Jump to ratings and reviews
Rate this book

الحضارة الإسلامية: إبداع الماضي وآفاق المستقبل

Rate this book
يشير الكتاب إلى تفرد الحضارة الإسلامية من جانبين الأول: قدرتها على أن تمتص رحيق الحضارات السابقة يونانية ورومانية وفارسية، أما الجانب الثانى: فقيامها على وحى صحيح لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ويؤكد الكاتب على انطلاق هذه الحضارة من كلا الجانبين إلى استيعاب وهضم خلاصة العبقرية والعلوم الإنسانية، ثم انتقلت إلى الإبداع الممتد لكل مجالات العلوم الإنسانية والأدبية والشرعية والتطبيقية، الأمر الذى أيدته كثير من الشهادات المنصفة من كوكبة من أفضل علماء أوروبا ومؤرخى الحضارات والعلوم.

319 pages

Published January 1, 2010

9 people are currently reading
141 people want to read

About the author

عبد الحليم عويس

51 books147 followers
الدكتور عبد الحليم عبد الفتاح محمد عويس وشهرته (د. عبد الحليم عويس) ولد في قرية سندسيس - مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في 12 يوليو عام 1943. حصل على ليسانس الدراسات العربية والإسلامية من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة ثم على درجة الماجستير عام 1977 عن أطروحته دولة بني حماد في الجزائر ونال درجة الدكتوراه عام 1978م عن بحث ابن حزم الأندلسي مؤرخًا. حازَ عويس درجة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الدولية بأمريكا اللاتينية عام 2009م، ثم الوسام الذهبي للعلم والآداب والفنون من الجمهورية السودانية عام 2011م، حيث قرَّر الرئيس السوداني عمر البشير منح المفكر الإسلامي الأستاذ الدكتور عبد الحليم عويس (أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية ورئيس تحرير مجلة التبيان لسان حال الجمعية الشرعية الرئيسية) وسام العلم والآداب والفنون؛ تقديرًا لما قدَّمه طوال عمره لأمّته العربية والإسلامية. وجدير بالذكر أن وسام العلم والآداب والفنون الذهبي يعدُّ أرفع وسام في الجمهورية السودانية، وهو عبارة عن نجمة من الذهب الخالص، ولا يُعْطَى إلا للشخصيات التي أَثْرَت الحضارة الإنسانية. عمل الدكتور عبد الحليم عويس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض سبعة عشر عامًا، ورقي فيها إلى درجة أستاذ (1990م). درَّس في العديد من الجامعات الإسلامية وأشرف على عشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه في العديد من الجامعات الإسلامية، وناقش الكثير منها. وأوفدته جامعة الإمام محمد أستاذًا زائرًا لعدد كبير من الجامعات في الهند وباكستان، وماليزيا، والجزائر، وتونس، والسودان، وتركيا، وغيرها. وقام بزيارات علمية وثقافية للولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإسبانيا، وبلجيكا، وهولندا، ودول الخليج. كما حضر الدكتور عويس أكثر من مائة مؤتمر عالمي، ومؤتمرات أخرى إقليمية. كما انتدب أستاذًا في جامعة الزقازيق بمصر وبالجامعة الدولية بأمريكا اللاتينية، وهو عضو مجلس أمناء الجامعة. وعمل نائبًا لرئيس جامعة روتردام الإسلامية بهولندا ومستشارًا لرابطة الجامعات الإسلامية. أنجز الدكتور عويس كثيرًا من الموسوعات العلمية الكبيرة؛ منها: موسوعة في الفقه الإسلامي، وتفسير القرآن للناشئين، كما أشرف وأسهم في كتابة موسوعات في التاريخ، وتاريخ الإدارة، والحضارة الإسلامية. وهو صاحب أكثر من مائة مرجع وكتاب وبحث علمي في التاريخ والحضارة والثقافة والعلوم الإسلامية، إضافةً إلى مئات المقالات والبحوث المنشورة. وهو كذلك عضو اتحاد كتّاب مصر، وخبير بمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، وعضو نقابة الصحفيين المصرية، وعضو اتحاد المؤرخين العرب، ونائب رئيس جمعية رابطة الأدب الإسلامي بالقاهرة. وبعد صراعٍ طويلٍ مع المرض توفِّي يوم الجمعة التاسع من ديسمبر عام 2011م العالم الجليل والمؤرخ والمفكر الإسلامي الكبير الدكتور عبد الحليم عويس، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية، ورئيس تحرير مجلة التبيان، بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 68 سنة، حيث وارى جثمانه الثرَى في قريته سندسيس مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية المصرية بعد صلاة عصر السبت 10 ديسمبر 2011م الموافق 15 من المحرم 1433هـ.' to 'الدكتور عبد الحليم عبد الفتاح محمد عويس وشهرته (د. عبد الحليم عويس) ولد في قرية سندسيس - مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في 12 يوليو عام 1943. حصل على ليسانس الدراسات العربية والإسلامية من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة ثم على درجة الماجستير عام 1977 عن أطروحته دولة بني حماد في الجزائر ونال درجة الدكتوراه عام 1978م عن بحث ابن حزم الأندلسي مؤرخًا. حازَ عويس درجة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الدولية بأمريكا اللاتينية عام 2009م، ثم الوسام الذهبي للعلم والآداب والفنون من الجمهورية السودانية عام 2011م، حيث قرَّر الرئيس السوداني عمر البشير منح المفكر الإسلامي الأستاذ الدكتور عبد الحليم عويس (أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية ورئيس تحرير مجلة التبيان لسان حال الجمعية الشرعية الرئيسية) وسام العلم والآداب والفنون؛ تقديرًا لما قدَّمه طوال عمره لأمّته العربية والإسلامية. وجدير بالذكر أن وسام العلم والآداب والفنون الذهبي يعدُّ أرفع وسام في الجمهورية السودانية، وهو عبارة عن نجمة من الذهب الخالص، ولا يُعْطَى إلا للشخصيات التي أَثْرَت الحضارة الإنسانية. عمل الدكتور عبد الحليم عويس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض سبعة عشر عامًا، ورقي فيها إلى درجة أستاذ (1990م). درَّس في العديد من الجامعات الإسلامية وأشرف على عشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه في العديد من الجامعات الإسلامية، وناقش الكثير منها. وأوفدته جامعة الإمام محمد أستاذًا زائرًا لعدد كبير من الجامعات في الهند وباكستان، وماليزيا، والجزائر، وتونس، والسودان، وتركيا، وغيرها. وقام بزيار

