سمعت عن رواية سيرة حمار في إحدى لقاءاتنا بساعة للقراءة التي تنظمها مبادرة القراءة للجميع بأكادير، وسجلت عنوانها بمفكرتي، لأن من ذكرها تحدث عنها كرواية فريدة من نوعها تتحدث عن مفهوم جديد ألا وهو السفر في الذات ... في لقاء آخر، وبحضور أحد الأساتذة الذين نعزهم، وقع نظره (أي الاستاذ) على هذه الصفحة من مفكرتي، وقال لي: هل تودين قراءتها ؟! هي مجرد سيرة ذاتية لحمار ألف رواية عن نفسه وذلك لانقلاب حياته، من علية القوم الى مجرد مواطن، الخ .. المهم علق كلا وجهتي النظر في بالي وقررت قراءة الرواية وتكوين رأيي الخاص ثم اكتشاف هذا المؤرخ والروائي المغربي.
الرواية تتحث عن شاب نال حظا من المعرفة، وتعلم من أرقى المعاهد بقرطاج وروما، وأتى لموطنه لينغمر في العمل السياسي. لكنه تحول فجأة إلى حمار، حمار من نوع متميز، احتفظ بعقله وقدرته على التفكير، لتبدأ رحلة السفر في الذات، ابتداء من أزمة الهوية ثم إلى الاشكال الوجودي إلى استاعدة انسانيته.
يصر الكاتب حسن أوريد، من خلال روايته، على أن تاريخ المغرب أمازيغي ويرجع إلى ما قبل عهد الرومان، وذلك باستعارة أسماء الأماكن والشخوص وحتى الحقبة التاريخية من القاموس الروماني والأمازيغي.
في النهاية، هي رواية جيدة، حبكة وأسلوبا ولغة، كتبت بعربية فصحى جذلة .. رواية تستحق القراءة ^_^