قليل هو، و قد لا يكون شعر بل شيئا به شبهٌ منه، قد لا يكون كتابا أيضا، بل هو أقرب منه للكتيب، حاول الكاتب فيه التحرر من الوزن المنتظم للشعر فيما حاول أيضا الإلتزام بالموسيقى الشعرية قدر الإمكان، لربما نجح في ذلك، و لربما فشل، لكنه في كل الأحوال قدم محاولته،
- أعتذر أخي عصام حين أبدأ مراجعتي بالنقد ولكنها استجابة وتلبية لطلبك إن صيغة الانتقاص والدونية المبالغ فيها .. لابد أن يكون لها انعكاسها لدى القارئ. وهذا الانتهاك لم يكن في المقدمة والتعريف فحسب بل في زوايا قصائده ووسط أشعاره ( وأنا ما زلت غراً ألحق الأسباب في سوق الجُهّال ) ( لدغتني حية الشعر وألقتني بدنيا المعجزات ) - مع القصيدة الاولى: أعجبت بها وكونت معها حكاية حب إذ وجدتها قريبة لي تشبهني حتى في خاتمتها التي أرجو أن تجد لها نهاية سعيدة فقد يكون المصير هو ذاته لدى الكثير، وهذه ميزة أن يكون الشعر ملائمًا لنا يحكي عنا. - ( لست شاعرًا ) كيف أدري حينما أكتب أني.. لست بالقبح أجاهر رائعةٌ تجربة بداية الخطو .. بالغة البراءة قد يترقب الكثير الكتاب التالي للشاعر، أما أنا فأجد البدايات الأولى واللحظات الأولى لها وقع مختلف، كالطفل حين يبدأ الخطو يمتعنا جمال خطوه ولا ندرك حجم خوفه وإصراره.. - ( وحي ) وجدت التسلسل السريع الذي لجماله ما وددت له كل هذا التقليص، فحين يحكي جمال حب الله لعبده يقابله تيه وضياع حتى يصل للشر المطلق المتمثل في تشويه الحب الإلهي بالتفريق والتضييع ... آلمني الاقتضاب !! - قصيدة ( إنسان ) أي عذابٍ وأي اعترافات تجبرنا عليها هذه الكلمات، لم أعتقد لحظة أنك ستتمكن من اقتلاع الدمع من عيني الجامدة، تعلم متى أجمل أوقاتها ؟ كل حين، وليلة القدر ، وفي الآثمين، ومع التائبين - ( ليلة 19 ) صدقاً فاجئني قصيد الولاء في طيات الكتاب، بذلك ما عاد العنوان قليل من الشعر أو يشبهه.. إنه الآن بات كثيراً .... - ( أنا لا أهاب ) تفوقت أيها الكاتب وأتقنت.. - ( النهاية ) تحذير وتحذير وتحذير هذا ما وجدته في النهاية - ( على بوابة الألم ) لم استوعب التسلسل في المقاطع الاربعة للقصيدة، أرجح الخلل في فهمي بلاشك، تهتُ قليلاً بين مسير حياة الفرد وبين ضياع المجتمع والأمة .. - ( أسئلة غير مشروعة ) القصيدة شرعًا قاتلة - ( شهريار ) لماذا كُتبت شهريار ؟!! - من أجمل اللوحات قصيدة ( اللوحة ) - ( صلاة الفضول ) يعرف الشاعر أني حين أهوى كثيرا يكون السب والشتم سبيلي للاعتراف بحجم أثر النصل في عمق فؤادي وقصيدة صلاة الفضول هذه تستحق مني ذلك فتباً لها من مشاعر وكلمات - في قصيدة( الثورة ) يلوح التمرد من أولى الكلمات فتعرف انه أسلوب عصام حين يود مغازلة الكلام - ( وجهان ) ويكبّل المبسم ويطول مبيت الحزن في الصدر .. لا أعلم لماذا توقعت أم يكون هذا الوجه هو المسيطر - ( عندما أكون وحيدًا ) تحكي واقعية كل من استشعر الوحدة وآخاها. - ( وتحولت كل الدفاتر عندهم لحظائرٍ مهما علت ستظل أشرفها... حظيرة )