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
11 (23%)
4 stars
13 (28%)
3 stars
17 (36%)
2 stars
4 (8%)
1 star
1 (2%)
Displaying 1 - 9 of 9 reviews
Profile Image for Candleflame23.
1,321 reviews997 followers
September 24, 2019
.
.
هذا كتاب موسوعة في تاريخ الحضارة الإسلامية
والدور الذي لعبه المسلمون على مدى عشرة قرون
في خلق وإثراء الحياة بكل ميادينها السياسية ، الإقتصادية
العلمية ، الثقافية ، الإجتماعية .



ميز الكتاب " وفرة " المصادر والمراجع بالإضافة إلى
إعتماد الدكتور عبدالحليم عويس على تقديم المعلومات
بأبسط شكل ممكن .
الكتاب مُقسم على تسعة فصول ولكلاً منها أكثر من مبحث
إنه حقاً كتاب موسوعة مناسب جداً للمهتمين بدراسة تاريخ
الحضارة الإسلامية .

.
.

ماذا بعد القراءة ؟

مؤمنة بأن بناء المستقبل يجب أن ينطلق من قواعد قوية
صحيحة وسليمة ، ربما في واقعنا اليوم توجد حالة من عدم
الرضا على وضعنا كعرب وكمسلمين على تراجعنا عن ركب
التقدم والتطور لكن هذه الحالة لن تدوم هذا الجيل يعرف حقاً
الدور المناط به وأرى فعلاً أنه يجتهد لصنع غد أفضل رغم
كل ما يُحيط به من إحباطات إلا أنه لازال يقاوم .

أتمنى أن نصنع حضارة يفتخر بها أبناء أحفادنا وأحفادهم
كما نحن اليوم عندما نتذكر رونق عشرة عقود تسيدنا فيها
تاريخ الحضارة الإنسانية .


