سكتُّ فجأةً وأنا أفكّر في ذاك الشّعور الّذي تملّكني، شعرتُ ببرودةٍ تعتري أطرافي، وأنّ معدتي تتشنّج، بدأتُ أشعر أن المكان يتلاشى تدريجيًّا أمام عينيّ، وأنّ الطاولة تهتزّ بشدّةٍ حتّى انقسمت لنصفين، لمحتُ العناكب تغزو الشّقّ الّذي ظهر فجأةً في الحائط المقابل لي، وتقترب منّي. اختفتْ ملامح حنان كليًّا، لم يتبقَّ منها سوى طرف فستانها الأخضر الّذي أصبح يثير غثياني، ولمْ يتبقَّ من سكينة سوى قبّعتها الحمراء المزيّنة بالرّيش الأصفر، فتذكّرت تلك الدّجاجة الصّفراء الّتي خرجت من الثّقب ذاته تمشي على قدمٍ واحدةٍ، بعرجتها الّتي بدا لي لأوّل مرّة أنّها تشبه عرجة أمّي حقًّا، الّتي أخذتُ جلد لسانها في هذه السّهرة، أشدّ ما أخافني حينها أنّ آيدن وحده الّذي بقي واضحَ الملامح أمامي، بكلّ عنفوان، كأنّه الرّجل الوحيد الّذي لا يتلاشى ولا يتجزّأ، إمّا أن يحضر كاملًا أو يختفي كاملًا، أخافتني فكرة اختفائه بشكلٍ كاملٍ تلك، وأغضبتني فكرة خوفي من اختفائه. ما الّذي يحدث في تلك اللحظة! لم أعدْ أعلم سوى أنّه الحُبّ، تعرَّقتُ من تلك الكلمة، وتأكدتُ حينها أنّ إحساس الحبّ لا يشبه ما يصفه الرّوائيّون في رواياتهم، ولا حتّى العشاق في جلساتهم، وأنّه لا يشبه بتاتًا ذاك الإحساس الّذي كنتُ أشعر به حيال جاد، جاد ذاك الشّاب الّذي كنتُ أشعر بالتّعاطف معه، والانجذاب لوجوده، الّذي تلاشى لحظة سفري، لم يكن إلّا شعورًا بالاختلاف لأنّه لم يشبه الرّجال الّذين صادفتهم في حياتي، أمّا آيدن الّذي ينظر إلي باستغرابٍ وكأنّه يراني أقع في بئرٍ ولا يستطيع أن يمدّ يده لي كان إحساسي نحوه غريبًا ومختلفًا، كان إحساسي شبيهًا بإحساسي لحظة هروبي من ضيعة كفر الّليمون وهروبي من الشّام، شبيهٌ بإحساسي أيّام فقداني أمّي، أو أيّام الحمّى الّتي كانت تصيبني لأيّامٍ ولا تغادرني، إحساسٌ ممزوجٌ بين الخوف من الفقدان، والاندفاع لبدايةٍ جديدةٍ، والحيرة!. انسكب النّبيذ المثلّج في رأسي على مهلٍ، فشعرتُ وكأنّني أثمل على مهلٍ أيضًا، هدأت الحركة حولي، توقّفت العناكب عن الحركة، والدّجاجة الصّفراء عن العرج...
في السّابق امتلَكتني رواية قطعتا ثلج في تمّوز بدلًا من أن أمتلكها، أسرَتني داخل غلافها وما أحلاهُ من أسرٍ مع شخصيّاتها وعلى وجه الخصوص حلا الّتي كانت نوعًا ما شخصيّة عابرة في قطعتا لكنّها لم تعبرني أبدًا وكوّنت في رأسي الكثير من إشارات الاستفهام عن سبب تصرّفها ذاك وعن طبيعة حياتها وما مرّت بهِ هذه الفتاة. لكنني أحببتُها وباتت رفيقة حُزني الوحيدة! والآن جاءت دينيز لتُزيل تلك الإشارات من رأسي حول صديقتي _حلا_ وتزرع مكانها الكثير من التّنهيدات، الدّموع الّتي لا تُبكى، والكثير الكثير من علامات الدّهشة الّتي تكوّنت على وجهي عندما بدأ الغموضُ يتلاشى شيئًا فشيئًا عن شخصيّةِ حلا!. حلا ابنة ضيعة كفر الّليمون، الفتاة الجميلة جدًّا كجمال ضيعتها. تلك الضّيعة التّي استطاعَ الكاتب من خلالِ وصفهِ لها أن ينقلني إليها؛ فجالستُ أهلها، دخلتُ بيوتهم خلسةً، رأيتُ العنقاء أثناء تأمّلها للدجاجةِ الصّفراء دون أن تلمحني، وشهدتُ لحظة ولادة حلا وشاركتها على غفلةٍ منها كلّ محطّات حياتها المليئة بالأحداث والخيبات. أمّا أبطال الرّواية الآخرون فلم تكُن حياتهم أفضل بكثير من حياة حلا، قصصهم فيها من التّشويق والأحداث ما قد يجعلك تُنهي الرّواية في جلسةٍ واحدة.
أثناء قراءتي لدينيز شعرت بأنّ قلبي يكاد يتوقّف عدّة مرّات، وفي مرّاتٍ أخرى ارتجفت كلّي على الرّغم من علمي المُسبق لقصّة الرّواية، إلّا أنّ أحمد أثبت فيها قُدرتهُ على تجسيدِ الألم والرّبط بين الأحداث بطريقةٍ مُخيفة ومُبهرة مما دعاني لإعادة قراءة الكثيرِ من المقاطع مرّاتٍ ومرّات وفي كلّ مرّةٍ ترتسم على وجهي ملامح الدّهشة ذاتها وكأنّها المرّة الأولى!
دينيز وبكلّ تجرّد روايةٌ من أعظمِ ماقرأت! وهي نقطةُ تحوّل كبيرة في حياة أحمد الأدبيّة!
في النّهاية أودّ أن أشكُرك على عملٍ كهذا وعلى إبداعٍ تجسّد في رواية. لا جفّ قلمك وإلى المزيد والمزيد من التّألق يا كاتبي الأوّل ❤
رواية "دينيز" هي الامتداد الأجمل لرواية "قطعتا ثلج"، للروائي الشاب أحمد حجازي.
إن تقييم أعمال الأصدقاء عمل صعب، فعليك وضع الصداقة على الهامش والنظر في العمل بحيادية وموضوعية.. .
لا شك أن فكرة الحرب -رغم تكرارها- مؤثرة، ولا تنسلخ عن معظم الأعمال الأدبية في وقتنا الحالي، وقد مزج الكاتب بينها وبين عدة أفكار أخرى أقل مركزية، أفكار بسيطة منثورة بين الأحداث الدائرة بين الشخصيات، وعلى ذكر الأحداث فإنها الشيء الأجمل بالعمل، لنتعرف أن للكاتب مخيلة واسعة، وقد وفّق في سرد الحبكة.. .
بيد أنني أنقد بالعمل عدة نقاط: ١- اللغة شاعريتها مفتعلة في مواضع كثيرة، أعلم أن فئة عريضة من الناس تفضل هذه "التنميق اللغوي" ولكني لست منهم، بل أحسبه مفسدة لرقة الجمال، ولكن هذا لا ينفي براعة الاسترسال وبعض البيان اللغوي عن أسلوب الكاتب. ٢- لا أفضل الأعمال التي لا تضيف إليّ الجديد، أريد أن أخرج بفكرة واضحة ومؤثرة، لا أقرأ فقط من أجل الاستمتاع، أريد أن يضيف العمل شيئًا لأرض الواقع أو يكون جزءًا منه، وقد ناقشت أحمد في هذه النقطة وأوضح لي أنه ركّز أكثر على أن يكون هدف العمل الامتاع، لذا فهو يوجّهه بشكل عام لفئة معينة من القرًّاء دونًا عن غيرها. ٣- لم أحب النهاية أبدًا، كانت بمثابة صفعة بعد ٢٦١ صفحة من الأحداث، هذا لو أني لم أكن أعلمها منذ البداية، ولكن -حمدًا لله- كنت على دراية بهذا المقلب قبل عامين من بداية شروع أحمد لكتابة العمل، ولا أخفيكم سرًّا أن هذه النهاية هي أول ما خطر بباله قبل الحبكة ذاتها، أذكر أنه قال لي "أتمنى لو أرى تعابيرهم عند قرائتها :)"، مع هذه الابتسامة الخبيثة.
This entire review has been hidden because of spoilers.
من صُندوق الرّسائل التي رُبما لن تُقرأ ،من رَسائل ساعي البَريد الذي أرهقَه طُول السَفر , يبحثُ عن عنوانٍ كنتُ قد نسيتُ تدوِينهُ أو لِنقُل تَناسيتُ حقاً فالكُتَّاب لا عنوانَ لديهم وإن وجد حقيقةً .. لا أدري إن قُدِّرَ لهذه الرسالة أن يلمَحها طرفُك فتُقرأ أم تبقى في عِدادِ الأمواتِ فتُنسى(لم يحدُث وأن حادثتُ كاتباً قبل هذا التّاريخ) ولكننِي على كل حال أرسَلتُها على جَناح ساعٍ لن يَملَّ السَفر ..
بدايةً لنتفق أن محاولتي الآن في الإفصاح عما يجول بخاطري وسكبه على الورق يشبه تلعثم طفل في بدايات كلامه أمام من احترف أصُولَ الكلام .. طفل بدأ يحبو حديثا أمام من تمرَّس الجري فلتغفر لي إذاً ضعف محاولاتي ..