ستبقى كلمات الشاعر معي، ليست مجرد اقتباسات، بل هي بالفعل ملائمة لانها بكل بساطة تمثلنا نحن
في نهاية الكتاب ورغم أن الشاعر يترقب النقد والمكاشفة إلا أني أطالبه أم يبقى: ( أنا مخلوق من الشعر وفي الشعر أبيح كل ما قيل من الإيمان والكفر الصريح )
سعيدة جداً بقراءة إصدار للصديق القارئ وأحد أبرز أعضاء مبادرة القراء البحرينيين. بعد مشاركتي لعصام عشرات القراءات الجماعية وجدت فيه الفكر النير ودعوته المستمرة على تجاوز المعنى الحرفي للكلمة وتميزه في فك رمزيات النصوص والتبحر بعمق في الدلالات والأفكار المخفية بين سطور أي كتاب. هنا يقدم لنا عصام نصوصاً نثرية في قوالب خاصة به يحمل بواسطتها مشاعر وأحاسيس جميلة قادرة على دخول القلب. لست مطلعة بتاتاً على قواعد وقوافي الشعر والنثر ولا أملك آليات وأدوات قراءته ولكني متأكدة بأن ما قدمه عصام تعامل معه كمادة أدبية ركز فيها على الرسائل التي أراد إيصالها والمشاعر التي حاول نشرها دون أن تحده قوالب أو صناديق قوانين الشعر. فلطالما كرر عصام بين ثنايا نصوصه بأنه ليس شاعراً أجد النصوص ساحرة مميزة وجميلة ولكني أتوقع بأن عصام قادرعلى إثبات موهبته ومهاراته الأدبية وإيصال رسائله الجميلة بصورة أروع على شكل نص روائي ساحر ومتفرد.
استمتعت جداً بالقراءة
أتمنى أن أرى المزيد من إصدارات الكاتب الجديد عصام أحمد وكل دعواتي له بالتوفيق
هو شعراً أو شيئاً آخر كما قال في نهاية الكتاب. أو هو كما موضح بالعنوان شيء يشبهه.
بعضها كانت شعر وبعضها نصوص ولكنها لامست القلب، كلمات كانت في غاية اللطف والروعة وبالطبع لا يخفى لا عصام قارئ ما بين الكلمات أن يكتب أيضاً ما هو بين الكلمات.
هو حديث بين نفسه ونفسه ولكن هذه المرة أخرجه حبر القلم ونحن نتمنى دوماً مثل هذا التمرد أن يتمرد قلم عصام ويكتب، بما معناه ننتظر إصدارات أخرى.
كما الشعر معظم الأحيان الرموز تملأ الصفحات فكلا منا قد يفسرها على حسب ما يقرأ. كلمات ساحرة تدخلك جو القراءة والمتعة.
لا أعلم بأنني وأنا اقرأ تذكرت بعضاً من كلمات كازنتزاكيس هل لأن عصام دوماً يذكرني بهذا الكاتب، أم لأن الكلمات بمثل روعة تلك الكلمات.
بدءًا ليس الشعر مقتصر على نوع من الكتابة كما يقول المختصون في ذلك، أما في هذه المجموعة من الشعر نرى أفكار الشاعر مبعثرة في عدد من قصائده، فمناجاته وبوحه مضطرب الأفكار وليست على نسق واحد، يحتاج في ذلك أن تكون الفكرة أكثر تماسكا مهما كان المرام والقصد من الكتابه ومهما كان الموضوع المتناول، أما من ناحية أخرى على الشاعر التعمق في علوم اللغة أكثر، كي يخرج لنا بقصائد أكثر تماسكا وجمالا من هذه الناحية، هناك عدد من القصائد أعجبت بأسلوبها، فهي تتناول الحب بأسلوب جميل.