#تمت
#أبجدية_فرح 5/5 🌸📚
كتاب
#الحضارة_الإسلامية_إبداع_الماضي_وأفاق_المستقبل
الدكتور #عبدالحليم_عويس ~🌸📚
#دار_الصحوة للنشر والتوزيع


‏#candleflame23bookreviews

🌸 #غرد_بإقتباس
#حي_على_القراءة
#ماذا_تقرأ #ماذا_تقتبس #القراءة_حياة
#القراءة #القراءة_حياة_أخرى_نعيشها
Profile Image for Ahmed Taha.
208 reviews
September 19, 2019
الكتاب الأول من برنامج محاسن الحضارة الإسلامية

كتاب جيد يبدا بالتعريف بمعنى الحضارة عامة فيقول ويقتبس :

" يرى بعض المفكرين المسلمين أن الحضارة نسق من الحياة المتكامل يتسربل بعدة مظاهر مادية وحضارية وأخلاقية .. تكوّن في مجموعها نسقًا مطردًا من سلوك الإنسان تجاه نفسه وتجاه الطبيعة والكون .. وهي كيان له نزوع نفسي معين أو نزعة روحية واضحة أو موقف أيدولوجي محدد .. سواء استمدت هذه المنازع من وحي الغريزة أم من وحي العقل أم من وحي الدين."


وينقل عن ألبرت أسفيتسر صاحب كتاب فلسفة الحضارة :
" إن الحضارة معناها بذل المجهود من أجل تكميل النوع الإنساني وتحقيق التقدم، في أحوال الإنسانية وأحوال العالم الواقعي، وهذا للموقف العقلي يتضمن استعداد مزدوجا فيجب أولا أن نكون متأهبين للعمل إيجابيا في العالم والحياة، وثانيا أن نكون أخلاقيين، ولن نستطيع القيام بمثل هذا العمل إلا إذا كنا قادرين على أن نهب الحياة والعالم معنى حقيقيا "

ويذكر تعريف مالك بن نبي للحضارة :
" أنها جملة العوامل المعنوية والمادية التي تتيح لمجتمع ما أن يوفر لكل عضو فيه جميع الضمانات الإجتماعية اللازمة لتطوره، فالفرد يحقق ذاته بفضل إرادة وقوة ليستا نابعتين منه بل ولا تستطيعان ذلك، وإنما تنبعان من المجتمع الذي هو جزء منه. "

ويقتبس عن الدين الناظم للحضارة :
" فالدين الحق : نظرة إلى العالم، وفكرة دافعة، وعقيدة بناءة، وينطوي في كل جزئية من جزئياته على القيمة القصوى المنشودة بين كل القيم وعلى المبدأ الناظم الذي يحيل الشتات إلى نظام والركام إلى بناء "

ثم يفصل بين الحضارة والثقافة الإسلامية وغيرها من الحضارات المادية بفاصل أساسي وهو العلاقة بالتاريخ فيقول :
" أما الثقافة الإسلامية فعلاقتها بالتاريخ مغايرة تماما، لأن التاريخ عندنا هو مجال تطبيق النظرية وليس مجال استنباطها - إذا جاز لنا أن نطلق على الإسلام لفظ النظرية - .. بمعنى أن النظرية الإسلامية حول (الكون والمعرفة والتربية .. إلخ) لا تصاغ اليوم من خلال الحركة التاريخية، وإنما في أساسها إستجابة للقرآن والسنة."

ثم يفصل أسس الحضارة الإسلامية وخصائصها ومصادر انطلاقتها .. ومن الإشارات اللطيفة التي يشير إليها :
- " إن الموضوع الأساسي للقرآن الكريم هو الإنسان وليس الطبيعة، أي الثقافة وليس العلم التجريبي، وإن كان القرآن الكريم لم يكتف بأن كشف للإنسان عن نفسه وسبل إصلاحها وغوايتها وقص عليه سبل تحقيق ذلك في تاريخ النبوات وتاريخ الإنسان، بل أعطاه كذلك مفاتيح اكتشاف الكون والطبيعة الخارجية من حوله ممثلة في منهج علمي قائم على كل وسائل المعرفة الحسية والعقلانية والوجدانية والدينية .. "

- " وليس أروع من القرآن الكريم وهو يرفض الحتمية الجماعية أو الجبرية الفردية فيوجه النظر إلى أنه لا حتمية هنا ولا هناك وإلا انعدم معنى المسئولية وانعدم بالتالي معنى الثواب والعقاب فيقول ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون) "

ثم بدأ بعد ذلك يذكر الإسهامات الحضارية للمسلمين على مدار تاريخها ولكن بشكل رأسي لا بشكل أفقي .. مفصلا في مواضع ومجملا في أخرى.

