لم يكتب شمران الياسري الا القليل.. ولم يتح لطاقته الكبيرة في الكتابة، وجرأته البالغة، ان تنتج الشيء الكثير، فقد رحل بعد ان أنهى العقد الخامس من عمره، ومع ذلك فقد أنجز روايته الخالدة (الرباعية) بأجزائها الأربعة عام 1972 (الزناد، بلابوش دنيا، غنم الشيوخ وفلوس أحميّد).. والتي تعتبر من أهم واضخم الاعمال التي رسمت صورة غنية لأثر تكوين الدولة العراقية على ريف العراق وفلاحيه، وغطت مرحلة نشره الوعي الثوري في تلك المرحلة التي امتدت لأربع عقود تقريباً، وعبّرت عن قدرة بالغة في (نحت) الكلمة والصورة، وحتى في تنغيم موسيقى حروفها. واضاف: حمل الراحل معه لمنفاه عام 1977 عشرات المشاريع وهو يغادر بغداد، ومن أهمها مشروع روايته (قضية حمزة الخلف)، التي اكملت موضوع روايته الاولى،
شمران الياسري، صحفي وأديب عراقي، لقبه أبو كاطع واسمه الحقيقي "شمران يوسف محسن الياسري". ولد عام 1926 في قرية جنوب غرب الكوت ، وتوفي في السابع عشر من آب عام 1981 في براغ ودفن في مقبرة شهداء الثورة الفلسطينية في العاصمة اللبنانية بيروت. وكان الياسري يتميز بقدرته على توظيف الأمثال الشعبية عبر حكاية عامة عادة ما تحمل مدلولا سياسياً كبيراً، ويستخدم فيها مفردات عامية وحكم مأثورة، ويضعها بمجملها في قالب كتابي واضح وشيق، قادر على إثارة القارئ أو المستمع وتشجيعه على مواصلة المتابعة، من خلال استخدامه للمفردات الشعبية التي يتداولها الناس في وسط وجنوب العراق وحتى في مناطقه الغربية في رباعيته ذائعة الصيت "رباعية أبو كاطع" التي جسد فيها واقع المجتمع العراقي آنذاك. كتب شمران الياسري في صحف عدة من بينها طريق الشعب والتآخي والفكر الجديد ثم ما لبث أن أصبح مديراً لتحرير مجلة الثقافة الجديدة.