دينز "وردة وثلاث خيبات" بمتانة صياغتها وتفرد قالبها وددتُ لو أنها لا تنتهي ، وددت أيضاً لو أن تلك الليلة تطُول وتطُول ولا تستيقظ شمسُها صباحاً مبكرة كعادتها أما يجوز أن تأخذ الشموس أحيانا بعض الإِجازات كي تتيحَ لنا أن نمارسَ طقوسنَا الليلية بمساحةٍ أكبر من الخصوصية وبمتَّسعٍ من الوَقت ! فكما تعلم النهارُ للجميع ولكلٍّ منا ليلهُ الخاص .. ليلتي تلك انصرمَت والرِّواية الأحب انقضت ها أنا ذا أقلّب آخر صفحة فيها، ليشتمني بعد ذلك المغلف بسبب إحكام قبضَتي عليه ، لا يعلم أني قرأت نفسِي في تلك الأسطر التي يحتويها ، بتُّ بطلتَها وبطلةَ نفسي فيها ، رأيت فيها مرآتي وألوان ريشَتي لا يعلم أنّ عقارب الساعة الملعونَة لدغتني لتردِيني في دوَّامة الزمنِ .. توقفت الساعة عن الركض وتركت لي فرصة كي أنسلّ في أحداث تلك الليلة رأيتُني أعانقُ العنقاء ذات العرْجةِ الخفيفة وأجالس السيّدان الزّيّان على ذات الطاولة وأراقب ناقوسَ الخطر يقرع مع كل رمشةٍ من أجفان والد حلا .. كنت أتأمل ملامحَ حلا من الطرف الآخر للسرير مقابل تلك الشقوق الصفراء التي كانت تشبهني فعلاً ، أشتمُّ رائحة الليمون العالقة بين خصلاتِ شعرها الحريريّ .. كنت في كل سطر حاضرةً بذاتي وددت لو أني لم أشفى من تلك اللدّغة وفعلت .. لطالما عبرتُها وأبحرتُ فيها ولكنها حتماً لم تعبرني، بل استوطنتي على حينِ غَرّة وأقامت فيّ حقولاً من سنابل القمح وحبات التوت .. أثمرت داخلي منذ أول صفحة ! لمثلها فقط يحِق سرقةَ الأوطان وبناء مستوطناتها الخاصّة .. ساحرةٌ هي كقصيدةٍ جاهلية نظمَها ابنُ أبي سُلمى بعد أن بلَغَ من الشِّعر عتيّاً ! عرّيت نفسي أمامَها ،جعلتها تكشفُ أقنعةَ الكبرياءِ لتلامس العمق َ ،كلُّ ذلك بإذعانٍ مني واستسلام ٍلذيذ ! شعرتُ بنشوةِ من سُكب في دماغه كأس ُالنبيذ المثلج عندما أيقنت أني أحملهَا أنّى ذهبت ُكجنين أحرص أشد الحرص على ألا يتأذى وألا يتسرب من داخلي فأخسر روحي ويمضي هو دون أن يترك صرخته تدندن على وتر قلبي .. أودعتها قفصي الصدري وأتمنتُه عليها مرّات عديدة حتى كاد يضجر مني ولكن كذا الأشياء التي نحبها نخشى أن تضيع على حين غفلة فنخسر رسائل الله لنا من خلالها ..
لا أخفيك سراً أني إلى الآن مذهولة من ترويضِك لغةً استعصَت على أشدّ الشعراء ، كيفَ امتطيت الحروف بتلك البراعة وأنت ما تزال فتى في بدايات شبابه ، كيف تسكبُ حبرگ على الورق صباحاً ليمسي لوحةً فنيةً يحسبُها القارئ أنها نتيجة شهورٍ من اجتماع أحذق الكتّاب حول طاولةٍ مدورةٍ يتناقشون تارة ويختلفون تارات ليقِرُّوا بعد ذلك اتفاقهم على ذات الجملة التي دونهَا قلمگ .. !
سرٌّ آخر يزاحمُني للخروج .. هكذا هي الأسرارُ تفرُّ إلى من يحتَويها ويفهمها ممن يكلِّفُ نفسه عناء التحولَ لمقبرةٍ متنقلة للأسرارِ وهو يظنُّ أنه يُبلي حسناً .. إليك بعض أسراري ولتذهب السِّرّية إلى الجحيم
كنت _ما قبل الرواية الأشهى _ متعصبة ًلبضع كتّاب فقط وأمقتُ ما سواهم ، كنت أرى الجدير بلقب كاتب هم قلة قليلة في وسط مستنقع واسع من الوحل الذي يذوب فيه جموعٌ عظيمةٌ ممن يتشدّقُ باللغة ويتحدث باسمها .. أقسم لك لا ذنب لي بهذا الاعتقاد فالكثيرُ ممن يدَّعون أنهم تحولوا فجأة لكتّاب ترى أحاديثم مجردَ عبثٍ بالحروف ، فارغةَ الهدف ، عصيَّةَ الفهمِ إلا على مجنونِ قريتنا ! حتى أنهم قد أثقَلوا كاهلَ اللغة التي ودت لو تنطقَ لتستصرخ َبأهلها أن أنجدوني من وخز أقلامهم وفداحة سُخفهم .. كثيرون يا أحمد من استحال الكتابة باب رزقٍ يقتاتُ من جيب الأدب الذي أصبح مثقوباً ينزفُ حبره ألماً على ما حلَّ به .. لا يعلم متشدّقوا اليوم أن الكاتب حين يخطُّ أثر قلمه إنما يطبعُ فكرهُ في دفاترِ التاريخ لتغدو كراسَته منارةً لألف عام أو يزيد .. الأدبُ رسالة وليس الجميع من يتحمل تكاليف زجها في صندوق الزمن .. أنت فقط يا أحمد من وقفت _دون علمك _ وجه نظرية التعصُّب تلك وضربتَ بها عَرض الحائط كم كنتُ آثمةً حين ارتَضيتُ التيمّم بحفنةِ ترابٍ بحضورِ ماء الوضوء ،
أثبتَّ لي أن البدايات لا يمكنُ لها أن تَحوي خطَّ نهاية .. هناك دائما من يستحقُّ الانضمام لمضمار السِّباق وربما يتمكّن مَن يتأتي أخيراً مِن أن يحتلّ الصَّدارة بفكر ٍمصقولٍ وقلمٍ حرٍ .. فهنيئاً لك السبقَ و الصَّدارة ..
شيء آخر احتوتهُ الرواية جعلني أقفُ طويلاً أمام المرآة وأن أسرد حديثاً طالَ كتمهُ وآن له أن يتمرد على قيوده، بين يديگ أزهرَ وقويَ عودُه.. سرٌ خفيّ صفعني بقوةٍ قبل أن يفرَّ من زنزانةٓ أسراري .. "كان قلمي الطفولي لا يفارقُ أصابعي أدوِّن أحلامي بخطٍّ متواضع يبدو أنه قد آنس النُّور على عهد ليسَ ببعيد ، وورقة بيضاء تشهد الآن لحظةَ ميلادِ أفكاري وبعض الخطط المستقبلية .. أدوِّنها بقلبِ طفلة في الخامسةَ عشر لا يعرفُ الاستسلامَ طريقا إلى قواميسِها .. أفرغتُ ما بداخلي على الشَّاهد الوحيد الذي يحق له الطعن فيما بعد بحقيقةِ عالمي .. من ضمن ما دُوّن "أن أقذفَ بصدى صوتي وصرير فكري إلى الكتب ، أن أزج به في دور النشر ليجد هنالك سبيلَه للحريّة " ظلّ حلمي يمشي على استحيَاءٍ الى أن وصلت الى التخصص الجامعي "التخصص الطبي مقبرة الأحلامِ كما كنت أهذي " عزفتُ عن الفكرة و وأدتُ الشّاهد الوحيد الذي طعن حقاً بالقدر ! كنت أظن أن المجال الطبي والأدب لا يجتمعان بشخص واحد كخطان متوازيان لم يقدَّر لهما الالتقاء ولا حتّى في اللانهاية .. ربما بسبب تلك الصُورة التي طُبعت في مخيلتي عندما كنت طفلة ، أن الكاتب ليسَ إلا رجلٌ ضحّى بروحه ليصبح من أشباح الكتب ويأكل ويشرب على طاولته الكئيبة ، يجالسُ وحي الكتابة حين أتى وربما ينتظرُ أشهراً على كرسيّه القديم إلى حين قُدومه ليتسوّل منه بضع فتاتٍ يقتاتُ عليه ما شاء اللهُ له أن يلبث في جُحره المُتهالك ..
ثُم تأتي أنت يا أحمد لتُبعثر تلك الصورة النّمطية بخطىً ثابتةً وقبضة من حَديد وتثبتَ لي أن الأحلام اذا ما تعهّدتَها بالرّعاية ستشقُ طريقها للحياة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السّماء ..
ربما كنت أنتَ رسالة القَدَر لي ، ذاتُ الحلم وذاتُ المجال وذاتُ المدينة التي شهدت أولى الصَّرخات بل بفارق ضئيل من الأعوام والعجيب في الأمر أنه ذاتُ اليوم من ذاتِ الشهر "السابع عشر من مايو" هكذا القَدر حين يضربُ الأمثال يُبطِّن رسائله بكمٌ هائلٍ من التّفاصيل لنعيَها بعد ذلك كهمسةٍ في الأذُن أننا نحنُ المقصودونَ فعلا ً !
