هذه المدينة التي ترى فيها أمي شفائي لا تملك ساحلا ولا ناطحات سحاب، ولا مناظر خلابة ولا أي شيء يجعل الإنسان يفتح فاه من الدهشة، كل ما في الأمر أننا اعتدنا أن نفرغ فيها ألمنا، ومثلما يعود الناس أحبائهم حين تضيق بهم السبل ويأتون من عندهم محملين بالراحة والرضى، كنا نرجع أنا وأمي محملتين بالضحك المتبعثر بين أكياس الكتب والأعشاب والتين المجفف، تفوح من حقائبنا رائحة القرفة والزعتر والحنة، كنا نبتاع جميع الأشياء التي نستطيع من خلالها مجابهة الحقيقة، حقيقة أننا وحيدتين للغاية.
رواية جذبني عُـنوانها وغلافها لدرجة إقتناءها رغم أني لست من محبي هذا النوع من الأدب الواقعي، بس هنيئا للكاتبة الجزائرية على هذا العمل))
«أيها الغريب، الصبار ليس وجهة للإستهلاك» احتجت شهرا كاملا لأدرك أن تلك العبارة لم تكن انحناءة منك ولا طوقا تسحبينني منه إليك، أنا الذي لا يعرف كيف يعتذر، أدركت أنك حين كتبت ذلك كنت تنتظرين فرصة كتلك لتنسحبي انسحاب الشامخين من معارك العفن الوضيعة.. من القتال على لا شيء.
رغم ان الموضوع حساس و القصة بمفهومها العام جميل الا ان المزج بين تقنية الفلاش باك و التنقل بين الشخصيات الغير منتظم اضاع جمال الرواية و يجعل القارئي تائها بين الشخصيات و التاريخ
موضوع الرواية جرح غائر عند كل جزائري، وعشرية دموية فتكت بأبرياء كثر من أجل صراعات سياسية لا ناقة للشعب فيها ولا جمل... كان يمكن كتابتها بشكل أفضل، لكن الإستعارات الكثيرة والانتقال المتكرر بين الشخصيات ونقص الترابط بين الأحداث أفقدها رونقها... لكن مع ذلك أشجع بنت بلدي على المضي قدما... بالتوفيق
قلم بشرى من أقلامي المفضلة 🤍 لكنها لم توفق كثيرًا في هذا العمل الروائي. اللغة لا غبار عليها، بليغة كعادتها في نصوصها عدا بعض الأخطاء الإملائية التي أزعجتني قليلا، والوصف بديع، لكن السرد 🥺 تمنيت لو كان أفضل، استعملت تقنية الفلاش باك ولم توفّق فيها كثيرًا، حيث يصعب على القارئ تذكر الشخصيات، كنت أعود في كل مرة لأجزاء الرواية السابقة حتى أعرف من هو خالد، من هو محمد، ماعلاقة مؤمن بمحمد ومن هي غادة ومن أين ظهرت! ماجعلني أبذل مجهودا أكبر في ربط الأحداث المسرودة ببعضها.. أنتظر من بشرى الكثير في أعمالها القادمة، بالتوفيق 🤍🤍