اقتباسات أم يموت الجهل والعالم لا يعرف معنى الاعتدال يلبس العمة نعلا ثم يشكو حين يرقاه النعال
فأنا اللوحة لا ريشة رسم، أنا إبداع لكف لا ترى، أنا محدود بأحلام الورى، دونك المبدع إن كنت ترى
وأكتب شعرا لأرمي بسحري على مقلتيها ... وتقبل أن تستريح بداخل صدري، فتحتل قلبي وريدا وريدا
لست أدري أيها الشاعر ما يسكن قلبك هل من اللائق أن يعبر شعري ويصيح؟ حينما أقرأ ديوان (الصحيح)!
وتبقى الحياة بلاكِ احتضار وأبقى أفتش عن رافديكِ
فقَوْلِي: أحبكِ ليس النهاية فحبك باقٍ وفيه أمارس حق احتراقي
بحب الشعر العربي جدا. بس بحب أسمعه. يعني بحبه بإلقاء مش قراءة. فعمري ما قرأت كتاب شعر للسبب ده. بس لسبب ما (يمكن لصغر حجم الكتاب) أُغريت لقراءته. فقرأته. وهو أول كتاب شعر أقراه في حياتي. يبدو إن الشاعر (أو كيفما يريد أن يسمي نفسه) جال بخاطره الكثير أثناء كتابة قصائده أو "نبضاته".ظ يعني حسّيت أوي إن في كلام كتير أوي جوّة دماغه عايز يعبر عنه بس في نفس الوقت لو عبّر عنه بالأسلوب المباشر الصريح بلغة الحياة اليومية هيبخسها حقها كتيير. ده كان إحساسي. وأنا باعمل كدة بردو بس في مدونة خاصة ليا بالانجليزي. مش بشاركها مع حد. وأعتقد حتى لو شاركت الي باكتبه فيها مع أي حد، مش هيفهم بردو. ده الي حسيته أثناء القراءة، في حاجات كتير ما فهمتهاش، مش عشان اللغة صعبة أو تقيلة لأ، عشان أنا القصيدة مش موضحة أبدًا هو يقصد ايه بالظبط. الشاعر فيما يبدو إنه حاسس بحاجات كتير أوي وعاش خبرات كتيرة أوي كلهم مهمين ومؤثرين جدا في حياته ومش حابب إنهم يمروا في حياته مرور الكرام من غير ما يوثقهم ويخلد ذكرهم ولو على الأقل ما بين دائرة معارفه أو قارئي شعره. إحساس فاهماه كويس أوي. الحاجة الوحيدة الي ما فهمتش معظمها هي القصائد نفسها، وده للسبب السابق ذكره. فعشان كدة إديتها تلات نجوم بس. أعتقد اللي يعرف الشاعر ويعرف بالظبط كل قصيدة من الي كتبهم دول بترمي إلى ايه وإلى أي موقف في حياته وإلى أي ذكرى أو أي خبرة في حياة الشاعر، هيقدّر أوي ويستمتع أوي بالكتاب ده. بس كدة. الصور الي تحت دول بقى من بعض الاقتباسات والقصائد الي عجبتني:
** يا سلااااام يا سلاااااااام لكنه يربو على ألفٍ من الأعوام إن عُدَّ الحنين.. قد ايه مؤثرة
. . . عصام عيّاد.. قارئ بحريني حاذق، يأخذنا معه دوماً في الجنون بين سطور الكتب الغامضة.. له كتابات كثيرة ودوماً كنتُ أتسائل متى سنرى شيء له يرى النور خارج أسوار مجموعة القرّاء؟! يستهويني غموض قلمه دوماً.. وها أنذا اليوم أقرأ شيء لم أقرأه سابقاً من عصام المتذوق للحروف دوماً.. الشاعر وما هو بِشاعر كما يحب أن يُسمي نفسه. . . تراقصت عيني بين نبضة وأُخرى حتى وصلتُ للنبضة الأخيرة.. وجدتُ هنا مزيج من النصوص والخواطر والشعر والهذيان.. ربما هنا مما لم أفقه المقصد منه كعادته عصام يَلُف الغموض في كثير من الأحيان قلمه وحروفه الهائجة في ثورتها. . بين الرصاصات التي إخترقت الأجساد وجدتني أبكي.. العرب والملالي رمزاً للظُلامة التي يحيك ثوبها موطني.. هاجَ شبقُ ثورتي العارمة الساكنة بين أضلعي.. وصرختُ دون وعي رباهُ رحماك.. وكأنّي رأيتُ ذاك اليوم أمامي الآن حاضراً بِكل ألمه.. جرحه النازف.. صرخات الثكلى وأنينهم.. ووجع الفاقدين.. وصرخة الشعب الغاضبة.. لا مستني كثيراً هذه الأبيات.
