في الفترة الأخيرة انتقلت ظاهرة الصراع الديني العلماني إلى الجيش الإسرائيلي. وهو أمر له دلالاته القوية وآثاره المستقبلية على طبيعة الجيش الإسرائيلي، وبالتالي على مستقبل السلام في الشرق الأوسط. وشهدت السنوات الأخيرة تصاعد دور اليمين الديني اليهودي المتطرف داخل الجيش الإسرائيلي بالإضافة إلى ظهور بعض المشاكل المرتبطة بتجنيد الحريديم وهم فريق من التشددين دينيًا، ومشكلة تجنيد طلاب المعاهد الدينية اليهودية، وكذلك مسألة تجنيد الفتيات المتدينات. وقد نوقشت هذه القضايا لدى الرأي العام الإسرائيلي مناقشة مستفيضة. نتج عنها جدل كبير بين مؤيد ومعارض.
وتغلغل اليمين الديني داخل الجيش الإسرائيلي معناه البسيط تحول الجيش إلى أداة لتحقيق أهداف ومصالح وأيديولوجية الجماعات الدينية المتشددة داخل الجيش وخارجه.
وفي هذا الكتاب تحليل علمي دقيق لظاهرة تديين الجيش الإسرائيلي من خلال متابعة متأنية لأوضاع الجيش الإسرائيلي في ظل زيادة المد الديني داخل المجتمع الإسرائيلي، وفي ظل عدم القدرة على التخلب عن مفهوم الصراع كمفهوم مسيطر على العقلية الإسرائيلية.