نبذة الناشر: كيف لي أن أستعيد صورتي الّتي تكسّرت في محاولاتي المتكرّرة لسرد الحكاية منذ البداية؟ لست أدورنو كي أرى منفاي المحاصر بالضباب والجليد فردوساً أبدياً، ولست سليم بركات كي أنصب خيمتي الأرضيّة وسط الهاوية، أنا ابن جلدتي، وابن حنطتي، وابن الخطايا الّتي ارتكبت باسم بلفور وسايكس بيكوِ والنشيد الوطنيّ المقدس. ولدت وحيداً وعلى ذراعي الشمال وشم البلاد التي تأكل أحفادها، وعلى جبيني رسم كنعاتيّ قديم يشبه المفتاح. ثمّة أسطورة إغريقيّة تروي حكاية الهويّة الّتي تتوارى في أثواب المفارقة، كلّ ما تظهره الحكاية تخفيه في الوقت نفسه، ثمة سراب متكرر للهويّة يطفو على السطح حيناً، ويتلاشى حيناً، وبين ما تقوله الهويّة وما تخفيه باطنٌ ظاهر وظاهرٌ باطن، وكلاهما صدًى للصدى.
غربة المكان_ سواء كانت اختيارية أو قسرية _ صعبة جدا، والأصعب منا حين تشعر بهذا الاغتراب وأنت لم تبرح مكانك أبدا. أما غربة النفس فهي قاتلة، ما أقساه من شعور وأنت تنظر بعين قلبك للآخرين ولا تجد أي شعور بالألفة والتقارب والحنان، وقمة الأسى هي أن تنظر في المرآة و يخالجك نفس الشعور.
ولنا بلادٌ ... كفكرتنا عن المجهول، ضيّقَةٌ وواسِعَةٌ ! بلادٌ … حين نمشي في خريطتها تضيقُ بنا وتأخذنا إلى نَفَقٍ رماديّ .. #محمود_درويش
" ولكن ما يمنح أي نص نكهته السحرية هو الحكاية الخفية المختبئة في السردية الشخصية، والتي تعيد تأثيث التاريخ، لا كما يريد الضحايا أو الجلاد، بل كما ينبغي لحركة الزمان أن تمضي بعيدا عن غواية الثنائيات، وفخ الأيدولوجية". * عزاءات المنفى لـ تيسير أبو عودة : يحتوي هذا الكتاب على نصوص يعبق بها المجاز كما يعبق الياسمين في المكان ويزيده جمالاً، فلسفته لطيفة فيها تعقيد بسيط ولكنه من النوع الذي يقرأ بمتعة ، نستطيع وصفه بصديق جيد يحاول أن يجعلك تعيد النظر بالواقع ويحثك على فهم نفسك والآخر من خلالك أنت لا سواك . " حريتي كلمة، وحلمي خطوة، وعتمتي عكازي الحكيم الذي أتوكأ عليه كلما ضاقت بي أرض المنفى الواسعة". * كتاب من القطع المتوسط، فيه روح حرة ونغم مختلف، " بعض اللحظات القصيرة جدا ماكرة وشهية، والتي تشبه الومضة في عبورها اللازمني، تشبه الزمن المتأهب في عباءة الأبدية وكثافة الروح المقدسة التي تختصر كل الأزمنة التي لم تأت بعد ". * (الجمل المختومة بـ * هي اقتباسات من الكتاب ). #تيسير_أبو_عودة #عزاءات_المنفى : الذات التي تطل على نفسها #مروه
خواطر مكررة الفكرة، و حتى التمثل بالأشخاص جاء مكررا فبين كل صفحة و أخرى نقرأ اسم الشنفري أو درويش أو دون كيخوت أو كلهم ، رص للأسماء لمجرد الاستعراض الثقافي و لتعمية افتقار الأفكار للعمق.
كتاب عزاءات المنفى يأخذنا إلى الماضي، يعيدنا إلى السؤال الأول، عن علاقة الانسان بالمكان، وعلاقة الزمان بالمنفى. هو لوحة فسيفساء لا يمكن فصل خيوطها الطافحة بالألوان.
كتاب يستحق القراءة مرات ومرات، لأن كل قراءة ستكون إضاءة جديدة لزاوية لم نكتشفها بعد من منفانا الأرضي والأبدي!