لن أتحدث عن شيء يتعلق بالشعر ووزنه وقافيته فلستُ أهلاً له فقط متذوقة للشعر.. ولكني اعتبرتُ هذه السطور نصوص ومناجاة خاصة بالكاتب ينتقل بين ذاته المبعثرة وبين محاكاة للواقع بأحداث مررنا بها.. فالقلم مُتنفس لِصاحبه وليس بالضرورة أن يعكس شخصه أو حياته وإنما يهيم في كل وادي كما الشاعر.. وكلّي ثقة بأن مازال هناك إبداع لم يُطلعنا عليه عصام.. فإن كانت هنا بعض القوافي ووزنها لا يتماشى مع مسمى الشعر لكنها تتماشى مع شيء يُشبهه.
تجربة مُتفردة ورائعة من عصام أعجبتني وأعجبني الكثير منها.. دائماً يُغرقنا بجمال قلمه.. يمتلك إسلوب جاذب ليس فقط في الشعر أو الخواطر والمناجاة بل حتى في القصص القصيرة التي يصدمك دائماً بنهايتها الغير متوقعة.. أرى بأنه يستحق أن يكون مشروع كاتب مستقبلاً لأنه يملك معايير القلم والأدب على إختلافه.. وأتمنى أن لا يكون هذا آخر عمل نراه له بل نطمع بأن نرى شيء آخر مختلف.
إقتباساتي كثيرة ولكم بعضها: .
{فقَوْلِي: أحبكِ ليس النهاية فحبك باقٍ وفيه أمارس حق احتراقي} .
{أقاتُلُ الإغواءَ كلَّ دقيقةٍ، قد خفتُ شيطاناً يلوثُ حاضري، وإذا تصرَّمتِ الحقائق كلُّها، ألفيتُ شيطاناً يعيشُ بداخلي، ويزيِّنُ الإيمانَ دون فضائلٍ، ماذا يسيءُ إنِ امتطيتَ أجساد الحِسان بوارِقاً، وعدَوتَ للسَّطر الأخير.} . {يا أيُّها الإنسانُ هل تدرك بِجُرمك أن تعيشَ مُشَّوَّهاً، ومُشَوّّهاً تلقاكَ أسبابُ الغيابْ، يا أيُّها البطل الذي مادتْ دروبُ مَسيرِهِ، حتى استطابَ العيشَ في وادي الذئاب.} . {هذا أنا، قد قُلتُ ما إنْ قُلتُهُ لنْ أستسيغَ لَكُم جوابْ، الدينُ دينٌ واحدٌ، لكنَّكم فرقتُموهُ بجهلكم، حتى تلاشى كالسراب، ضيَّعتم الإسلامَ حينَ تقاطعت بِكم الرِّكاب، قد صِرتُم الزَّيغَ الذي حاربتموه وحُضورُكُم أضحى غياب.} . {جناحُ البعوضةِ يعجَزُ عنّيْ.. أنا لن أطيرَ بِحُلمٍ.. فكومةُ لحمٍ أنا ما أزال.. أتوقُ لِأنهضَ دونَ الرمال.. وأبقى لنفسي الغريمْ.} . {أقاتُلُ الإغواءَ كلَّ دقيقةٍ، قد خفتُ شيطاناً يلوثُ حاضري، وإذا تصرَّمتِ الحقائق كلُّها، ألفيتُ شيطاناً يعيشُ بداخلي، ويزيِّنُ الإيمانَ دون فضائلٍ، ماذا يسيءُ إنِ امتطيتَ أجساد الحِسان بوارِقاً، وعدَوتَ للسَّطر الأخير.} . #قليل_من_الشعر_أو_شيء_يُشبهه #الكتاب_هو_المنفى_الذي_يأويني_بين_سطوره #اخترتُ_مُتنفسي_بين_كتاب_وقلم #القراءة_حيوات_أخرى_نعيشها #رباب_تقرأ
انا متأكدة بأن هذه الابيات سيتغنى بها المغنيين وستبقى عالقة بأذهاننا لأمد طويل
