هكذا عاش شهيدنا العزيز علي المؤمن، اسماً على مسمى، مؤمناً ملتزماً، مثقفاً طموحاً،تواقاً للعلم والمعرفة، يعيش المسؤولية تجاه الآخرين في مجتمعه، ويعيش همّ الأمة المظلومة، كل الأمة الإسلامية في البحرين وخارجها.
عرفناه يعيش الانتظار والتمهيد في حياته بشكل لافت، وهو الذي كان يقول عندما يخرج للدراسة الجامعية «أنني أدرس وأتعلم تمهيداً لظهور الإمام المهدي (عج)».
عرفناه من أخوانه وأقرانه الشباب وهو يقول: «نخرج هنا وعيوننا على القدس».
ماذا أكتب؟ وعن أي شيء أتحدث؟ كيف لي أن أنقل للقارئ كل شعور ينتابني في هذه اللحظة، وكل أثر أحدثته كلمات هذا الكتاب في روحي، وكل فكرة أُشعِلَت في فكري؟ ماذا بوسعنا أن نقول إذا ما سُئلنا عن هذا المؤمن الصادق المؤثر الممهد؟ إن لشهيدنا العزيز نور خاص.. يمكننا قول أن عنوان الكتاب هو ملخص كل شيء، فهو مؤمن ممهد، هو نموذج نحو الكمال، هو مصدر للإلهام والثبات.. هنيئًا لمن عرف علي المؤمن، هنيئًا لمن تأثر به، هنيئًا لمن ربّاه، هنيئًا لمن تعلّم منه.. والحمد لله على حُب الشهداء ❤️
من إين ابدأ؟ ابدأ من الممهد ؟ ام ابدأ من المؤمن؟ ام ابدأ من علي (الثائر) ؟ نموذج الشاب الواعي المتعلم الممهد ، لا يقبل الظلم و ينصر المظلوم كما قال قبل عُروجه "لتروى هذه الأرض من دموع المستضعفين لتطهر هذه الأرض بدماء المظلومين"
رحل الجسد ولم يرح علي و لم ترحل تلك الروح وتلك الفكرة وذاك الأمل فإنه بيننا جيلاً بعد جيل يقتدي بها الأطفال قبل الكبار