كيف استطعتَ فعْلها يا أحمد ، كيفَ استطعت الوصولَ للصدارة ببضع سنينٍ تحملها في شهادة ميلادگ
أعلم أنها الموهبةَ تولدُ مع الإنسان وأعلم أنها إذا ما لاقت تربةً صالحةً ستدهشك بثمارها
"كل ليمونة ستنجِبُ طفْلاً ومُحالٌ أن ينتهي الليمُون "
ستبقى مُلهمي والكثيرَ الكثير َمن الناس ، بانتظار كلَّ جديدگ فخورة بگ وبتاريخ تخطُّه يمينُگ ..
19/4/2020 ريف دمشق، التّل
ملاحظة ١ : أعتذر عن الإطالة ولكنني أوجزت كثيراً مما يجُول في خاطري
ملاحظة٢ : أعلم أنك لن تقرأ ولكني خبأتُ داخل جيب الرّسالة بعض ملامِحي ، أخشى أن أفقدها يوماً فأكون فتاة بلا ملامح وبلا شغَف !
ملاحظة٣ : أرغبُ بشدة حُضور حفلِ توقيع "نبيذ مانوليا" وأرجو أن يحققَ القَدرُ لي على الأقَل هذه الأمنية ..
أدبيّاً أبدعت بشدة الأسلوب رائع، الاقتباسات بتلامس القلب وبتوّصف حالة ممكن أي حدا من القرّاء يحس إنه عاشها أو عم يعيشها، المشاعر وصلت بصراحة وع أتم وجه.
من ناحية القصّة كان في تشويق بصراحة أنا قرأت القصة بقعدة وحدة وكنت متحمسة لأعرف أكتر، وجود قصتين يلي هنن قصة أساسية وقصة نضال وسديم يُحسب للكاتب بشدة وبشد القارئ وبحرك فضوله، التعقيدات بحياة آيدن كان شي صادم وحماسي جداً، الحبكة متقنة وتتالي الأحداث رائع
في إحساس إنه الكاتب كان عايش التقلبات النّفسيّة للشخصيات وهالشي بسط توصيل الشعور
نجاح الكاتب بنقل شعور البطلة الأنثى وتصوير صبرها ع الأحداث المحيطة، علماً إنه المجتمع بشكل عام غالباً بهمش مشاعر الإناث وبيعتبرها تضخيم أمور بينما الكاتب سلط الضوء ع تأثير كل شعور ع الشخص وع المعاناة يلي ممكن أي إنسان على اختلاف جنسه يحسها
اختراع منطقة جغرافية باسم كفر الليمون جداً إله رائحة مميزة ووصف المكان الموجود فقط بخيال الكاتب كان دقيق لدرجة إني تخيلته بتفاصيله.
بالنسبة للمسة الفنيّة بالرواية، وصف اللوحات كان مميز بإنه ما انذكر بالدقة الكافية لرسم مشهد كامل، وهالشي ذكاء من الكاتب لأن بيوسع مجالات التخيل عند القارئ، وبخلي كل شخص يتخيل بطريقة معينة.
قدرت اتخيّل تفاصيل الأمكنة بشكل دقيق نوعاً، متل الغرف والبيوت، بس اتمنيت لو كان وصف المدن أدق خاصة🥺
النهاية كانت خااارقة وصااادمة بشدة وهاد النوع المفضل عندي، يعني النهاية بتوضح كمية الذكاء بالقصة😍
بعض السلبيات برأيي: كان في تشابه بقصص الأبطال.
وكان من الأفضل التفصيل بموضوع هرب حلا وسكنها عند شخص بغير محافظة لأنها طبعاً أمور مو بهالبساطة خاصة إنه ما تبرر ليه أبوها ما دور عليها أو هيك وحلو الكاتب يفصّل ليرضي تعطش القارئ للواقعيّة. وع هي السيرة بدي احكي عن رسالة علي لحلا، (يعني لو دار بيناتهن دردشة صغيرة وسألها فيها عن مكانها أو طلب منها تحكي مع أبوها...) يعني كان ممكن يكون منطقي أكتر، بس أنا حسيت هون إنه الكاتب بده من رسالة علي يوضح إشارات استفهام صنعها بعقل القرّاء قبل مو أكتر، فحسيت هالمقطع كان فيه انسلاخ شوي عن القصة💔
الرواية نوعاً ما فيها فقر بالحوارات والمحادثات (وأنا شخص بحب الأخد والعطا بين الشخصيات، بساعدني افهم أكتر😂) بس فينا نقول إنه نقل القصة عن لسان الشخصيات عوّض عن هالشي نوعاً ما.
كان في كم غلط بلاغي (صغار جداً) ونسيت سكرن للأسف كنت مدموجة بالقصة😂
بالأخبار الصادمة كان الموضوع بيتحمل إضافة محادثة ووصف لحظي للشعور يلي مرت فيه الشخصية، مو من باب التمهيد للقارئ وبس، كمان من باب الواقعية.
في شي شوي زعجني هو كشف حقيقة قصة أحمد هازارو والزيّان، كان سريع ومفاجئ وبقعدة وحدة، يعني يمكن كان بيتحمل مماطلة أكتر لنستوعب الحدث.
أنا ما بحس إني بموقع بيسمحلي انتقد ككاتبة، أنا عم انتقد ققارئة فما عندي شي ضيفه، ممكن أهم شغلتين ممكن يتحسنوا لقدام هنن الحوارات، وإضافة شوي أحداث خاصة وقت تنحل عقدة من عقد الرواية، الموضوع بيتحمل هدوء أكبر بنظري🐥
وفيني قول إنه بدي رواية قادمة أطول، يعني ضعف هي أقل شي😂😅
عموماً وأهم أهم شي، الشي الغالب ع كل الكتاب كان أحمد حجازي، يعني إذا حدا بقلي جملة منه بدون ما كون قارئته، رح قول هاد أسلوب أحمد، وهاد هو الشي يلي بتمنى يضل ثابت بأعمال قادمة.
الاشياء ليست كما تبدو إطلاقا هنالك دوما ثوب وهم يَكسو الحقيقة يتداعى الى ذواتنا ع أمل ان تغدو الحقيقة الصماء جميلة ف يغدو سلاح ذو حدين ونبقى نحن الضحايا ع حد السيف في كلا الحالتين.. حلا انثى في مقبل العمر في اوجه الحلم اغتيلت فرحتها رويدا رويدا وتسلل الخوف كلص ليسرق اغلى ماتملك وبات الماضي وحشا يطاردها وهو مشكول ع خاصرها مزروع في ملامح وجهها ما ان تظن انها تهرب منه حتى تجده أمامها ليفترسها .. انثى في مجتمع ما ان تنهار اسوارك حتى يتتالى إليك السارقون والقاتلون فاحدهم يسرق طفولتها والاخر حلمها والاخر ماتبقى من ذاتها فتحيا تحت وطأة الفزع الدائم وعقد تتزايد في شخصها لا مفر منها حلا الانثى الجميلة وقعت أسيرة واقع مرير تدافعت كل الكسور لتصب في قلبها شرخ أبدي لم يحمل عقلها ع الادراك فاجعة تتلو فاجعة اخرى خيبات سكنت بها وفي كل مرة هنالك قارب للنجاة مرة من عدو ومرة من صديق لايهم كل الامر ان تنجو سيان كان من بعثه خذ قاربك وأمضِ لا تلتفت.. كانت قبطانة حياتها في بحر ليس له آخر وحيدة لا مرسى ولا مؤنس والحياة هنا تغدو حملا لا يستهان به على انثى ستبقى طفلة مهما خدشتها الحياة .. تراكمت الخدوش ولا قارب الان لانقاذها خدوش القلب تعجز الدنيا واطبائها عن معالجتها ف كان القارب الوحيد للنجاة من الحياة التي أوشكت ع هدّها بكل ما أوتت من قوة هو الخيال. 'ولنا في الخيال حياة' لجأت الى الوهم عاصرت احلام تمنت ان تحققها ونجاحاً أعاد لها بريق ذاتها وحبا كانت ع وشك ان تنسى كيف يكون عاصرته معها كنت اسير ع سيرك حياتها دق قلبي حين ألتقط آيدن مقلتيها وثار عقلي حينما تداعت الشكوك حوله سافرت الى باريس امتلئت رآتي من هواء البحر ارتديت الفستان الابيض الشهي شهدت القسم وبرقت عيناي املا وتسللت الخيبة الى قلبي حينما اكتشفت حلا نصف الحقيقة شعرت كان جدران البيت انهارت علي مرة واحدة مارست حياتها معها فتارة يخيب أملي وتارة ترسم ع جبيني فرحة صماء واخيرا رسم الكاتب ملامح الدهشة ع وجهي كلوحة متقنة فايقنت انه ربما نصف الحقائق جارحة ولكن الخيال ليس الملاذ الآمن للجوء إليه يكفينا الم الحقيقة لسنا في حاجة الى ان نملئ كأسنا ألم الخيال انا اكيدة ان حياتنا هي من اختياراتنا فلن يكون الخيال هنا سوى حياة اخرى تسودها الالم ذاته
آهٍ منكِ يا حَلا تُحبُّكِ جراحي جداً تاللهِ إنكِ إيقظتِ في روحي طفلاً تعثَّر بخمسةٍ وعشرينَ ندباً ..............
