لم أكن أعلم يا ثُريّا أن للجنس البشري حقدًا كذلك الذي تجرَّعتِ بسببه كؤوس الذلة والمهانة، أذكر قبل لقائنا .. عندما أخبرتيني بأسف أن هناك فرقًا بين من يتزوجنا ليُسعِدنا .. وبين من يتزوجنا ليستعبدنا .. سألتك باهتمام عن الفرق فكان جوابك هذه الرواية.
عبد الرحمن الآنسي مؤلف روائي يمني من مواليد 1993 في محافظة المحويت مقيم في تركيا، صدر له رواية دموع مقدسة ونادينكا المنشورة عن دار عناوين بوكس. للكاتب أيضا مجموعة قصصية بعنوان "الأعمال القصصية الأولى" نُشرت الكترونيا. كما يكتب عبد الرحمن الآنسي في العديد من الصحف والمجلات العربية.
قد لا أنكر انني لا أحب قراءة الروايات كثيراً لأسباب عديدة...لكن من بين الأسباب التي جعلتني اقرأ هذه الرواية (دموع مقدسة ) أولا أنها للكاتب وللمدون اليمني عبد الرحمن الأنسي ...ثانيا أنها قصة حقيقة ..وأحداثها وقعت على أرض صنعاء اليمنية. بداية شعرت بالسوء لكل ما تقوم به ثريا ..ولكن كما يقال لا يجب الحكم على شخص قبل معرفة الظروف والحياة التي عاشها أو بالأحرى مازال يعيشها... وأنا أتعمق في رواية إنثابني شعور غريب داخلي وكنت اردد ايعقل أن تكون ثريا عاشت كل هذه الحياة المليئة بالمعاناة ...الألم ....الفقد....إعتداءات... وأحزان ..كنت اقول كيف يمكن لفتاة مثلها أن تصمد بالرغم من كل ما حدث لها ..كيف يمكن لقلب المرأة أن يتحمل كل ما مرت به ثريا وإني لا انكر انني قررت التوقف عن قرائتها وأن لا أكملها فهي قصة تنزف القلب حزنا قبل العين دمعا ..ولا أجامل إطلاقا أن أسلوب الكاتب شيق وممتع بكل ما تحمله المعاني ...ومازالت التساؤلات تجتاح مخيلتي عن ثريا وعن موقف الكاتب عندما كانت ثريا تسرد قصتها الحزينه ...وربما إن كنت سأتمنى لثريا شيء وستكون حياة سعيدة تعوضها عن كل ما عانته من قبل هذه الرواية تعلمنا الكثير والكثير من الأشياء وبالخصوص فيما يتعقل بحياة كل أنثى...فقصة ثريا جعلتنا نستشعر ان الكرامة أهم واعلى من كل شيء فكما جاء في الإهداء (إلى كل أنثى تكافح من أجل كرامتها ...) إقتباس "إن كل مرأة في هذا العالم تستطيع الصمود في وجه الحياة كما تصمد الجبال الشامخة امام العواصف الشديدة لكن ما ان تهان كرامتها حتى ينهد ذالك الجبل كله مرة واحدة" كلمتي للكاتب : تشرفت بإهدائك لي وفقكم الله وإيانا اجمعين رواية تستحق القراءة 💚💛
#فاتي_الكرماوية
This entire review has been hidden because of spoilers.
بدايةً لم تعجبني الرواية لما رأيت فيها من جرأة، وظننت أن الكاتب سينتقل لما هو أسوأ من ذلك، لكن حمداً لله ذلك لم يحدث، بل أخذت منحنى أنقى..
القصة نفسها تحمل كمّاً هائلاً من الدموع والحزن والوضع السيء جداً، لو لم تكن قصة حقيقية لتمنيّت لو أن الكاتب خفف قليلاً من كل هذا البؤس، وأضاف شيئاً من الأمل، لكنّه الواقع..
الرواية أشعرتني بالغضب والسبب في ذلك هو أنّها فتحت أمام عيني باباً لم أعرفه من قبل، فبصفتي أسكن في مدينة صنعاء، ظننت أنّ الكاتب بالغ قليلاً في القصة، وأن الوضع ليس مأساوي إلى هذه الدرجة، وأن الخير يعمّ أكثر من الشر، وقلت ربما صاحبة القصة قد اختلقت بعد المواقف من رأسها، فقد بدأت لي القصص غير منطقية، لكني توجّهت فوراً للسؤال عن حال المدينة، التي أعيش بداخلها في عزلة عما يجري حولي، وحين سألت عن إمكانية وجود بعض الأحداث وجدت من أكد لي ذلك.. هل يحدث في صنعاء أن يدّعي شخصاً الجنون وهو غير مجنون؟ الجواب كان: "نعم، ذلك يحدث"، هل يحدث أن يشي صديق بصديقه لدرجه إدخاله السجن وتعذيبه؟ نعم يحدث ذلك كثيراً، كل الأسئلة وجدت عنها إجابات بالإيجاب، فرأيت أن كل تلك المواقف تحدث وليست مبالغ فيها.
انزعجت كثيراً من شخصية البطلة، وكم أأسف لوجود نساء بكل هذه السذاجة، كم أتمنى أن أُقيم وزارة للتخلص من السذاجة، وزارة خاصة لنا نحن معشر النساء. صحيح أنّها كانت امرأة مكافحة، وعانت الكثير، لكن جانب السذاجة لديها كان شيئاً يدعو للأسى، وربما كان هو أحد الأشياء التي شجّعت على وصولها للوضع المأساوي الذي وصلت إليه.
عدد الذين ماتوا في الرواية شيء كبير جداً، مؤسف أن يتم إهدار روح إنسان بكل بساطة ويسر، دون أن يكون لها أدنى ذنب، أن تموت امرأة في المستشفى بسبب انفصال التيار الكهربائي، وبالتالي توقّف جهاز غسل الكلى!
حسناً سأتوقف هنا، يبدو أني قد تماديت في التفاصيل فكدت أن أحرق الرواية على من لم يقرأها بعد..
أسلوب الرواية كان سلس جداً، خالي من التعقيدات، القصة مرتبطة ومنسّقة بشكل جيّد، شخصيّاتها قليلة وواضحة مما يجعل التوهان داخل الرواية شيء مستحيل.
رواية جميلة، تأخذك آلاف الكيلومترات من حيث انت الي اليمن، لتجد نفسك امام هولوجرام يمكن لكل من قرأ الرواية رُأيته، يحاكي قصّة مؤثرة تُروي من اعين فتاة عايشت الاوضاع المريرة للحرب في اليمن في السنوات الاخيرة، قراءة ممتعة للجميع ❤️