الدراما هي ما يحدث الآن، هي الحياة التي تدور من حولنا، إنها الواقع الذي يرتبط بعلاقة وثيقة بالنص الدرامي، وهي عمل يصب في صناعة الرأي، وهي قصص تتحول في عقل المشاهد إلى وعي جمعي للواقع السياسي والاجتماعي والتاريخي.
ساهمت الأعمال الدرامية في بناء ذاكرة شعبية وفي مراكمة تراث تاريخي وطني، وقد استطاعت الدراما السورية أن تسرد الحكايات من خلال مسلسلات النوستالجيا التي عادت فيها إلى الماضي والتاريخ واستطاعت أن تواكب قضايا عصرية عالمية راهنة مثل التكفير والإرهاب، عدا أنها أنتجت أعمالاً ولا تزال تشبه المجتمع السوري وتعكس تفاعلاته، كونها تحتضن الواقع الاجتماعي وتعبّر عن تطلعات المجتمع السياسية وتحمل أحلام الأفراد والجماعات، وتعكس ما يدور في زوايا العقل البشري ووراء الأبواب وفي الشوارع والمؤسسات والمدارس وأجهزة الدولة كافة.
مصيبة أن يكون بحث ماجستير بهذه التفاهة و اللاموضوعية، تحميل تراجع الدراما السورية على الخليج وأمواله امر يثير السخرية . بلد يمر بحرب في ظل نظام دكتاتوري اضطهد المبدعين الذين لا يروجون لدعايته و يبررون وحشيته .لعل أبرزهم هو الممثل الكبير خالد تاجا الذي سجن وعذب في سجون النظام وغيره الكثير من المبدعين المطاردين الذين اكتفت الكاتبة بذكر مشاركاتهم في الدراما المصرية و اللبنانية دون الحديث عن نفيهم او هروبهم من بطش النظام .