هذه الفتاة الناعمة ذاتِ الشعرِ الدمشقي جعلتني أتبعُها كطفلٍ يأبى الفِطامْ لا أودُ لحكاياتها أن تنطفئَ في هذا السديمِ المتوهجِ أمامَ مخيلتي كانتْ تحملُني معها من سطرٍ لسطر ومن عامٍ لعامْ ومن قصةٍ لقصة من لعنةٍ إلى لعنة وكأنها شبحُ احتضاري لقدْ أيقظتْ لواعِجُها في جوفي جرحاً لم يندملْ بعد وكأنني قستُ مراحلَ حياتها القاسية على عمرٍ يمتدُ في عروقِ قلبي الذي ملّ التعاسة أكادُ أجزم أن من حاكَ قصتها كان قد عاش بي قبل سنواتٍ طوالْ. ....... لقد نسيتْ ملامحها في دمشق وأنا تناسيتُ ملامحي بحلا
لقد أنجبت الحظ للعائلة ولكنها أنجبت لي طفلا عاش بي منذ الطفولة
كلّما كانت تثملُ على مهلٍ،كان النبيذُ المثلجُ ينسكبُ في رأسي أنا
عطرهُ الذي كان يخيفها ،تحسستهُ ضمن كفّي الأيسر أكاد أشعر أن خوفها من العطر يثيرني موتاً
أما ملامِحُها،، فكانت تبتلع روحي مرةً بعد مرة فكرة بعد فكرة شهقةً بعد شهقة حتى بتُ لا أنتمي إلا لشهقة الموت الأخير
ولكم عانقتها تحت جسر الموت الذي يقام على أضلاع صدري وكانت كما العادة تقفُ على رأس أصابعها وأنا أقف على رأس جرحي
لم تلتقِ النظرات أبدا لم أبكِ لم أصرخْ لم تجهشْ دموعي أبدا بل انجرفت بكلّي كنهرٍ من الدمعِ المذروفِ على أقبيةِ النسيان. وكانت الملامح المتعربشة على وجهها - والتي تحاول إخفائها- تمضغُ قلبي المذنب وكان الذنب أكبر مني ذنب الذكريات.
حاصرني جنونكِ من كلّ الجهات حتى صرت أهذي لم أبكِ ولم أضحكْ نمتُ مجنونا فقط.
........
حقا يا صديقي عشتُ أحداث الرواية قلبا قلبا لأني أعرف كم قلبا ذرفت أثناء كتابتها أدخلتني دوامة لم أعد أود الخروج منها حتى وجدْتُني أكرر تفاصيلها بين الحين والآخر وأطلق الأسماء الموجودة في دينيز على الأشخاص المحيطين بي وكلّ حسب صفاته
حتى جعلتني أخرجُ بقصيدة على لسان حلا
مبارك لكَ هذا العمل العظيم يا صاحبي❤❤❤ سأتركك مع القصيدة
كبرتُ الآن يا أُمي وصارتْ هجرتي فرضاً أُصلِّيهِ على عجلٍ وضوءُ البيتِ منكسرٌ تحسَّسَ من دمي زيتاً يُفسِّرُني،أفسِّرُهْ يبعثِرُ فيَّ ذاكرتي ويترُكني على الطرقاتِ أحصي بعضَ خيباتي وآيُ الليل بعد الفجرِ صوتٌ دائمٌ يُتلى
وتكبرُ حوليَ الأشياءُ يا أُمّي وتَلعَنُني و رملُ القريةِ السمراءَ بجهَلُني و يُنْكِرُني أنا عارٌ على الدُنيا أحَاصَرُ من جهاتِ الموتِ أجمعِها فلا ماضٍ ولا آتٍ هباءٌ،كلّ ما حولي أنا رجلٌ إلى النسيانِ أمضي حاملا لُغتي وكلُ الناسِ تنكرُني أجرِّبُ كل أنيابي وكنتُ أظنني شِبلا وبابُ الحبِّ منغلقٌ وبابُك لمْ يضعْ قِفلا
محمد نور دمير
This entire review has been hidden because of spoilers.
وأخيراً يمكنني القول أنّها فُرِجَت.. وهذه المرَّة على يدَي دينيز.. كنت في انقطاعٍ عن القراءة لفترة تزيد على الستة أشهر.. أحاول وبشتّى الطرق منذ شهورٍ أربع أن أعود للقراءة كما كنت سابقاً.. إذ أن امتحان الشهادة الثانوية جرَّدني من أشياء كثيرة، ومنها القراءة.. يمكنني القول أن دينيز أعادَت محبّتي للقراءة إلى الحياة، وانتشلَتني من الحزن بعد أن قضيت فترة طويلة ما إن أبدأ برواية وأقرأ الصفحات الأولى منها حتى أملّ منها أو تملّ مني.. لم تكن دينيز رواية عادية حتى.. عبر ضيعة كفر الليمون التي لم تكن قرية كغيرها.. كيف لعقل أن يخترع ضيعة بأسرها وبأناسها وأن يجعل القارئ يتخيلها من أصغر ذرات ترابها حتى أشجار الليمون العالية فيها؟ حتى تلك الدجاجة الصفراء العرجاء لا تنفكُّ تخطر في داخلي حتى الآن! هنا يتجلّى الإبداع يا سادة.. رواية دينيز هي الرواية التي تحتضن الحب والكره.. الإثارة والغموض.. العقلانية والجنون.. الظلام والنور.. وببساطة أكثر المنطقية واللامنطقية.. عبر رحلة حلا فيها يمكن أن تكتشف المعنى الحقيقي للألم، أن تعيشه بكافة تفاصيله دون أن تُغْفِل تفصيلاً واحداً حتّى.. عبر رحلة حلا سترتمي بين يديك حبّات لؤلؤٍ من أمل تدفعك لأن تعتقد بأن الحياة دائماً لديها ما يجعلك تكمل مسيرة العيش فيها حتى وإن كانت صعبة حدّ التعب... الأمر المثير للاهتمام حيال كاتب هذه الرواية لغته.. فهو استعمل لغة بسّط فيها الفصحى وفصّح العامية.. الأمر الذي اعتبرته تمسّكاً بالعربية الفصحى وفي الوقت ذاته إضافة كلاسيكية جميلة على رونق الكلام المنساب بعذوبة بين طيات الرواية.. لا يمكن للكلمات أن تصف ما استطاع أن يكسر رغبة عدم القراءة عندي.. ببساطة دينيز رواية ما إن تمسكها بين يديك وتقرأ السطر الأول منها حتى تجد نفسك غارقاً بين صفحاتها، عاجزاً عن التوقف عن متابعة أحداثها، تريد أن تنهيها حتى تزيل ذاك الترقُّب في الأحداث من قلبك لكنك في الوقت ذاته حزين على أنها ستنتهي أيضاً.. رواية تقرؤها مرة ومرتين وثلاثة دون أن تملَّ من أي سطرٍ منها.. كانت روايةً لذيذةً بحقّ! هنا آتي بكلِّ كلمات الثناء والشكر لأثني على كاتبها وأشكره على مئتين وسبعين صفحة كتبت بحبّ فضمَّت أشياءً تفوق الوصف! لا جفَّ قلمك أيها المبدع أحمد!
دينيز: الآن في هذه اللحظة بالذات وصلت لصفحة١٨٤ بعدما رسمت هذه الرواية خطين من الدموع على وجنتيّ أغلقتها ووضعتها بجانبي أتأملها، أتعجب وأطلق تنهيدة تعب من الركض بين السطور " كم هو كبير هذا العالم الذي بين دفتي الرواية" حلا، وجعٌ في خاصرة الحياة وغصة في حلق الزمان أعرف أن "دينيز" كُتبتْ بالقلب وليس بالقلم لذا فقد أخذت طريقها إلى قلبي مباشرةً سترافقني حلا فترة من الزمن، سأراها في كل مكان أتخيلها أمامي وردة بيضاء، طيراً أزرق، سهلاً أخضر وعطراً فواحاً. سأكمل الغوص في عالم دينيز ربما سأبكي، ربما سأسحب هواء العالم كله إلى رئتيّ وأطلقه بتنهيدة حارقة تدمّر كل شيء لا أعرف لكن حتماً لن تكون الصفحات القادمة أخف وقعاً عليّ من التي سبقتها.
لحظة!! وصلت لصفحة ١٩٨ تحديداً عند الرسالة التي وصلت لآيدن والتي كُتبتْ في التسعينات لن أحكي التفاصيل من أجل القرّاء ولكن سأحكي عن حالتي في هذه اللحظة، كنت سعيدة جداً لسعادة حلا، أرقص معها بين السطور أسمع ضحكتها وأرى بريق عينيها، لمعان شعرها وملابسها الأنيقة أراها بكل تفاصيلها، سعيدة كنت، وكأنني أنا التي أعيش هذه الأيام السعيدة وفجأة صدمتني الرسالة حرفياً، وضعت يدي على رأسي وأعدت قراءة الصفحة مرتين، صفنتُ قليلاً أغلقتُ الرواية تأملتُ سقف غرفتي، أنا خائفة من العودة لعالم دينيز، لا أعلم ماذا ينتظرني أو ماذا ينتظر حلا! لكنني سأعود، لأنني وبشكل أو بآخر أصبحتُ جزءً من هذا العالم!