لا أدري تحديدا ما منعني من الإعجاب الكامل بالكتاب .. ربما غياب النسق الثابت في الإجمال والتفصيل .. أو ربما الاقتصار على السرد الرأسي أعنى بذلك ذكر الإسهامات الإسلامية في كل فن على حدة لا بذكر عصور النهضة الشاملة تفصيلا، ظني أن هذا قد يكون أقوى في إيصال المقصد من المعنى الكامل للحضارة.

لكن الكتاب جيد كبداية ومدخل عام في بابه.
Profile Image for حسام الشرقاوي.
Author 1 book6 followers
June 7, 2013
كتاب أكثر من رائع أنصح الجميع بقراءته ليعلموا كم علمنا الدنيا وكنا أساتذة العالم وقادة الحضارة لأكثر من عشرة قرون حين تمسكنا بديننا وعلمنا بكتاب الله وسنة رسول الله
Profile Image for Mohamed Elshawaf.
191 reviews431 followers
March 10, 2013
بسم الله الرحمن الرحيم

"لا تنشأ الحضارات من فراغ, وإنما تستمد وجودها من وحى سماوى احتفظ بنقائه, أو من وحى سماوى لم يحتفظ بنقائه وأصابه التحريف"

كانت تكفى هذه الجملة التى ابتدأ بها المؤلف مقدمته لإلقاء الكتاب جانباً وعدم الخوض فيه واعتبار ما سيأتى بعده سيكون على نفس الشاكلة التى اعتبرها الكاتب بالجدارة التى يستحق ذكرها فى صدر مؤلفه... فاعتباره أن كل الحضارات نشأت عن وحى سماوى لهو أمر لا يصدقه فكرٌ متزن, فلا يخفى أن الوحى السماوى الوحيد الذى احتفظ بنقاءه هو الوحى الإسلامى وبالتالى فالحضارة الإسلامية هى المقصودة, والوحى السماوى الذى أصابه التحريف متمثل فى النصرانية واليهودية, وبتمعن النظر يتضح أن الديانتين لم تقيما حضارة بالمفهوم المعروف, فتنحصر الحضارة التى قامت على أساس وحى سماوى فى الحضارة الإسلامية وحدها!
فكيف إذاً غفل الحضارات الوثنية القديمة واللادينية الحديثة ؟!
على العموم فقد تغافلْتُ عبارته سلاماً لإفساح المجال لأفكار أخرى تحتاج صبر وتحمل...
ــــــــــــ
الكتاب ينفتح على شقين:
الأول فكرى: يطرح فيه الكاتب مفهومه عن الحضارة الإسلامية وما قدمته للبشرية من خدمات جليلة يجب الاعتراف بفضلها فيما وصلت إليه الحضارة الحديثة, كما يقدم المشهد القائم آنذاك من نظم سياسية ودينية وثقافية, وهذا الشق ينحصر فى الفصول الأولى من الكتاب. وفيه يعرض الكاتب أفكاره الخاصة التى تتسم بالتواضع الشديد, وأفكار غيره من المفكرين.
الشق الثانى تاريخى: وفيه يقدم الكاتب المشهد التاريخى للحضارة الإسلامية متوقفاً طويلاً عند الأعلام العلمية والأدبية التى ساهمت فى سير قاطرة الحضارة البشرية, وهذا الشق ينحصر فى الفصول الأخيرة من الكتاب..
تحليل:
بعد قراءة متعمقة فى التاريخ الإسلامى الذى أعكف عليه حالياً من خلال كتاب حضارة العرب وهذا الكتاب الذى بين يدى, تنبسط أمامى صورة التاريخ واضحة فأستطيع, وأىّ قاريء للتاريخ يستطيع, أن ينظر للواقع الحالى من نظرة تاريخية بحتة, فما الواقع إلا مشهد من فيلم طويل اسمه التاريخ تستطيع أن تتعرف عليه وتحكم عليه من خلال قراءتك لحال الأمم السابقة.
وهذا ما أشعر به وأنا أقرأ كيف كان حال الحكام الأوائل الذين أُنشِئت على أيديهم هذه الحضارة, فيُطرح سؤال لا مفر منه, كيف حال الحكام الحاليين بالنسبة إليهم ؟
وهؤلاء الشيوخ الذين يتحكمون فى حياتنا الآن لماذا لايصلهم درس التاريخ ؟
