هالة .. أولى شهيدات الانقلاب و أصغرهن.. تلك الربيعية التي لم تكد زهرة عامها السادس عشر تتفتح، حتى اغتالتها يد آثمة ملطخة بدماء أطهر من في الوطن.
كانت صغيرة السن، عملاقة الرؤية و الهدف، تنشد الحرية تحت راية العقيدة، و تفتش في كتاب الظلم عن صورة وطن منكوب بالطغاة لتنتزعها و تودعها قلبها البكر، و عقلها الحر ماضية على طريق النضال الشائك الوعر لتغيير ملامح الصورة القاتمة، و تحويلها إلى جنة تحرسها عيون المرابطين على ثغور العدل.
عن هالة، الشمس التي أشرقت في سماء الشهادة، يتحدث هذا الكتاب الذي يقتطف من رحلة حياتها القصيرة قبسات غير محدودة من دروس الحماس و الإيجابية و ملامح القدوة و التميز.