يااااه انتهتْ وانتهيتُ معها صدري يعلو ويهبط مع الأحداث، عيوني تسابق الأحرف وقلبي يقفز من سطر لآخر أريد أن أصل للنهاية ووصلتْ تخيلتُ كلّ شيء إلا الذي حصل لن أحكي أي شيء فقط سأتحدث عن مشاعري المضطربة الآن، دمعة تسيل على وجنتي، الرؤية ليست واضحة بسبب تراكم الدموع في عينيّ دينيز وخيباتها الثلاث بجانبي. كلما نطقتُ اسم دينيز يزداد معدل انهمار الدموع دينيز وكم فيها من ألم، خيبة، وجع، حرقة، فقدان وموت خيبات ثلاث بداخلها مئات الخيبات، خذلان بحجم السماء،
يا من ستدخل عالم دينيز: تذكر دائماً أن الوهم يولد من خاصرة الإحتياج. وماهي الولادة من الخاصرة؟
انهيت قراءة دينيز.. رواية اقل ما يقال عنها بأنها مدهشة.. شدني كثيرا رحلة الوصول الى السلام الداخلي علها تجده في المغرب بعد سلسلة طويلة ممتدة من الالام والجراح. وجدتني بها جدا وتمنيت لو استطيع ان اهرب من حياتي ببساطة كما فعلت.. لا شك انني وقفت مندهشة من عمق الوصف العظيم للمشاعر المضطربة، للاختلاجات والرجفات، للصدمات والاجتياحات العاطفية والنفسية المدمرة خصوصا ان كاتبها رجل وصف ادق المشاعر والاحاسيس لحلا والعنقاء وسديم وحتى حنان.. احببت جدا الحوارات والتركيبات اللغوية والتشبيهات حتى احسست انها حقيقية اشعر بها في جوارحي.. امتعتني الاسترسالات المبالغ بها قليلا على حد رأيي، والصراعات الداخلية والفلاش باك الى الماضي في حيوات الابطال على حد سواء.. واسمح لي دكتور احمد ان اعطي بعض الانتقادات الصغيرة على ما جرى.. بدايةً قمت بذكر كفر الليمون وتفاصيل هجرة حلا ومواقفها مع ابيها غير مرة وهذا اصاب الرواية قليلا بالملل والركاكة.. اضافة الى وجود بعض الاخطاء الاملائية التي سقطت سهوا ولا بد من نسيان ارسالها لدار النشر فحدّت من كمالية واعجاز الكتاب ككل.. عمل ادبي مذهل.. تنسيق للاحداث والوصف والابداع.. عمل لا شك انه استهلك الكاتب نفسيا وجسديا وعقليا.. عمل في نزيف داخلي حتى الموت.. نزفه احمد بكل مشاعره واحاسيسه وقواه كما نزفته حلا المصابة بالوسواس القهري.. المولودة من وهم اجتُث من خاصرة الاحتياج.. ونزفته سديم المطعونة بالحب والوطن حتى النخاع.. وآيدن المشتت بين ابوين وبلدين.. الضائع بين كونه ابن القتيل وابن القاتل.. والعنقاء الخليلي المتصارعة في كونها او فنائها روحا قبل الجسد.. وابو حلا الذي وجدته صريع الشهوات وطيف الموتى والامراض النفسية ووجدتني للحظة اتعاطف معه ومع احساسه العارم بالذنب.. شكرا جدا على رحلة العمق بين ذاتنا الضائعة وصراعاتنا التي وجدنا دينيز بأغلب احداثها لمختلف شخصياتها تنطبق علينا.. شكرا على قلمك.. ادام الله عليك فيض عبق الابداع دكتور احمد ❤ غنى قلعه جي...
دينيز ... وما خلف جدران صفحات دينيز ... حلا الوردة وخيباتها الثلاث التي تعايشتها بخفة وسلاسة واحساسِ لا يوصف أبدع به الكاتب إنطلقت برحلة دينيز التي كانت بدايتها في ضيعة كفر الليمون وامتدت للدار البيضاء بنقلة سلسة مترابطة جميلة جداً .. حبكة وربط الأحداث جعلت من الكلمات نصاً تطاير بخفة بين الصفحات لدرجةٍ أن القارئ يطير فوق السحاب كريشة تمحورت في سماء دينيز فكانت السلاسة والحبكة بين الاحداث والترابط وكيفية الانتقال بين الأزمنة ما جعل دينيز تقف بمستوى عالٍ على صفوف الكتب إضافةً أخرى أوتار الوصف التي عُزفت بين السطور جعلت من التناغم ما يصل لقلبي وكأن آلة موسيقية تعزف وأنا أسرح بخيالي بأوتارها فكانت العبارات والتشابيه والعناوين بشكل خاص "عطرك فيّ أنا خائفة " " عناق طويل تحت جسر الموت" رهيبة جميلة تملك من الإبداع والإحساس ما لا يوصف لدرجة كبيرة هذا أيضاً من الأسباب الأولى التي جعلت دينيز تتصدر في الصفوف الأولى لدي سديم ونضال كان تداخلهم إضافة جديدة من نوعها والحبكة بهم مع أحداث الرواية جعلت من أسلوب الرواية أسلوباً جديداَ عير مطروء من قبل لكن ما جعلني أقف قليلا قوة السرد أظن غلبت قليلا على عنصر التشويق لكن جمال الجمل والترابط أشعل النيران كما يشغله عنصر التشويق بالروايات ... صدقاً ... فخورة بكاتب عزف الكثير بأوتار الحبر والإحساس الكبير وبخها بآالة الورق بإبداع شغوفة جدا لما سيحتويك من إبداع في روايتك القادمة ومنتظرة لتزفه إلينا في الأيام القادمة
"ويولد الوهم من خاصرة الاحتياج" كيف احتوت هالجملة كل الرواية .. "لكن ليس لدي القدرة على الكتابة ك سديم لاصيغ احاسيسي" . مو طبيعي الصراحة .. كيفية الكتابة اللي بتسحبك لتعيش احداث الرواية وكأنك جزء منها كنت عنجد حس حالي طاير بعالم تاني لدرجة ..حتى نسيت مين أنا ..طريقة وصف اللوحات .. تمنيت لو انهن حقيقة لشوفن لشوف جمالهن تمنيت لو انك رسام .. كيف بلحظة بتروح لكفر الليمون وبترجع عالدار البيضاء ..كنت خاف كل ماقربت النهاية اللي قتلني الفضول لاعرفا بس مابدي تخلص بنفس الوقت ..كنت اتجاوز الاقتباسات عالفيس لحد ماخطفتني جملة "آيدن أريد الطلاق" فكرت احترقت القصة وهي النهاية ..طلعت بداية النهاية ..القفلة بتقشعرر البدن بصراحة ..قريتا وكأنو حدا لاحقني بدي خلصا وروح وصلت لآخر جملة "ويولد الوهم من خاصرة الاحتياج" خفت كتييير مابعرف من شو.. حسيت لازم اهرب مابعرف من شو ..طلعت امشي امشي امشي اجت سيارة بوجهي حسيتا للحظة رح تعبر من خلالي وكأني خيال مو موجود كأني وهم ..حتى مابعرف ليه اخدت الرواية معي وانا طالع مؤلمة جدا بالنسبة للقارئ ..كيف بالنسبة للكاتب اديه تألمت وبكيت وانت عم تكتبا وكل احداثا وقصصا من خيالك او من شي عشتو يمكن.. كيف قدرت تستحضر بخيالك كل هالألم اللي عاشتو طفلة مالها حدا..تمنيت لو انك صديق مقررب جدا اقدر اسألو اكتر روح شوفو عيش الجو تبعو ..كتير حبيتك بصراحة وكتير انبسطت لما شفتك بحفل التوقيع .. شكرا كتير دكتور احمد .. وموفق باعمالك الجاية ..وبتمنى شوفك مرة تانية مني الك كل الحب والدعوات الطيبة❤❤
لا أدري كيف أُسكت الضجيج القابع في رأسي حديثاً منذ ان انهيت رواية "دينيز" منذ قليل لا أعلم أين باتت تحلق افكاري وكيف يجب ان اكمل حديثي لك وعنك لكتابتك شيءٌ كهذا مازالت عيناي تحدقان بشكل رهيب بسبب النهاية دينيز وبعد قرأتي لعشرات الروايات لم ولن أجد لها ولعظمتها مثيل وإن كان هناك كلمةٌ تصف شخص أثار كل هذه الاحداث غير كلمة كاتب..ف بالتأكيد ستكون لك انت حلا التي جعلتني أتعايش معها دون ان تشعر بوجودي وجعلتني أرى كل الشخصيات أمامي والألام لدرجةٍ انني الآن اشعر ببعض الخوف..الخوف من وجودها بجانبي وتراني ما اتحدث عنها لا أدري كيف كنت بهذه الروعة وكيف عشت في داخل عالمٍ جعلك تحرك أصابعك بهذه الإنسيابية دون ضياع اي وصفٍ منك..🌸 جسدت كل المشاعر لكل الشخصيات بإشراف حلا هذا ما يسمى بروايةٍ عميقة عظيمة يمكنها أن تعيش مدى الحياة.. شكرا لك على كل شيء وأولهم أني سأوقف كتابة روايتي الأولى لأجل أن ابداء ب *أوركسترا حنين * ف انت موطن الجمال والتعليم وجمع شتات المتألمين💙
دينيز بالنسبة لي "وتيني" 💖 رواية جدا متميزة بكل المقاييس مثل ما عودنا أحمد حجازي أسرتني بين جميع تفاصيلها و تركت أثرا مزهرا في قلبي دينيز، آيدن، سديم، العنقاء الخليلي، حلا، شخصيات علقت في ثنايا روحي.. أتمنى فعلا أن تحضر في روايات أخرى راقت لي اللوحات التي ترسمها حلا.. أبدع حجازي في وصفها.. حتى صرت أتخيلها و أتمنى فعلا أن أراها في يوم من الايام أما بالنسبة للنهاية فهي كما عودنا أحمد نهايات غير متوقعة دينيز.. لمست فيها حزنا و ألما رهيبين تجسدا على هيئة إبداع و فخامة لكن مثل ما يقول أحمد "دينيز بتمون" دينيز كانت بلسما لقلبي ✨💜🌸 وهذا ليس بجديد خاصة أنها وليدة مخاض حروف كاتبي المفظل أحمد حجازي 🌸 الرواية كانت كلها اقتباس بالنسبة لي فعلا أحمد حجازي هو تلك المعجزة السورية التي اقتحمت عالم الفن على سحابة مخملية من دمشق إلى جميع أنحاء العالم 💜🌸 شكرا أحمد حجازي على ابداعك✨🖤🎻
ببداية الرواية حسيت بشعور ولأول مرة ما بتمنى تكون شخصية رواية موجودة بالحقيقة مابتمنى تكون حلا عاشت كل هاد الوجع ... بكّتنا كتير الشي الوحيد الي بتمنى شوفو هو رسماتها الي كنت أتخيل وكأن رسمتهن قدامي ..وبتمنى لو كانت رواية العنقاء موجودة حسيت بشعور الفضول لقراءتها رسائل سديم كانت بتمثل الحب الي كلنا منحلم في بس الرسالة الأخيرة كانت قاتلة و موجعة قرأتها اكتر من مرة وكل ما عيد تبكّيني اكتر .