المزيد من الأسئلة تخرج من كتب التاريخ, ودائما أنت فى مواجهة الأصولية, دائما هناك فريق يعتقد أنه ينطق بالصواب غير مستعد للنقاش والمجادلة.. هذا إن نفذت من مصفاة التكفير أصلاً !
....
من أسباب تخلفنا أننا نفتقد الروح النقدية القوية, نأتى على العقل أحيانا لأننا غير قادرين على الاعتراف بالجهل, ومن ثم عدم قدرتنا على مداواته..
امتدت تلك الروح للأسف إلى نفس الكاتب الذى افتقد موضوعية نحن فى أشد الحاجة إليها, بدا تفكيره شديد التواضع, بسيط لدرجة السطحية, على الرغم من أن معظم ما جاء فى الكتاب مقتبس من مؤلفات لكتَّاب آخرين, لكن يمكن الوقوف على هذا الفكر المتواضع من النقاط التالية:
يذكر الكاتب فى الفصل الثانى أن القرآن يلفت نظر أتباعه إلى أهم الحرف والمهن التى يجب عليهم أن يمتهنوها, مثل الزراعة, وصناعة الخبز, والرعى, وحلب اللبن من الماشية, والتجارة.. إلخ. ويُقرّ الكاتب أن القرآن بهذا يوضح معالم الحضارة من خلال توضيح المهن التى تقوم عليها الحضارة...
لكنى كمسلم متدين, أرى فى هذا تحقير لقيمة العقل, وتمويه لهدف الآيات التى ذكرت هذه المهن فآيات الله نفسها كرَّمت عقل الإنسان وجعلته حرّاً غير فارضة عليه مهنة ما أو حتى لتدله على مهنة أو حرفة بعينها..
كما ذكر فى الفصل السابع أيضاً أن القرآن أشار إلى أصول الطب الثلاثة؛ حفظ الصحة, والحمية من المؤذى, واستفراغ المواد الفاسدة, من خلال آيات حلق الرأس فى أيام الحج, أما كيف استنتجها الكاتب بتلك الطريقة, فتلك هى السطحية وافتقاد الموضوعية التى أتحدث عنها .
فى بداية الفصل الثالث: يعتبر أنه لا شروط سياسية مقيدة فى الحكم وأن النية السليمة هى التى تحكم! وأنا أرى أن ترك الحبل على الغارب للنوايا هو سبب تخلفنا.
كما أنى أواجه مشكلة مع بعض الكتاب الإسلاميين الذين يريدون أن يقتنصوا أو يختلقوا مباديء عظيمة من السنة وحتى القرآن فى مواقف لا يبدو فيها هذا الهدف إطلاقا, ولا محرك لنواياهم سوى التقديس (الذى لا أكنه لغير الله وكتابه), مثلا فى الفصل الثالث يستخرج الكاتب من (اجتماع السقيفة) تسع حقائق تحدد له أسلوب اختيار الحاكم, فيها من التفخيم ما لا يُتخيل فى مقام كهذا, كأنه يريد أن يصيد السمك من الهواء !
ويُقرُّ الكاتب أن الخلافة واجبة بالشرع وبالعقل على رغم تأكيده أن الرسول لم يذكرها, وكذلك القرآن...
ـــــــ
ثم فى تلك النغمة التى يتغنون بها أنه لا تقدم إلا بالعودة للوراء, وأنا لا أعرف كيف يكون تقدماً بالرجوع للخلف, والسابقون لم يتقدموا إلا بالأخلاق الإسلامية والأخذ مما انتهت إليه الحضارات الأخرى, وأنا لا أرى داعياً فى الرجوع للخلف لأخذ الأخلاق, لأنها بالفعل موجودة فينا تحتاج لعمل ما لاستعادته, وأنا أدعو مجدداً لاحترام العقل ومنحه مكانته, فالزَّن المستمر أنه لن تُعرف الأخلاق إلا بالعودة للماضى لهو موقف ضد العقل, المهضوم حقه فى هذا الزمن.. فلنلغى كلمة العودة من قاموس حضارتنا ونستبدلها بالاقتداء ثم أعطوا العقل فرصته, دعوه يتحرر من أوهامكم..
ما سبق كان تعليقى على أسلوب الكاتب الذى أعزو إليه عدم ذياع صيته واقتصار وجوده على الإنترنت على خبر وفاته !

