صانع المرايا؛ مختارات شعرية للكولومبي خوان مانويل روكا للشعر لغته المتفردة، لغة تسكن سحر الصورة التي تختص باستعارة الواقع وفق قواعد القول الشعري الخاصة، لذا يفقد الشعر جمالياته عندما يترجم. لأن للغة الشعرية حميميتها المدهشة التي تبني عالمها الذهني من سحر الاستعارة التي لا تستوعب إلا بإقامة جسور للتأويلات لذا يجب قراءته بلغته الأصلية
علي الرغم من اختلاف قيمة وجودة الشعر عند ترجمته إلا إن الكتاب يحتوي علي بعض الأشعار الجميلة. ومما أعجبني به (رسالة في صندوق بريد الريح، مكتبة العميان، سوناتا المطر، أمراض الروح، اعتراف المتوحد، الحالة الغريبة للجسد، المعاملات القديمة، إلي الشيطان المسكين، لائحة سوداء)
ولست أدري هل الرسائل التي لا تصلُ تفيضُ مثلما الأحلام .. : كلمة حرية التي رفرفت رأيتها من خِرقٍ تتلاشى بين فضلات الليل وليس يسيراً رتقها بإبر المطر . : حتى كلمة خوف قد غيرت جلدها ولم تعد ترتعش . : تمنحني الناردين أنفاسُك التي تُزهر ُ في ظليل الغرفة . : يمنحني مكاناً معتماً حين أسمع في الفجر مثقب الأمطار . : يمنحني ريحاً سماع كلمة نأي من شفتيك . : الشعر حُلم مُثارٌ مُهْرٌ مُتخفَّ في غابة منْ ضبابٍ .
"اكتشف ميغيل أنجلو أن في كل أحجار العالم ثمة تمثال نائم، وأنه يكفي أن يزاح ما يتبقي للعثور عليه" ** "لربما أجمل التماثيل تتخفي من المطرقة دون منجل المزادات وتضطجع مغمورة في متاحف البحر"
(صانع المرايا) _________ للرعبِ أضيف رعباً أكبر وجمالاً أكثر للجمال، التقط من الشارع قمرَ الزئبق فتنعكس السماء في المرآة كمثل لوحةٍ لشاغال؛ وحين تدخل المرآة بيتاً آخر ستمحو الوجوه الأليفة، ولأنّها لا تبوح بماضيها فلن تشي بساكنيها السابقين بعض الناس يشيّد السجون، أو يصنع القضبان للأقفاص؛ أمّا أنا، فأصنع المرايا: للرعبِ أضيف رعباً أكبر وجمالاً أكثر للجمال.
للشعر لغته المتفردة . ..................................... عدد مجلة الدوحة كتاب صانع المرايا خوان مانويل روكا ترجمة خالد الريسونى . .............................................. الكتاب مختارات شعرية لأهم ماكتب الشاعر الكولومبى والأبرز فيه تأثره بالثقافة العربي والفضل يرجع لقصص ألف ليلة وليلة وايضا دعمه للقضية الفلسطينية ز ....................................... وفى النهاية أنقل : " الذاكرة هى المكان الوحيد الذى لا يمكن أن يكون لنا منفى ".
كان الكتاب ترشيحا من مجلة الدوحة ..أعجبني غلافه😂 وأعجبني 3/4 محتواه كانت هناك قصائد تلامسني ولم تبعدها الترجمة عني وتوجد بعض القصائد كانت بعيدة ولم تعجبني قد يكون السبب الترجمة و بعض الكلمات كانت صعبه حتى بعد بحثي في القاموس لكن في العموم فرحت جداً بالكتاب ...يفرحني جداً الشعر الجيد ،الشعر الصادق...ويكمن في هذا الكتاب الكثير من الصدق والشفافيه والوضوح مع النفس
مدهش، الآن أحتفظ بقصائدة عديدة في قلبي. .. مقتطفات:
النهار صنع من أجل السهو والنسيان لكن الليل يفتح جفنه للذكرى. -- أكتب في الماء أسماء الأصدقاء المتحللين ويمنح طبلٌ، طبلٌ مسحور صوتًا لصمتي، ولعماي.. -- حبك الذي يتحول إلى خرائب، كلما حاولت أن أعيد بناءه أكثر. -- حبل متوتر واحد فقط يرهبني ذلك الذي يمضي من عزلتي إلى عزلتك. -- ذاك الذي لن يكون أبدا ذاك الذي تعب من أنه كان. -- ربما يكون الإرث الذي وهبتني إياه يدٌ من نور. -- أشفق على الجميع بما في ذلك جسدي، جنب سريري حشد أشباح يطوف مثل دوارة خيول خشبية بيضاء. -- حتى كلمة خوف غیرت جلدها ولم تعد ترتعش.
-- تلك الريح، تلك الريح هي روحي. \ من يرسم في قميصي خريطة القلب؟ --
إلى المتقاعد عن ذاته / إلى أولئك الذين يبدون دوما انهم في أي مكان آخر وإلى الذين يتأتئون مثل شمعة مشتعلة.
