هذا الكتاب هو تحيين لمبحث قديم في حُلَّة جديدة وفي طبعة منقَّحة. عرف القدماء، اليونان على وجه التحديد، سلوكاً هو «العيش بالتفلسف»، في ما وراء التصوُّر النظري للفلسفة؛ وقام المعاصرون (مارتا نوسبوم، بيير هادو، أندري جون فولكه، ميشيل فوكو، جون غرايش وغيرهم) بإعادة التفكير في هذا المبحث القديم بأساليب جديدة ومصطلحات راهنة. وجه التماثل بين المعالجات القديمة والتأويلات المعاصرة هو أن الفلسفة لا تُختزَل في نسقٍ منطقي من الاستدلالات والبراهين، بل هي طريقة في العيش تقوم على ثلاثة أساليب أساسية هي التجربة والرياضة والعلاج. قام غرايش، بالاعتماد على الفلاسفة المعاصرين الذي اعتنوا بالمسألة بقراءة النصوص القديمة، بالنظر في جوهر «التجربة الفلسفية» كما مورست عبر العصور، ثم «الرياضة الروحية» بدراسة علاقة الفلسفة بالتجربة الروحية، الدينية منها والميتافيزيقية، وأخيراً «العلاج» بتحليل ما سُمي عند القدماء الطب الروحاني وترجماته المعاصرة إلى الطب الفلسفي، وكيفية علاج أمراض النفس بمناهج فلسفية هي إجراءات عملية من التفلسف والتبادل الرمزي واللغوي، بمعنى دور الكلمة في علاج النفس ودور المفهوم الفلسفي في تصحيح التصوُّرات والأحكام والظنون.
Jean Greisch , born on August 27 , 1942 in Koerich ( Luxembourg ), taught philosophy at the Faculty of Philosophy of the Catholic Institute of Paris , of which he was the dean from 1985 to 1994. He was also director of the 3 rd cycle of the Faculty, where he directed the Laboratory of hermeneutical philosophy and phenomenology. Lecturer-researcher at the Laboratory of Phenomenology and Hermeneutics of the CNRS (1986 to 2005), he was holder of the Romano Guardini Chair at the Humboldt University in Berlin (2009-2012) His field of research is metaphysics, philosophy contemporary hermeneutics and the philosophy of religion. He is specialised in Heidegger and Ricœur .
In 2013, the French Academy awarded him the La Bruyère Prize .
تلميذ الفيلسوف الفرنسي المعروف بول ريكور وايضا من اهم شراح الفيلسوف الالماني الكبير مارتن هايدغر، جان غريش الفيلسوف الفرنسي من اهم الفلاسفة الذي قام بدراسة شاملة وتحليلية عن فلسفة الدين وهذا الكتاب يبين اهمية العلاج الفلسفي او العلاج بالفلسفة (الطب الفلسفي ) عبر العصور صدر عن مؤسسة مؤمنون بلا حدود .
كتاب بسيط ولذيذ واشوفه ممتاز جدا كبادئة الدخول إلى الفلسفة والتعرف على الفلسفة وحيثياتها، الكتاب يجمع تقريبا أفكار/فلسفة معظم الفلاسفة عن الوجود ونقيضه. وهذا الكتاب أيضا يحاول أن يوضح أن الفلسفة لاتقتصر على دحض وإفحام الخصوم في الحوارات، وإنما الفلسلفة أسلوب حياة وطريقة عيش حيث يتمثل الكتاب في أربعة نقاط رئيسية، تعلم فن العيش، فن الحوار، فن القراءة، فن الموت. بناءا على ما جاء به جون غرايش، نحن كائنات حية ناطقة قارئة فانية. التعلم على تلك الفنون عن طريق الفلسفة أو كما يقول هايدغر؛ أن تكون إنسانا يعني أن تتفلسف.
الفلسفة هي طريقة عيش للتساؤل والبحث عن "الحقيقة" إن صح القول، طريقة تعلم التفكير العقلاني والرفع من شأن التفكير الباطني للبشر. وتحرير الأنفس من الأوهام؛ كما جاء في أمثولة الكهف لدى أفلاطون؛ تعليم السجناء المكبلين في الكهف كيف يتحررون من أغلالهم، والخروج إلى واضحة النهار. ( التحرير , العقلنة , الحقائق ).
أما بالنسبة لتعلم فن الموت، أصب كلامي هنا عن سقراط، حيث قد قرأت له وهو يقول، أن تصبح فيلسوف يعني أنك تتمرن على الموت. إذ تبدو فكرة العدم/الفناء ليست بشيء على الفرد أن يهابه. إذا كان الموت حالة من طبق لاوعي إذن فهذا مكسب لايوصف للإنسان حيث يتجرد من كل شيء يكبته ويصبح أخيرا حرا، وإذا كان هناك حياة من بعده فسأستمر على التساؤل والبحث عن الحقيقة.
في فن الحوار، هي رياضة روحية وتتفعل إنسانية الفرد بالحوار، أي أن الحوار وتعلمه شيء مهم بالنسبة للأفراد..
التفلسف كخبرةٍ في المعيش ، وفعل محايث للوجود الإنساني ، التفلسف بما هو أسلوب عيش وفعل يومي منخرط في مكابدته للواقع وإن كان الخيط الناظم للعيش بالتفلسف هو في التجربة الفلسفية بما هي فعل متجذر في الذات الإنسانية ، أرى أن هذا الخيط انقطع مع الرؤية الفيتجنشتانية - والذي برأيي ، أن رؤيته المنطقانية أصابت الفلسفة بالعطب وأوقفت الفلسفة بما هي مجرد القبول ، مقصياً الفلسفة بما هي تحليل وكشف وتفكيك للوجود ، وبما هي انخراط أصلاني في الواقع ومع الواقع ضد الواقع ، نافياً بذلك لوجود "قضية فلسفية" من الأساس ، قمت بإحلال فصل إنتصار العقل الوضعي من كتاب ماركيوز - كترياقٍ مضاد للفتغشنتانية التسليمية والنافية للفعل التفلسف - وبما يشبه عملية الديالكتيك ، الذي يتمخض عنه مركب ثالث ، ، وبهذه الفاعلية القرائية - أدّعي - عودة انسياب الكتاب إلى والتحامه بخيطه الناظم