الصفحة الأخيرة ... خلصت!! النهاية كانت متل صفعة على الوجه
سكّرت الرواية ودموعي عم تنزل من غير إرادتي مو قادرة وقّف بكي! مابعرف شو هو الشعور ضليت صافنة بمكان واحد لفترة منيحة وكتير افكار عم تدور ببالي لحتى استقرّيت عند اخر جملة انتهت فيها الرواية وانطوت فيها قصة حلا **ويولد الوهم من خاصرة الاحتياج**
(ويولد الوهم من خاصرة الاحتياج) هكذا أنهى أحمد روايته، بل ملحمته. أحببتها بشدة وأحببت تداخل شخصياتها و رحيلهم عنها بطريقة احترافية. من حلا ومن آيدن. هل عجوزا الزيان لهما علاقة. خيوط عنكبوت تلتف حول شخصيات الرواية وتلتف أيضا في دماغ حلا ولكنها تلف أدمغتنا أيضاً
الرواية جزء ثاني لقطعتا ثلج في تموز لكنك تستطيع أن تقرأها منفرد وتدور حول نفسك وحولها بثبات تارة وبألم تارة أخرى . مهما كتبت لم أوفي حقها ولم استطيع أن أوصل مشاعري كاملة لذا أنصح بقرائتها وبشدة.
This entire review has been hidden because of spoilers.
من أكتر الروايات يلي بنسجم فيهن بشكل مو طبيعي أبداً،بكل سطر كنت عم عيش مع الأبطال بكل التفاصيل لدرجه أنو لأول مره بتأثر وبدمعوا عيوني بالأحداث المؤلمه،تمنيت كتير اني قابل حلا عالحيئيه أو اني اقرأ روايه العنقاء .. الروايه فيها مفاجأت بشكل ما بينوصف وغموض وحماس بجنن وصلت لمرحله انو بدي خلص الروايه لأعرف شو بدو يصير بس بنفس الوقت مابدي ياها تخلص في مقاطع من كتر مو حلوه صرت عيد قراءتها أكتر من مرتين وحس بكميه المشاعر الموجوده فيها عنجد عنجد أبدعت بكل معنى الكلمة رح اشتاق للأبطال كتير ♥️ رواية دينيز من أحلى الروايات يلي قرأتهن♥️~ ومن أحب الروايات لقلبي ♥️ 12.4.20
دينيز أصبحت ابنة قلبي بعد ما قرأتها من أروع وأعظم الروايات لأنها انكتبت من وجع وألم الكاتب فكم من ألم وحزن حملت لقلبي هالدينيز " بس متل ما قال كاتبنا " بتمون دينيز
💜💜كل الحب والتقدير لكاتبنا العظيم الدكتور احمد حجازي
("وبتأسف ما قدّرت عبّر عن شعوري متل ما بتستحق الرواية)
الرواية كتر حلوة بحس انو كان لازم يكون شوية زيادة عن جاد عالاقل تعرف حلا انو مات بس بصراحة ما فهمت النهاية انو هي كانت بالطيارة و عم تتخيل كل هاد او انو هي كانت بالمصح و هاد كلو اصلا نسج من خيالا هون شوي تشوشت بس تأثرت بالرواية و حبيتا كتير 💜💜
أتسائل أبهي هو الحزن ليكتب عنه بكل ذاك البذخ،الرواية الثانية التي أقرأها للكاتب أحمد حجازي و يقطر منها الحزن حد البذخ،ارواحنا في الحقيقة فاضت من سديم الحزن المنتشر فوق هذه الأرض و لكن و لأننا اعتدنا عليه يبدو أن فصول الحياة سريعة جداً و قد تبدو من فرط اشتياقنا لها وهم فكانت حكاية آيدن و حلا وهم ..
قلّما تقرأ رواية بطلتها امرأة ومؤلفها رجل، ونادراً ما ينجح الكاتب في أن يجعلها شخصية نسائية قابلة للتصديق، وفي أغلب الحالات يفشل الكُتّاب في وصف تناقض الأنثى ومشاعرها التي تعجز هي ذاتها عن فهمها في كثير من الأحيان، أما عن "دينيز" فهي صادقة حدّ الألم، حتى تظنّ أن الكاتبة ليست امرأة فقط، بل هي البطلة تسرد قصتها في سيرة ذاتية موجِعة! رواية دينيز للمُذهل أحمد حجازي كانت متعةٌ عظيمة، تحكي الرواية قصة "حلا"، تلك الصبية التي هربت من ظلم الأب أولًا، وثم من الحرب والحب على حدٍّ سواء، فقدت كل من يمكن أن تستند عليه عاطفياً، وأصبحت وحيدة لا تملك سوى نفسها، وكان هذا أكثر من كافٍ بالنسبة لها. تلك الفتاة التي عانت الأمرّين في حياتها، من طفولتها التعيسة في كفر الليمون، بجوار والدتها "العنقاء الخليلي" التي أتمنى أن تكون بطلة رواية خاصة بها، والتي أخذت منها حلا القدرة على تغيير جلدها حسب الموقف، ووالدها الذي كان يعوم بالكاد في بحر الحياة حتى فقد القدرة على الطّوف، فغرق حتى وصل للقاع.. ولا أنسى الدجاجة الصفراء العرجاء التي تشبه أمها، والليمون الذي كانت تعتقد ببراءتها أنه ينتقم لكل من يشتري منه نصف كيلو! وفي اللحظة التي ظنّت فيها أنها هربت من كل هذا الماضي المظلم، وجدت أنها دخلت في عتمة جديدة، أشد ظلمةً مما توقعت.. حتى قابلت آيدن الذي كان يمثل في نظري النور في آخر الطريق، لأكتشف أنه كان خيبة جديدة تُضاف لقائمة خيبات حلا. تحمل الرواية كمّاً هائلاً من التفاصيل، والكثير من الخيبات والدموع، شخصياتها عديدة وحقيقية، تجردت من الحبر والورق لتكتسي باللحم والدم، ابتداءاً من حلا، ومن بعدها –على سبيل المثال لا الحصر- تأتي العنقاء الخليلي، آيدن، سديم، ونضال، وانتهاءاً بالدجاجة الصفراء التي أكاد أقسم أنني سمعت صوتها وأنا أقرأ لشدة ما تخيلتها. براعة أحمد تكمن في أنه يصيغ كل جملة وكأنه يخيط جرحاً، بتأنٍ وحذر، وإن كان ا��فارق أنه لا يبالي بالألم الذي يسببه هذا الجرح، تفوح الرواية برائحة الأحلام المتكسرة، وتطوف فوق سطورها جثثُ غرقى لم يرحمهم البحر، يكتب بالدم بدلاً من الحبر، يمنح شخصياته جرعة من السعادة المُخدِرة قبل أن يُشخّصهم بأبشع الأمراض النفسية! تكمن المتعة الكبرى في الرواية في التفاصيل، كُل تفصيلة تُذكر في وقتها الأنسب، كل دقة قلب محسوبة بعناية، وكل نفس محبوس له وقتٌ مُختارٌ لينال حريته، كُل دمعة مُخبئة ستفيض بعبارة صادمة في آخر مكان متوقع، وأكثر مكان مناسب! "البدايات تولد من رحم النهايات أحياناً." ولدت البداية من رحم النهاية، أو العكس هو الصحيح.. لا أنكر أن نهاية الرواية كانت مستفزة، وأنها تركتني مُثخناً بالجراح والخيبات، لكنها كانت مفهومة ومنطقية، وأُعزي نفسي كلما شعرت أنها صادمة بأن "نصف الحقائق جارحة"!
بعضٌ من اقتباساتي المُفضلة من الرواية: - "أنا متعبةٌ، مُحملةٌ بي، مملوءةٌ بي، أتحرك كل يوم وفي داخلي العشرات من حقائب السفر، في داخلي مئات العصافير، وبين يديّ جذوري، أمالتني الحياة." يا رباه، أريدُ أن أتكئ، أريدُ غصن ليمون واحد وإن كان يابساً." - "النظرات تلاقت، تعانقت، بكت، وصرخت، حتى الشموع أيضا أجهشت بالبكاء." - "عِطرُكَ فيّ، أنا خائفة."