احسست بأن الكاتب يريد ان يقول شيئا ما او اشياء عده ولكنه لا يجرأ على قولها. له آهات ولكنها مغيبة وله اعترافات ولكنها محسوسة في قلبه ففقط ولم يجرأ ان يعترف بها. ارى بعض السطور التي تحتاج الى تكملة. احس بأن الكتاب لا بد ان يكتمل لان له بقية
اقتباسات:
أ صلى بقلبي ا لصلاة ا لأ خيرة ، َ فروحي تظل إليك أسيرة ، و جسمي يغادر نحو الغياب، أقدم جوع إليك، وأنظرني حين أرف إليك، صلاتي وجودي، وبحر
كلام جميل رقيق، وأنا أتعثر بجميل ورقيق الكلام. كانت تجربة قرائية فريدة من نوعها، لأول مرة أقرأ كتاباً "شعرياً"كاملاً، وأتمنى أن لا تكون الأخيرة.
أخذت حوالي السنة والنصف لقراءة الكتاب؛ فبين الحين والآخر على فترات متباعدة جدًا أقرأ منه قليلاً. بعض القصائد أعجبتني جدًا، كلماتها ومعانيها هادئة وعذبة مثل (صلاة) وبعضها الآخر لا أقول بأنها لم تعجبني، ولكن لم تلمسني أو تؤثر في وأحسست فيها ببعض التكلف والغموض. الأخ عصام قارئ مميز وله نظرة فريدة في التحليل والنقاش، كل التوفيق :)
لا أدري لماذا، ولكن أثناء قراءة بعض القصائد تلقائيًا يتم تلحينها في مخي على نمط بعض الأناشيد الإسلامية "الوجدانية" :))
أكملتُ الكتاب - أو الديوان؟- توّا، قبل كل شيء، كان الشاعِر ساحراً بحرفهِ وبغزارة مصطلحاته، وتنوع موسيقى شعره، لها وقعٌ و-موسيقى- ، بعض النصوص جميلة ومفهومة، وبعضها كانت مبهمةً كأنها كتبت للشاعر نفسه لا للقارئ، تجربه أولى ممتازة، وإن شاء الله نرى تنويعاً في المستقبل من الشاعر.. أعجبني بدرجة 3/5.
ليلة التاسع عشر من رمضان + على خشبة المسرح كانوا هم الأجمل في نصوص النصف الأول، ولكن بالعموم النصف الآخر من الكتاب كان أفضل بكثير بسلامة موسيقاه الشعرية ووضوح الأفكار.
من المقاطع التي أعجبتني: .. لا تشغلُ الأرواحُ.. أركان القصور لا تركن الأرواح.. حتى في القبور
.. وكفرت بالأقلام منذ وجدتها.. قد أسلمت للنهابين مراسم الخلقِ الأثيرة وتحوّلت كل الدفاتر عندهم.. لحظائر مهما علت.. ستظلّ أشرفها حظيرة
كالنهر الرقراق تنساب الكلمات و الصور و المشاعر كالنسيم حينا و كالموج المتلاطم حينا آخر...هناك في قرارة نفسه و عمق ذاته منبع متفجر لا يهدئ...الأخ عصام عياد يتحفنا بين الفينة والأخرى بقطع شاعرية جميلة و رائعة و مؤثرة...و هذه الوريقات بعضها فقط ..و ما في جعبته يغرق وجه السماء..
فرحنا بمجموعة النصوص الجميلة للشاعر عصام عياد ، و لأني أفخر بهذا المنجز البحريني و من صديق لنا في مبادرة القراء، أحب أن أعبر عن بعض ما وصلني من الكتاب و لعلي أردف بعض الملاحظات .
