغداد، 1975-1980
حاضرت عن أعمالها في عدد من الجامعات دولياً، منها جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، وجامعة وين ستيت في الولايات المتحدة، وجامعة الجزائر
المراكز و العضويات الشرفية: ضيفة شرف معرض الجزائر للكتاب، 2002
سكرتير عام نادي القلم الدولي، مصر
عضو لجنة القصة بالمجلس الأعلى للثقافة
تناول كتبها بالنقد أو التحليل عدد من المصادر والرسائل الجامعية
مراجع العمل والإنتاج: لها العديد من المنشورات، ترجمت إلى أكثر من لغة، منها:
غواية الحكي. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2009
امرأة ما. القاهرة: دار الهلال، 2001
قصر النملة (مجموعة قصصية), القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2007
تبدو الحياة وكأنها مشوار طويل من الحكمة والحماقة, الخفة والثقل, الحقيقة والوهم تبحث هالة البدري في حياة ثلاث شخصيات نسائية في أمكنة وأزمنة مختلفة الكاتبة إنجيبورج باخمان, الرسامة چورچيا أوكيف والكاتبة قوت القلوب الدمرداشية تكتب عن العالم الخاص والعام لكل شخصية وتتداخل سيرتها الذاتية خلال الحكي عنهم تعرض لحظات البهجة والنجاح, الألم والفقد والخسارة, والحب ونهاياته الحزينة وتكشف عما يجمع بينهم في مسار الحياة والفكر والإبداع
السرد مميز بتجسيد الشخصيات وحواراتهم وحكاياتهم, والكتابة عن الأدب والفن لكن فيه إطالة وشيء من التكرار في النصف الأخير من الرواية
3.5/ تحكي الكاتبة قصة كاتبة ألمانية، فنانة، وكاتبة مصرية، وتتناول حياتهن وربطها بأكثر أعمالهن شهرة. هذا الكتاب عبارة عن سيرة ذاتية عن تلك الشخصيات، بالإضافة إلى نص فلسفي عن المرأة، والعواطف، والأفكار، والمواقف النفسية والاجتماعية التي مرت بها هذه الشخصيات في الواقع. كما يتناول الكتاب جانبًا من التحديات التي واجهتها هذه الشخصيات في علاقاتهن بالعائلة، والحب، والأصدقاء، والمجتمع، ونضالهن من أجل المرأة وحريتها، بالإضافة إلى نهايات أعمالهن وشهرتهن وكيف آلت بهن الحياة إلى نهايات مأساوية.
هذه هي المرة الأولى التي أقرأ فيها هذا النوع من الكتب، وقد شدتني جدًا هذه الشخصيات وأسلوب الكاتبة في الكتابة، لكن هناك بعض الإطالة والتكرار مما أفقدني حماسي في بعض الفصول. وودت لو أنها ركزت فقط بحياة الشخصيات في الواقع ولم تكتب عن الشخصيات في الروايات لأنها لم تكن إضافة مهمة أو مؤثرة بالنسبة لي.
تجتمع الكاتبة مع ثلاث من النساء الشهيرات،فنانة أمريكية شهيرة،كاتبة ألمانية عريقة، وكاتبة مصرية كتبت وتألقت باللغة الفرنسية
سير ذاتية لهن،بالظإضافة لسيرة الكاتبة نفسها، تضافروا معا بنسيج قوي رغم اختلاف الجنسيات واللغات والثقافات لنجد بين أيدينا زخم من المعلومات وثراء فكريا يتشعب بنا هنا وهناك، وتفاصيل خاصة بكل شخصية ومن عرفتها من رجال ومحبين وغير ذلك..
حتى أنها تضع بين ايدينا مخططها للرواية وتختتم كل جزء بعنوان "صناعة الرواية" تحكي لنا فيه ما هو المفروض عمله في هذا الجزء أو نقل هذا الجزء إلى مكان آخر وهكذا..
رواية شيقة أفادتني جدا وعرفتني على مبدعات لم أعلم عنهن إلا عابرا فأصبح لدي الآن صورة شاملة لما كانوا عليه وما وضعوه بين أيدينا من إبداع..
فكرة الكتاب جميلة وذكية ولكن التطبيق لم يساعد في بروز العمل بالشكل المطلوب. قررت الكاتبة أن تتناول سيرتها الذاتية بالإضافة إلى سيّر ثلاثة نساء: جورجيا اوكيف - رسامة أمريكية، قوت القلوب الدمرداشية - كاتبة مصرية، و إنجبورج باخمان - شاعرة وروائية نمساوية. كانت الكاتبة تتنقل بين هذه الحيوات الثلاث مع قصتها الشخصية في طابع لم ينال على إعجابي، كانت وكأنها تلتقي بالشخصيات وتقص عليها كل شخصية حياتها بتفاصيلها. حقيقةً كانت حياة الكاتبة المصرية قوت القلوب مثيرة للاهتمام جداً وكانت سبب في استمراري في القراءة، بالإضافة إلى حياة الكاتبة نفسها (هالة البدري) عدا ذلك لم يعجبني الكتاب.