يقال أن الأعمال العظيمة تأتي بجهد وعمل عظيمين وهذا ما لامسه قلبي دائما فيك .. يا وتر قلبي
دينيز .. وردة وثلاث خيبات وددت حقيقة بعد الانتهاء منها أن أعطيك حضن عميق وثلاث قبلات على هذه التحفة التي أضفتها إلى دولاب المكتبة العربية .. وإلى الخزانة المواربة لباب قلبي تلك الرواية التي شاركتك بها تفاصيلا صغيرة وسرنا معا في الليالي الهادئة على أطراف أصابع الأحلام وكان لي الفخر أن أكون ثاني قارئ لها بعد قلبي تلك الجميلة التي لم تمسس يدي أوراقها أبدا لكنني لامستها بقلبي ، بروحي وبكل حاسة تدب في جسدي تلك الجميلة التي أخذتني إلى الهاوية .. إلى حد الجنون تماما .. وجدت نفسي فيها في كل موضع وزمان أتنقل من كفر الليمون إلى الدار البيضاء إلى باريس بكل سهولة وبجرة قلم واحدة منك ! وجدت نفسي الجليس الخامس في اللقاء الأول لآيدن وحلا على الطاولة ذاتها .. لا يأبه أحد لحضوري مطلقا ، حتى ذلك "الكرسون" الأحمق .. لكنني كنت شديد الدهشة والانجذاب لما رأيته في اللقاء الحميمي ذاك .. المسروق خلسة من نهايات الحب البائسة والباردة! رأيت حلا عندما اختل توازنها وأصابها الدوار وشاهدت الدجاجة الصفراء ذات القدم الواحدة والتي لم يرها أحد سوا حلا وشعرت بيد آيدن حين كانت ترتجف .. رأيت كل شيء وكنت شاهدا على ذاك الموقف .. صدقني وجدت نفسي أيضا في لقائهم الثاني .. رأيت حلا ولوحاتها في معرضها الأول و التي لم يلتفت إليها أحد سوا آيدن في ظهوره المفاجئ ذاك كنت مفتوناً بإطلالة حلا تلك اللية أيضا كما آيدن .. أتصدق !
كنت معهم أيضا عندما توجهوا إلى منزل آيدن ورأيت ذاك البؤس المخيم في غرفته السوداء تلك .. صنعت لنفسي فنجان قهوة وجلست بقربهم أراقبهم وهم يتجاذبون أطراف الحديث ويروي كل واحد منهم مأساته للآخر رأيت الأحداث المزلزلة الثلاثة في كفر الليمون عندما سردتها حلا لآيدن .. وشعرت بوجعها آنذاك و وجعه
كنت المرافق لهم في سفرهم إلى باريس وقفت على نفس الجسر الذي عانق به آيدن حلا وطلب منها أن تقبل الزواج منه تخيل .. كنت الشاهد الخفي على زواجهما أيضا ! وكنت الشاهد على رحيل آيدن والجرح العميق الذي تركه في قلب حلا .. لكنني وقفت مكتوف الأيدي عاجزا عن فعل أي شيء أتألم بصمت
كنت شاهدا على كل شيء صدقني جعلتني أرى مالا يُرى في العين المجردة أو حتى بالمجهر الضوئي جعلتني أشعر بالألم والفرحة والحزن والدهشة والشك واليقين والخذلان و الحرمان وبكل المشاعر المتناقضة والمتشابهة ! يا لبراعتك .. تبا لك ما أجملك سلمت يداك على ما أنجبت .. حروفا من ذهب 💙
"وردة و ثلاثُ خيبات" لم أتفاجئ بالقدرِ المطلوب، فكاتبٌ مثلُ أحمد دائمًا ما يزرع الدهشة على وجوهنا بكلماته، و لم أكُن أنتظرْ روايةً أقلّ روعة ممّا قرأتُه، بل كانت أشدّ جمالًا، لم أقرأ منذُ فترة طويلة، و لم تستوقفني عباراتٌ تشدُّني لقراءتها خصوصًا و إن كانت من نُسُجِ الخيال، فقد أصبحتُ فتاةً مُغرمةً بالواقع، تبحثُ عن الحقائق دائمًا، دون تزييفها، و لكنني أبحرتُ أبحرتُ حتّى غرقت، ابتسمتُ لمرّتين، وسال الدّمع من عيناي لمرّةٍ أيضًا. كانت ملامِحُ الإعجاب تعتريني بكُلّ وصفٍ أقرؤه و هذا ما أثار فضولي للإكمال، الحِرفيّة في السّرد، ذخيرة الكلمات الكبيرة، و العظيمة، فأكثرُ ما يسرقُ قلبي هو كمُّ المُرادفات العظيم، التي أكثرَ من استخدامها الكاتب، ليس هناك ابتذالٌ أبدًا لم يراودني أيُّ شعورٍ في أيّ جملة -بالابتذال- على العكسِ تمامًا، كُلُّ الصّيغ كانت مُبتكرة.
أمّا عن حلا، فقد استعطفتني كثيرًا، تخيّلتُ لوحاتها كأنّها رُسمت أمّامي بدقّة، والدتُها التي كانت تروي قصة كثيرٍ من النّساء اللّواتي تخلّين عن حُلمهن، و وقفَ الخوف في وجه أحلامهن، خصوصًا عند وجود الأطفال.
آيدن، أسرني بشخصّيته، و أعجبت بأسلوبه المُنمّق، و تعريفه عن ذاته، "أنا ابن السّماء، لقيطُ الأرض"
أمّا سديم، فكان لكُلّ رسالةٍ كتبتها وقعٌ خاصّ في قلبي، إذ أنّ أجملَ كلماتِ العِشق صُبّت في رسائلها حتى قالت عن نضال" مُلئتُ بكَ شعرًا و نثرًا و حُبًّا"
نضال، هو ذاك الشّابُ الفلسطينيّ الذي لم أصدّق فكرة أنّه أصبح عميل، فليس هناكَ وجود لفكرٍ مثل هذا، أن يُأسر و يُغيّر، إمّا أن ينتصر أو يموت.
نور، هو الاسم الذي انتظرتُ أن يسكنَ شخصيّةً ما، فلم يُخيّب ظنّي في وجوده، أثارتني الشخصيّة التي سكنتها، و لم أتوقّع أبدًا، أن يكون الاسمُ الذي أحبّ لدُمية، و هذا ما أثار إعجابي، أن لا يكونَ شيءٌ مَحضُّ توقُّع فقط اقرأ، اندهش و استمتع.
حنان، بشّار، نسرين، السّيدة فاطمة صانعةُ الحلوى اللذيذة، ازدهار، إنّهم قلّة من الأشخاص المُكرّرين في الحياة، و الذي كان وجودهُم مُميّزًا و أضافَ للرواية شيئًا من المُتعة و التّشويق.
العناوين كانت في كُلّ صفحة تكادُ تنطق، من عُمقِ وصفها الدّقيق. الرّاوية كُلُّها تُقتبس، بحُبٍّ❤ هناكَ اقتباسات أُسِرتُ داخلهم: "يُؤلمني بترُها الآن يا أمّاه، يُؤلمني بشدّة، إنّي أسمعُ صوتَ تمزُّق" "عطرُكَ فيَّ، أنا خائفة"
قرأت في السابق رواية قطعتا ثلج في تموز ورغم الضجيج الذي أحدثته الرواية إلا أنني لم أنبهر ، استمتعت فقط وهذا نجاح بالنسبة لكتاب أول لكاتب في عمره ، كانت رواية جيدة جداً بأسلوب بسيط وحبكات بسيطة وزخم كبير من المشاعر ، بدا لي الكاتب مشتت الذهن بعض الشيء لكنها أمتعتني لا أنكر ذلك أنهيت رواية دينيز الذي يقال انها الجزء الثاني من الرواية وهنا فقط انبهرت جداً ، في نهاية الرواية أعدلت جلستي أكثر من مرة وأنا أقرأ وأعيد ذات الصفحات وهذا ما دفعني للكتابة عنها في البداية تطور الكاتب الكبير بين الروايتين مبهر فعلاً وهذا يستحق الثناء فمن الممكن ان يكتب موهوب رواية ناجحة لكن الكاتب وحده من يتطور في روايته الثانية وهنا فعلاً يستحق لقب كاتب ، النجمة الأولى اعطيها لأحمد حجازي الكاتب لتطوره وصقل موهبته حتى أني أصبحت منتظرا عمله القادم بفضول كبير .
النجمة الثانية يستحقها الكاتب لقدرته الكبيرة على التلاعب بالأزمنة بخفة ، أبهرني كيف استطاع أن يتنقل من الدار البيضاء لكفر الليمون بأزمنة مختلفة بكل مرة دون أن يقع ولو لمرة واحدة في خلل بالربط ، أو في أن يجعلني أضيع أو أمل بين الزمنين ، كان يختار أكثر مقطع مناسب لينتقل به بالزمن ويتوقف عند أكثر مقطع مناسب ليعود ، كان ثابتاً ومتمكناً هنا .
النجمة الثالثة أعطيها للتشابيه الزخمة الشعرية تلك التي أرثى الكاتب بها روايته فجعلني أثمل وأتخيل الدجاجة الصفراء ، الإناء النحاسي ، الوحل وقدم حلا الطفلة تنصهر به ، شعرت وكأنني أقرأ لكاتب في الخمسين لم يستخدم كلمة في الرواية عن عبث ، كان يعود في مقطع ما بالرواية ليعيد استخدامها في موقع يبهرني .
النجمة الرابعة تستحقها الرواية بالتسلسل المنطقي للأحداث ، عدم المبالغة بالحشو برغم ان الرواية كانت تحمل منه القليل في بعض المواقع ، لكنه لا يذكر أمام التسلسل القوي المتمكن ، لقدرته لتحويل المشهد من مقروء لمرأي ، جعلني أتخيل الرواية وكأنها فيلماً في التلفزيون .