أرى أن المجموعة تميزت بما يلي: ١- كثرة استخدام المجاز و الرمز ، و كما هو معروف التلميح أبلغ من التصريح ، فعصام لا يسمي الاشياء بمسمياتها و لا يقدم المعنى واضحا و قد لا يقدمه أبدا..
٢-النظم الحر أحيانا و على التفعيلة غالبا، ربما هذا النظم أو الشكل الخارجي للنصوص هو الأنسب لهذا النوع من الأفكار ، و أعتقد حبيبا عصام يجد نفسه وحريته في هذه القوالب كما صرح بذلك في بعض نصوصه.
٣- الموسيقى الداخلية الصاخبة أحيانا و الخافتة أحيانا اخرى ، طول الأشطر و الانتقالات بينها كان جيدا و لكن شابت بعض هذه الانتقالات بعض النشازات و ربما ادت لارتباك الموسيقى.
٤- مقدمة الكتاب(النبضات) كانت مهمة جدا و وصف فيها الشاعر هدفه و غايته مع الأهداء الجميل أيضا، و إن دلت على شيء فإنما تدل على طيبة قلبه و تواضعه.
٥-التقفية (القافية)، في قصيدة التفعيلة تأتي القوافي بط��يقة انسيابية كقفل المقام الشرقي و لاتلزم الشاعر (كما في الشعر العمودي) بتوحيد القافية ، و قد اجاد الشاعر في ذلك و لكن ربما جرته القافية بعض المرات مما أضعف المعنى و هو غير ملزم بها، فلو تحرر من القوافي قليلا و جعلها مثلا في نهايات الفقرات غالبا لتفادى هذا الامر.
٥-مواضيع النصوص وجدانية وتأملية وفلسفية تدل على ثقافة الشاعر و وعيه و همه الواضح على الانسان و المجتمع.
من النصوص التي أعجبتني : على خشبة المسرح ، وطن تحت الانشاء،مدينة الخطايا، ليلة التاسع عشر من رمضان، ترسبات ، في عمق قصيدتي و غيرها.
تجربة شعرية نفخر بها و نتمنى لها دوام النجاح و ننتظر الجديد. استاذ عصام كرر كثيرا في نصوصه بأنه ليس بشاعر ، لعله ان اقتنع و وثق بأبياته سوف يضيف جمالا على جمال لقارئيه⚘.
و كلمة أخيرة أزعم أني فهمتك و شعرت بما تشعر و لو قليلا..
أعتذر للكاتب عن عدم كتابتي لمراجعة أو تقيمي للكتاب و لكني متطفلة على الشعر. أحب أن أقرأه أحياناً دون أن أفقهه فعلاً.
أقتبس: " عندما كنتُ صغيراً أرّقتني كلّ أنواع المسائل و رمتني من سطوح الانفعال كل كشفٍ هو جرف كل فتح لا يزال يذرف الدمع و يأبى الانشغال و أنا ما زلت غرّاً ألحق الأسباب في سوق الجهال"
"ما زلتُ أحمل صولجاني صائحاً بين الحشود، هذا الذي تدعون ديناً خالصاً، ما عاد موجوداً هنا، تيه تقمص تائهاً في تيهه، و مضى يدوّن ما نفاه المرسلون."
في العادة أميل إلي الشعر التقليدي، الكلاسيكي، أفهمه أكثر، ربما لهذا أُعجبت بالمربعة أكثر من غيرها من قصائد الكتاب. ولما سبق قد لايكون حكمي على الكتاب منصفًا. في هذا النوع من الشعر أستمتع بالموسيقا أكثر من استمتاعي بالمعاني، واقعًا أنا لم أفهم كثيرًا من المعاني والمقاصد هنا، وبعض المعاني التي فهمتها أتحفظ على فهمي -الذي قد يكون خاطئًا- لها وأعترض على مافهمته منها، قد أكون شطحت بالخيال ففهمت شيئًا لم يعنه الشاعر أبدًا، لذا لن أكتب مراجعة للكتاب وسأكتفي بتقييم النجوم، وقبل هذا أود أن أقول: هو قليل من الشعر لا شيئًا يشبهه.