نص مسرحي نادر لكاتب مسرحي من جيل توفيق الحكيم، كان من المفترض أن يكون كاتبًا واعدًا في زمنه، لكن أزمة المسرح طحنته، ودفنت موهبته، فمات مقهورًا وهو ينعي حال المسرح في مطلع القرن العشرين. كتبت هذه المسرحية عام 1916، لكنها لم تنشر إلا في عام 1922، صدّرها كاتبها بدراسة قام بها عن فن التياترو، وعلاقة المسرح بالفنون، ثم أنواع الروايات التمثيلية وأنواع التياترو المصري، ثم نقد لمعوقات النشر والتمثيل في مصر آنذاك.. وغيرها من المباحث التي تنم عن وعي مبكر بقضايا المسرح المصري. إن قيمة هذا الإصدار كبيرة تتجاوز مجرد المستوى الفني، لتمتد إلى بدايات المسرح المصري العريق.
ولد عثمان صبري في ضاحية المعادي بالقاهرة في ديسمبر 1896. درس الحقوق في جامعة فؤاد الأول، وحصل على الليسانس من فرنسا. بدأ عمله في المحاكم المختلطة، واستقر في الإسكندرية. شغل منصب رئيس جنايات الإسكندرية ونائب رئيس محكمة الاستئناف. كان من المهتمين بالأدب وقضايا اللغة العربية وتبسيطها وتحديثها، وكان صديقًا لتوفيق الحكيم ويحيى حقي ونجيب محفوظ. من أعماله، والتي صدرت كلها على نفقته: «شبابنا في أوربا» وهي مسرحية أصدرها عام 1922 مع مقدمة طويلة عن فن المسرح، و«نحو أبجدية جديدة»، و«رحلة في النيل» وهي رواية فكاهية فلسفية باللغة المصرية العامية هدف من خلالها القضاء على الاحتكار اللغوي والأرستقراطية الثقافية، و«بيت سري» وهي رواية اجتماعية أدبية - أول كتاب مكتوب «باللغة العربية الحديثة» حيث حاول أن يوحد بين لغة الكلام والكتابة، و«نحو اللغة العربية الحديثة». كما أن له ديوان زجل لم يطبع. تُوفِّي المستشار عثمان صبري في حادث سير في طريقه لزيارة صديقه يحيى حقي في نوفمبر 1986.