النجمة الخامسة والأخيرة للنهاية بلا منازع ، النهاية التي دفعتني للكتابة ، التي كما قلت في البداية جعلتني أعدل جلستي لعدة مرات تنفست بصعوبة وكانني انا من كنت احارب بدل الأبطال .
رواية دينيز تصل لمستوى الروايات العظيمة التي قراتها في حياتي لكتاب كبار جداً
#مراجعتي_لرواية_دنيز(وردة وثلاث خيبات) يقال لكل سميّ من اسمه نصيب واسمها يعني البحر في اللغة التركيّة وكذلك كانت هذه الرواية، بحرٌ من الأحداث، أمواجٌ متلاطمة من المشاعر بين السعادة والكآبة، ما إن تقترب من شاطئ القصة حتى يبتلعك موجها ويسحبك بين مدٍ وجذرٍ ليرغمك على السباحة حتى الضفة الأخرى من الغلاف حاملاً معك الكثير من لآلئ الأدب من أوصاف وتشابيه وصور. رواية رومانسية بامتياز، يغلب عليها الطابع الحزين إلى حدٍّ ما. تتمحور الأحداث حول شخصيتين أساسيتين وهما حلا: بطلة الرواية وآيدن: البحار التركي وست شخصياتٍ ثانوية وهي: الزوجان حنان وبشار: جيران حلا سديم: الفتاة الفلسطينية التي كانت تسكن غرفة حلا قبل مجيئها. ونضال خطيب سديم. نسرين: زميلة حلا في العمل. العنقاء: والدة حلا. يفتتح أحمد الأحداث بمشهد من رواية قطعتا ثلج في تموز( الجزء الأول من الرواية)، مشهد هروب الرسامة حلا من جاد ومن دمشق، الهروب من الحب و من كل شيء، حيث تسافر للمغرب وتتعرف على جيرانها حنان وبشار، وعن طريق هاتين الشخصيتين تلتقي بآيدن الذي يوقعها بالحب قبل أن تفكر بالهروب حتى. فتدور أحداث كثيرة وغامضة، بعضها تحقيق للأحلام وبعضها خيبات وآلامٌ ونزف، لن أتحدث بتفاصيل القصة حتى لا أسرق منكم عنصر التشويق ولذة الإبحار. يظهر سرد الرواية مدى معرفة الكاتب بالمدن المذكورة حيث يذكر أسماء الشوارع والمقاهي ويصفها وصفاً تكاد تظن نفسك تراه حقيقةً. ويتميز بربطٍ دقيقٍ للأحداث بين الذكريات والحاضر بأدق التفاصيل. استخدم تعبير انسكاب الخمر البارد على الرأس للدلالة على فقدان الوعي أكثر من ثلاث مرات وهذا ما قد يعتبره البعض تكراراً ولكن كثرة الصور والتشابيه الجميلة والقوية تغفر له هذه الذلة وقد لا ينتبه لها البعض أصلاً. يُرجح أن يكون هناك جزءٌ ثالث للرواية بطلاه سديم ونضال حيث أن قصتهما تُركت مفتوحةً ولم تنته بل بقيت معلقةً تنتظر قلماً يعيدهما للحياة مجدداً وإلى ذلك الحين سننتظر العودة بفارغ الصبر. وأتمنى للكاتب دوام الإبداع وأن يحافظ في أعماله القادمة على نفس المستوى بل وأنتظر منه الأفضل. #محمد_الصالح
This entire review has been hidden because of spoilers.
بدايةً وقبل كل شيء اشكر قلماً كان قادراً على أن يطلق العنان لعبراتي قلمٌ أجاد توظيف الالم والخيبةبكل معانيهم قلمٌ كتب الحزن بكل معانيه ورسم لوحاتٍ من الفقد بين طيات سطور هذا الكتاب قلمٌ رثى الوهم بالحاجة قلمٌ بشكلٍ أو من الاشكال استطاع أن يذكر شيئاً يعتلج في داخلي أبكيه بصمت وأرثيه بألم. ولأن الدموع لا تكتب ..لا حروف لها ... تنمو من قاع الذاكرة .. وتترعرع بين مقلتين ليودي الحزن بها قتيلةً تتأرجح بين ثنايا وجنتين قررت أن أكتب. في هذه الرواية كثيير من الاحاسيس كتبت بحبرٍ يبكيه قلم لتترعرع وتنمو بين سطور كتاب... فيها من الالم مافيها من الضياع .. الالامُ كثيرة وخيبات أكثر ،جنونٌ بات يكبر مع الكثير من الاحلام والهواجس ، أحلامٌ نتمناها نحتاجها لكنها عصيةٌ عن الوجود لذلك تنمو بين تلافيف العقل ننسجها بألم مرير ونبكيها بدموعٍ من حبر . أحياناً نحلمُ حد الجنون ونبكي حد الانهيار لدرجة أننا افرطنا من الامل وافرطنا اكثر في الخيال فتغدو حياتنا مريرة تصفعنا الحياة من كل جانب علنا نستفيق من احلامٍ لا وجود لها لكننا امنا بها حد الافراط لكن ما كانت توهماتنا تلك الا من حاجاتنا لها. فحينما تقرع طبول الفراق ونغرق في بحارٍ من اليأس والحزن تغدو الحياة في نظرنا ما هي الا شبحٌ من أشباح الماضي تظهر لنا على هيئة اوهامٍ أحتجنا لها .. لا أستطيع ان انكر بأن هذه الرواية كُتبت بكمٍ هائل من الدموع فعندما يرثي الكاتب طفله يبكي بحرقة يبكي حبه الضائع ويرثي حلمه الذي ترعرع بين أحضان كلماته ليرثيه مجدداً بنفس تلك الحروف التي اوجده بها . ولان الكثير الكثير من الكلمات لا تحكى بل تبقى سراً ولا نفصح عنها فقط كي تبقى سراً بين القارئ والكاتب يقرئها بين ثنايا سطوره وبين عبراتٍ لا تكتب، احببتها . بقلمي
رواية نسجت من عمق الخيال..فجعلتها لا تقرأ إلا بواسطة القلب .. أتممت قرائتها الآن...لم أعد قادرة على الإستيعاب تناولت بما يكفي من الدواء بعد نهايتها، بعد معرفة الحقائق المريبة ... أبتغي رميها بعيداً عني ونسيان كل ما قرأته من فرط تفاصيلها الحزينة والجميلة في الوقت ذاته ! تصارع كل شيء في عقلي، تفتت قلبي بهؤلاء الأشخاص... صراعٌ حاد حلَّ بي ما بين الحقيقة والخيال وكأنّ الشخصيات بثّت أرواحهم في واقعي... فقدان الوعي والفوضى يتزعزعان بي، الخوف والشعور بالثّمل، الفقد وتوالي الموت، حكاية الدُمى والوحدة، الحبّ على الشاطئ في طنجة، العناق والذكريات المخفيّة تحت الجسر في باريس، رسائل سديم ونضال الّتي جمعت بين حب وحرب ومهزلة آخرى، الرسائل المنسيّة في تلك الغرفة الّتي يسودها لوحات غريبة دون توقيع.. غرفة يسود بها الخوف والقليل من الضوء والكثير من الصدمات.. كفى....أود الهروب من تلك الأفكار والخيبات ! كدت أبكي كبكاء آيدن من روحي لا من عينيّ.. أنهيتها دون ملل دون تعمّد على أنّها رواية، غرقت بين الأسطر والحروف كنت اتأملها حرفاً تلو الآخر حدثاً تلو الآخر أحاول أن لا أضيع، أن أوازن تشتُّت عقلي ! لا شيء يداعي وصف براعة الكاتب بوهمه واستفزازه في ترتيب الأحداث تارةً حزن تارةً حب تارةً فقدٌ وموت ...
أنهيت قراءة دينيز الآن! ولا أعلم ماهي مشاعري بالتحديد، أشعر بالحيرة تمامًا وبالحزن أيضًا. كيف لك أن تجعلني أبكي لزيارة الموت ثم تجعلني أقفز فرحًا بالحياة بعد دقائق قليلة فقط! ثم كيف تتدخل النهاية الأغرب! بمَ كنت تفكر وأنت تكتب صفحات النهاية! حقًا أحمد! هل كنت تبتسم وأنت تعلم بأن أملنا بالنجاة خاب؟ قدرتك على الوصف والتنقل بين الأحداث ووصف المشاعر،كلها رهيبة.. القصة والأفكار والشخصيات والأحداث جميلة جدًا ما أن تبدأ بالرواية لا تستطيع إفلاتها أبدًا.. مع أنني أشعر بالغضب منك لأنك خيبت آمالي بهذه النهاية،كنت أنتظر لحظة أمل أو ربما قليل من السعادة في النهاية،أنتظر النهاية بفضول طفلة في العاشرة وعينان تلمعان من شدّة الحماس،الأطفال اللذين لا يؤمنون إلا بوجود السعادة في النهاية،أفكر ما الألم الذي عشته حتى تكتبه بهذه الطريقة،أيّ جرح سكن قلبك حتى ينزف بهذا الشكل،أسأل الله السكينة لروحك.. أعلم أنها رواية وأنه ربمّا أبالغ بمشاعري هذه إلا أنني شعرت بالحزن والألم وارتجفت عند كل لحظة موت وبكيت عند الفراق وكأنني أعيش الحدث حقيقة.. بالرغم من كل هذا أحببت قلمك جدًا وأتمنى أن أقرأ لك دائمًا.