مقتطفات من مسرحية شيترا للكاتب طاغور
----------------
- إني لاجهل حيل المرأة في قنص القلوب , ان ذراعي العبلتين لا تعرفان سوى عطف القوس , انا لم ارى سهام كيوبيد يوما , و لم ادر ما هو لعب العيون !
- محال تعلم لعب كهذا , انه لا يلقن يا فتاتي , الا تعلمين بأن العيون لتجهل كيف ترمي سهامها , ولكن قلبا جريحا بسهم , ليعرف ذلك حقاً
-----------------
لا , لست كتلك المرأة التي تضمر يأسها بالصمت والعزلة و تنضحه بعبرات الليالي و تواريه بالبسمة الصابرة نهاراً , ولا كتلك المرأة الأيم التي فطرت على الترمل منذ مولدها , ان زهرة رغبتي لن تتهاوى الى التراب قبل أن تؤتي أكلها , ان كدح الحياة كلها , يتسق في معرفة ذاتنا الحقيقية و اكبارها و لهذا قصدت بابك أيها الحب , يا من افتتحت العالم
-----------------
- كيف استطيع ان احوطك بالاكرام الجدير بك
- ايتها الغادة الحسناء , ان مرآك هو في الحق اسنى إكرام !
-----------------
سيدتي لا تضحي بكنز جمالك هذا , على مذبح جمال زائف , ان الشهرة المزورة تنتقل من شفة الى شفة , كضباب الفجر الذي يسبق مطلع الشمس
----------------
انا اعلم أنك لا تنشد حقيقة روحي , ما دمت مهيأ لان تضحي باخلاصك في سبيل عيني و ذراعي , لا يمكن ان يكون هذا هو الحب ! , ولا اسمى ثناء يسوقه رجل إلى إمرأة , واأسفاه , ان الجسد هذا قناع زائل , قد يعمي الانسان عن اجتلاء الروح الخالدة
----------------
ان حياة مديدة ترية بالمجد يمكن ان تنور ثم تصوح في يوم واحد
---------------
ان الحسن المجلوب , هذا السربال الخداع , سوف ينزاع عني , حاملا ذكريات الوصال الشهي , تتساقط كالافواف المتهاوية من الوردة المنورة , وستبكي المرأة , خجلى , ليل نهار , على عريها المعدم , ان هذا المنظر اللعبن يتتبعني كأنه شيطان , ناهبا مني كل ملاوات الهوى
------------
حين افقت صباحا من حلمي , عرفت ان جسمي هو خصمي , واضحت مشغلتي البغيضة : ان ازين جسدي كل يوم لاوافي به حبيبي و ارى اليه يحظة بملاطفته ... رباه هلا استعدت نعمتك هذه
------------
ان الفرحة تنقلب إلى ألم , حين يغلق عليها الباب الذي كان في ميسورها ان تمضي منه , فامسك بالفرحة واقتنصها حين تسنح لك
------------
انها لنعمة من السماء ان تكون حياة الوردة قصيرة , انني افهم معنى هذا الآن !
------------