أمشي في الشارع بحقيبتي الصغيرة ِمن جِلدِ الظِّباء وبحافظة نقودي من جلد العجلِ. ألبَسُ حِذاءً من جِلدِ الثورِ وأرتدي صدرية حمراء طُليَت بصبغ الأنَاتو ٌكُلُّ ثيابي غَسَلَها نهرٌ سري ِوقطع صابون من الورد، في أوراقي يهمسُ غابٌ قديمٌ أحيانًا أحِسُّ أن ثُعبَانَ الحِزَامِ يتمطَّى، ثمة آثار اليخضور في أسناني. أكتُبُ بأقلامٍ فحمية من شجرِ الصَّفصَافِ أتساءل: أي قطعَةٍ من المنظر الطبيعيِّ أنا..
في رأيي الشعر لا يترجم، وإن كان فأنه يفقد من بريقه وثقله في لغته الأصلية. وعلى المترك أن يكون شاعرًا في المقام الأول، أو على الأقل لديه ذلك الحس الذي يخرج النصوص قريبة من المصدر. لم استمتع كثيرًا.
3.5 اعتقد ان الخلل في الترجمه (صعبه وكلمات غير متداوله شعرت انه استعراض لغوي ) اقتباسات احببتها
وكان حظنا نحن ان نتعلم السباحه عند حادثة الغرق
عندما ينزل الليل بمعطفه الثقيل على الأرض يستعيد العالم عريه الآدمي
فضولي لا يصلح مرشدا في المدن لانه وهو يرغب ان يأخذنا في نزهه عبر الحدائق يسحبنا دوما نحو الامكنه المعتمه
هارون الرشيد يا امير المؤمنين يامولاي اسلمك صندوق الحكايات التي لم ترو فيه يتم حفظ حكاية المرأه التي انقذت رأسها بالخيط الفضي للكلمه ( اعتقد ان الكاتب هنا خلط ما بين هارون وشهريار 😅)
انهم يصنعون بالخشب ذاته براميل النبيذ ومنصات اعدام دقيقة
في كل صمت ثمة رجل فلسطيني متخف الطريق الى بيتي يغدو طويلا لأنني اذ امشي باتجاهه اتذكر ان مركز ذاتي في فلسطين واذ قال لي احد ليس ثمة فلسطين حينئذ مركز ذاتي سيسقيه العالم هو هنالك حيث ليس ثمة خريطة، في الحلم سيكون
لا أحد يُنكر أن الترجمة تُفسِد الشعر و الشعر يجب أن يُقرأ بلغته الأصلية. لكن المترجم خالد الريسوني أتقن الترجمة، ومما لا شك فيه أنه بذل مجهودا جبارا يُشكر عليه وبشدة لنقل هذه المختارات الشعرية للغة العربية بهذه الصيغة المرهفة وكأنه أعاد صياغتها من جديد.
هذه المختارات الشعرية تلامس الذات وتغوص في أعماقها وكأنها تناشد الروح و تبحث عن وميض أو شعاع وسط عالم مظلم تسكنه فوضى هادئة.
أبيات جذبتني: ____________
لكن ليس ثمة لص أكثر مهارة من النسيان ____________
المرايا لا تحكي ماضيها لا تشي بسكانها القدامى ____________
شبح يسكن شبحا آخر إنه الإنسانُ في أسمالهِ وجسده أيضا سراب ____________
كلهم يقَدمون الوعود، لا أحد يفي بما وعد صوتوا على لا أحد ____________
اكتشف ميغيل آنجلو أن في كل أحجار العالم ثمة تمثال نائم، وانه يكفي أن يزاح ماتبقى للعثور عليه.
ترجمة الشعر حتما تفقده الكثير جدا من رونقه وروعته وشاعريته، لكن رغم ذلك فهناك أبيات قليلة في هذه الأشعار يمكن التقاطها وتذوقها بسهولة. .............. كانت أمي تفتح كتابا مثل جناحين لأجل التحليق علي ضفاف الليل ............. كانت أمي تغلق الكتاب كما لو أنها تغلق باب البيت .............. أصنع مرايا: أضيف للبشاعة مزيدا من البشاعة والمزيد من البهاء للبهاء. ........... عندما ينزل الليل مثل معطف ثقيل علي الأرض يستعيد العالم عريه الآدمي شبح يسكن شبحا آخر إنه الإنسان في أسماله وجسده أيضا سراب. ............ إذا كانتا لموسيقي ضوء العميان، فامنحي كلماتي قليلا من الإيقاع. .......... يقولون إن الأقدام تفتقر إلي الذاكرة، والخطوات التي تلتهماه الشوارع ليلة بعد ليلة تنتهي إلي النسيان. .............. عبث أن ترتق الماء، أن تضفر جدائل المطر، أن تطلي بحيرات من الأصوات. ............. وكان حظنا نحن أن نتعلم السباحة أثناء حادث الغرق. .............