ـــــــــــــــ
ثم نأتى لبطل القصة, الذى يفرض نفسه أيّا كان المتحدث باسمه؛ الحضارة الإسلامية:
لن أُكثر من الحديث لكنى سأترك التاريخ يتحدث بنفسه من خلال شهادات مؤرخين ومعاصرى الحضارة الإسلامية:
فى ظل ما نشهده الآن من احتقان طائفى لا يسعنا إلا أن نلجأ لتلك الصفحات الناصعة التى تشهد بتفرد الحضارة الإسلامية فى معاملتها لغير المسلمين, ونُذكّر دوماً بما بما يُفرضه الدين: أوصى الرسول (ص) بأهل الذمة فقال: (لَهُم مَا لَنَا وَعَلَيهِم مَا عَلينا, ومَن أَذَى ذِمياً كُنتُ خَصمه يَومَ القِيامَةِ)
وتكفى تلك الآيات: (لا إكراه فى الدين) و (أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين)
- يُذكر أنه إبان الفتح الإسلامى كان المسلمون والمسيحيون يصلون معا فى وقت واحد فى كثير من الكنائس.
- كانت الوظائف تُعطى للمستحق الكفء؛ بغضِّ النظر عن عقيدته ومذهبه, وكان من أشهر شعراء البلاط الأموى الأخطل الذى كان يُجارى جرير والفرزدق, وكان نصرانيّاً, بل أنه وصل فى العهد العباسى فى بغداد أن وصلت عائلة كاملة نصرانية (آل بختيشوع) إلى أعلى مراتب العلم لمدة ثلاث قرون وكانوا من حظوة البلاط العباسى.
كان المسيحيون هم أول من أخذوا على عاتقهم مهمة الترجمة فى بداية الحضارة الإسلامية, فقد كانت السريانية هى اللغة الوسيط بين اللغتين اللاتينية والعربية وقد كانوا يتقونها بحكم دراستهم للإنجيل واللاهوت الذى كان بالسريانية , وكان معلم خالد بن يزيد بن معاوية راهباً رومياً, والمعروف أن خالد هو من أشعل حركة الترجمة فى عصر صدر الإسلام بالإضافة لاهتمامه بالعلوم الأخرى ولا سيما الكيمياء. وكذلك قسطا بن لوقا البعلبكى البغدادى العالم الحذق والمترجم الماهر.
ثم فى موضوع الجزية هذا, تلك الكلمة الأسطورية التى يتّخذها بعض الحمقى سلاحا لمحاربة الإسلام مستغلين جهل الناس بعظمة هذا الفرض: لما فتح عمرو بن العاص مصر فرض على أهلها جزية سنوية تقدر بثمن بضع بيضات فما وسعهم إلا أن يرحبوا بالفاتحين الجدد لتخليصهم من ظلم الرومان, كما أن عمر بن الخطاب لما وجد ذميا يسأل الناس الصدقة, أسقط عنه الجزية وفرض له من بيت المال ما يكفيه.
.....
من أطرف الأوقاف الإسلامية:
- مؤسسات لتزويج الشباب والفتيات العُزاب ممن تضيق أيديهم أو أيدى أولياؤهم عن نفقات الزواج وتقديم المهور.
- مؤسسة لإمداد الأمهات بالحليب والسكر, وقد كان من مبرّات صلاح الدين الأيوبى أنه جعل فى أحد أبواب القلعة فى دمشق ميزاباً يسيل منه الحليب, وميزاباً يسيل منه الماء المذاب فى السكر؛ تأتى إليه الأمهات يومين كل أسبوع؛ ليأخذن لأطفالهن وأولادهن ما يحتاجون إليه.
- من المؤسسات الطريفة أيضاً وقف الزبادى للأولاد الذين يكسرون الزبادى, فيأتون إلى هذه المؤسسة؛ ليأخذوا زبادى جديدة بدلاً من المكسورة... ومن المؤسسات التى أقيمت لعلاج الحيوانات المريضة, أو لإطعامها, أو لرعيها حين عجزها.
ومثل هذه المواقف والحكايات موجودة بكثرة فى كتب مثل (من روائع حضارتنا) لمصطفى السباعى.
أختتم هذه المراجعة بشهادة كاتب مسيحى متعصب (ألفارو) فى القرن الثالث الهجرى (التاسع الميلادى) يدلنا ما ذكره على مدى انتشار الثقافة الإسلامية واللغة العربية والعلوم التى جاء بها العرب فى الأندلس؛ فكتب يقول:

(إن إخوانى المسيحيين يدرسون كتب فقهاء المسلمين وفلاسفتهم, لا لتنفيذها, بل لتعلم أسلوب عربى بليغ, واأسفاه إننى لا أجد اليوم علمانياً يُقبل على قراءة الكتب الدينية أو الإنجيل, بل إن الشباب المسيحى الذين يمتازون بمواهبهم الفائقة أصبحوا لا يعرفون علماً ولا أدباً ولا لغة إلا العربية؛ ذلك أنهم يقبلون على كتب العرب فى نهم وشغف, ويجمعون منها مكتبات ضخمة تكلفهم الأموال الطائلة, فى الوقت الذى يحتقرون الكتب المسيحية وينبذونها) .
Profile Image for Randa Natsheh.
360 reviews19 followers
Read
September 24, 2019
كتاب ينقلك إلى أمجاد الحضارة الإسلامية
وما كان لهذه الحضارة من تقدم وازدهار وآثار في جميع مجالات الحياة
حضارة عظيمة قامت على العلم والدين
حيث قامت على وحي صحيح حق من القرآن والسنة
واستفادت من علوم الأمم ومعارفهم
ليمتد ابداعها بعد ذلك إلى جميع المجالات
الكتاب شامل لكل جوانب الحضارة ويشرح بتفصيل عن أثر الحضارة الاسلامية في حياة الشعوب
وكيف ان هذه الحضارة كانت الشعلة التي أضاءت درب المعرفة والعلم للكثيرين
وكيف سطعت شمس العرب على غيرهم بكل ما ساهموا به من تقدم وتطور للبشرية
كتاب بسيط في أسلوبه واضح في لغته مرتب في تقسيمه وعرض مواضيعه
مرجع مهم لكل من أراد أن يقرأ عن ابداعات المسلمين..!!
Profile Image for Abdulrahman.
49 reviews1 follower
June 30, 2024
عمل المؤلف في عمومه جمع من كتب غيره، وقد اقتصر جل جمعه واقتباسه من كتب محدودة لا تتكاد تتجاوز ٣ كتب في كل موضوع، الا ان الكتاب ملائم للمبتدئ في العموم
Profile Image for Hatem Al moqri.
22 reviews3 followers
December 13, 2025
الكتاب لابأس به في زمنه لكن لابد من تركه لما افضل منه من المصادر
Profile Image for محمد الحمدان.
41 reviews3 followers
October 3, 2019
استعراض تاريخي للحضارة الإسلامية يبعث على التفائل والأمل في أن تتجدد الروح الإسلامية في أبناءها فيراجعوا جهد سابقيهم وينطلقوا من منطلقاتهم بإذن الله
على غزارة الإثراء في الكتاب إلا أن الروح المعنوية تتسامى فتجد نفسك تلتهم الصفحات إلتهاما لذيذاً تجمع من خلالها حصيلة عاطفية معرفية شعورية تهرول بعدها في كتب تحمل ذات الامتداد التاريخي العظيم
Displaying 1 - 9 of 9 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.