روايات الجيب لها سحر خاص، هي صغيرة الحجم فلا تأخذ منك أكثر من جلسة أو اثنتين على الأكثر.. فتُقرر أن تخوض تجربتها بكل سهولة. وخصوصاً عندما تكون سلسلة بها بعض الكُتاب المعروفين بالكتابة الجيدة. تتناول سلسلة الأرشيف شخصية (سالم منصور عبد الرحمن) الصحفي البالغ من العُمر ستين عاماً، لديه أرشيف من الخبرات التي واجهها ورآها في حياته.. وها هو أول أرشيف. بالطبع كان ذلك عملية محاكاة لشخصية (رفعت إسماعيل).
العدد الأول من سلسلة الأرشيف وكاتبه هو: محمد عصمت.. أحد أشهر كُتاب الرُعب والغموض في الفترة الحالية.. وأنا أحب كتاباته بغض النظر عن أي شيء.. فمنذ قرأت له "الممسوس" وبعض الكتابات الأخرى.. وهو في تطور ملحوظ.. إن لم يكن في فكرة رواياته ففي أسلوب السرد الخاص به.
تبدأ قصتنا بسلسلة من الجرائم تحدث في حي هادئ بالقاهرة.. جرائم تحدث لـ: إبنة رجل أعمال وسيناريست شهير ولاعب كُرة قدم وبعض خادمي رجل أعمال إماراتي.. فما الذي يربط بينهم جميعاً؟ يُحقق في سلسلة الجرائم الضابط (محمد) والمُلازم أول (ثائر) وكانا ثُنائي جيد.
النوفيلا مشوقة وجيدة ولكن بمجرد ما اقتربت النهاية وكنت أتوقع شيء أكبر.. ولكن للأسف التسرع الواضح في اغلاق القصة لأنها نوفيلا ولا بُد أن نغلقها سريعاً سريعاً.. فأصبحت الأحداث غير منطقية.. من شخصية ثالثة تدخل الأحداث وتكون هي مركز الأحداث فجأة.. من قرار غريب في النهاية.. رغم أنه كان من المُمكن أفضل من ذلك بكثير. القاتل -وبدون أي حرق- كان يُمكن أن يُستغل أفضل من ذلك.. فخلفيته جيدة، ولا أظن أنه كان من الحكمة أن يكون آخر قراراته بهذه العشوائية غير المُبررة.
"أنا هُنا لسبب، أنا هُنا كي أنشر الدمار وسط الأشرار، أنا هُنا كي أطهر الأرض منهم ومن شرورهم، أنا هُنا كي أهزم سواد نفوسكم أيها البشر.."
ختاماً..
كان عدداً جيداً، لا بأس به كبداية، مُشجع لتكملة السلسلة. أرقدي بسلام أيتها الروح الغاضبة.