مَنَّ الله تعالى على الإسلام برجالات عباقرة، أضاؤوا الحضارة بإنجازاتهم أمداً طويلاً. فاعترف بفضلهم أجيال من المستفيدين، من العرب والأعاجم، وسجّلوا للإسلام عامة انتصارات كبرى، وأكّدوا، مؤمنين وغير مؤمنين، أن الإسلام دين وحضارة. عباقرة الإسلام، ليسوا من العرب فقط، بل هم مسلمون أبدعوا إمَّا متأثِّرين بالنّص الديني، أو حثّهم الإسلام على تحصيل العلم والعمل، فكانت إنجازاتهم مدينةً للتراث الديني في مجتمعه ودولته. وكتابنا هذا، يجمع بين دفتيه شهادات على النبوغ الإسلامي في العلوم على تنوّعها، وفي الفكر والحكمة والإصلاح، وفي الآداب واللغة العربية، وفي القيادة والحُكم، شهادات في حقول الحضارة كلّها، هي منارات أضاءت تاريخنا، وتاريخ العالم، بنور لمّا ينطفئ بعد.