هذا بحث في مراحل الفكر الأخلاقي لايريد صاحبه أن يكون دراسة في تاريخ علم الأخلاق ،بحث ومتابعة ومناقشة ربما يخلص القارئ منها إلى نتائج قد تشحذ عنده خيالا أو تعينه إلى عمل ولعلها ترفعه ألى آفاق تطلع إليها المؤلف من بعيد
كتاب مراحل الفكر الأخلاقي لنجيب بلدي. هذا الكتاب هو رحلة على ركائز معرفية في دائرة وفي داخل هذه الدائرة الغرائز و الفضائل و الواجبات و العمل و النية و الدين و الفلسفة و النفس وغيرها من معايير إنسانية لها صلة بالأخلاق، وتبدا المسير الرحلة مع سقراط وتنتهي في عصر العمال وبين الحكايتين و فلسفة اخلاقهم نمر مرور الكرام على كانط و نيتشه و برغسون، فحين نتعامل الفلاسفات الاخلاقية وتغيراتها في التاريخ الانساني نرى ان الانسان تخبط حين جعل الأمور المادية وجعل النظام الردكالي هو الاول في تعاملات الحياة وحين فصل المعنويات عن الماديات زاد الانسان في تيهه وتخبطه وجعل الفلاسفة على مدار التاريخ يرسمون تصورات وتطبيقات للأمور الاخلاقية، وفقد رأى اليونان و من تبعهم من الرواقيين ان المرحلة الاولى و الثانية الوسيطة و الثالثة. السلوك و الوسط و العقل. هي مراحل الاخلاق ومن المعروف ان الاخلاق قول مع فعل وليس شيء دون شيء. وجعلو ينظرو إلى ماهية الفضيلة وماهية الواجبات وماهية البطولة و اهمية العمل. ويمر هذا الكاتب على رؤى كانط في المثالية الاخلاقية التي رايت فيها الكثير رغم قصورها في بعض الابعاد، ويذهب بعد ذلك إلى نظرية اخلاق العبيد و السادة لنيتشه و فلسفة الحياة و المحبة لبرجسون وثم إلى كارل ماركس و عالم ما بعد الحداثة في رؤيته. ويمر الفرد في هذا الكتاب على مفاهيم عديدة منها قيمة الإرادة. ان الاخلاق أوامر و نواهي .
وكانت تجربة غزيرة لا تشرحها الأسطر، بل النفس ستسشف بها وتتأمل ما تعنيه.
من الكتب، «افعل، بحيث تعتبر الإنسانية في نفسك وفي غيرك من الناس غاية مطلقة، لا وسيلة بأي حال من الأحوال».