التعليم ( في بلاد المسلمين) هو أحد أشد وسائل الحرب على الإسلام ضراوة، فهو لا يخفق في توسيع إدراك المسلم أو تعمق وعيه وحسب، بل يحد من إدراكه ويغش وعيه بشكل مرعب . وكل ما يحققه هذ التعليم هو جعل الحرب بين المسلمين أمرا واقعا!.
محمد خليفة: كاتب وباحث من ليبيا ، يشتغل بالمحاماة والاستشارات القانونية . مهتم بالفكر وتدور كتاباته بشكل رئيس حول الصراع الفكري بين الحضارة الغربية السائدة وبقايا الحضارة الإسلامية البائدة.
كتاب فكري متميز حوى العديد من الورقات التي تتناول أو توضح جانبا من جوانب المشروع الفكري الإصلاحي الذي يحاول الكاتب تقديمه للأمة أو على الأقل إنارة بعض مناطقه المظلمة.. امتاز كتاب الثقب المعرفي بالنظرة الشمولية و المباديء العامة الكلية كما تناول الجزئيات ببعض الإهتمام.. ما يعيب هذه الطريقة أنها توجه الجزئيات لتعزيز الكليات مما قد يحيل إلى اهتزاز ثقة القاريء بالكلية حال اختلال أو عدم الإتفاق مع الجزئية والتي قد تكون في صورة مثال أو تحليل تاريخي، حيث يتصور القاريء أن هناك تصورات غير عقلانية أو تحميل قسري للأحداث والمواقف التاريخية لحمولات النظرية الكلية. بالمجمل يتفق أي مفكر موضوعي حر ذو توجه اسلامي مع الكاتب في نظرته الكلية الشمولية لكن قد نختلف في الجزئيات أو الأمثلة والحمولات التفسيرية. لشد ما شدتني فصول النسخ المتعددة ونظرية مجتمعات ما بعد الإستقلال وقابليتها للإستعمار والإستحمار.. أيضا تحليل تموضع بن نامي وعلي شريعتي في أحداث وتغيرات الأوضاع كانت ممتعة. إلى الكتاب الثالث " مئة سنة من الصراع الفكري" بشوق.. نتمنى أن نرى المزيد من الأستاذ.
الكتاب يقع ضمن سلسلة عن الحركات والتيارات الفكرية، حيث يشرح في هذا الكتاب الثقب المعرفي في عقول الغرب والذي ولّد عندهم قصورا أخلاقيا وعقليا، ورغم هذا فقد لاقى هذا الثقب رواجا عند مجتمعاتنا العربية المُتبعة لثقافة الغالب