أنا الحُبُّ .. فيَا عِبَادِىَ فى الهَوَى حُبًّا تَحَابَّوْا لِلْحُبِّ بابٌ فى الجِنَانِ يَمُرُّ مِنْهُ العَاشِقُونَ وأنا أنا .. بَسَطْتُ كَفِّى فى الهَوَى لِيَكُونَ سُلْوَانَ الحَزِين. فَيَا أَهْلَ الهَوَى مَهْلًا تَمَهَّلُوا فى الحُبِّ أَبْوَابٌ لِكُلِّ الحَائِرِينَ.
هذا الكتابُ الذي بين أيديكم الآن يحوي مختاراتٍ مُنتقاةً حاولْتُ أن أجعلَها قادرةً على نَقْلِ صورةٍ واضحةٍ عن ملامحِ تجربتي الشعرية، لذلك كانَ تقسيمُ الكتابِ على النحو التالي: بعد تلكَ المقدمةِ التوضيحيةِ تأتي أولًا: مجموعةُ قصائدَ مختارة من الكتابِ الأولِ والذي صدرَ عامَ ٢٠١٤ ويَحْمِلُ عُنوان "أو إنْ سَقَطَ اليقين"، الحاصلِ على المركزِ الأولِ في مُسابقةِ النَّشْرِ الإقليمىِّ التابعةِ للهيئةِ العامةِ لقصورِ الثقافة، ثم تأتي ثانيًا: مجموعةٌ مختارةٌ من الكتابِ الثاني والذي صدرَ عام ٢٠١٧ ويحملُ عنوان "مانيكان"، ثم تأتي ثالثًا: مجموعةٌ مختارةٌ من الكتابِ الثالثِ والذي صدرَ عام ٢٠١٨ ويحمل عنوان "الرب المهاجر"، ثم يأتي رابعًا: مجموعةٌ مختارةٌ من الكتابِ الرابعِ الذي نشر إلكترونيا عام ٢٠١٩ ويحملُ عنوان"وخَرَجْتُ مِنِّى" ، ثم تأتي مؤخرا ثلاثية صوفية تُنْشَرُ للمَرَّةِ الأُولى، ذلكَ وإنَّ غايةَ ما أرجُوهُ أنْ تَتْرُكَ تلك المجموعةُ المختارةُ مُتْعَةً ما داخلَ صُدورِكُمْ، فما الشِّعْرُ سوى تلكَ المُتْعَةِ المكثَّفةِ والمختزَلةِ في بضعةِ كلماتٍ، وغايةُ ما أطمعُ بهِ أن تَخْلُدَ ولو جملةٌ واحدةٌ من تلكَ الكلماتِ بينَ طيَّاتِ الكتابِ الكبيرِ، كتابِ الزمان.
مختارات متنوعة من القصائد النثرية المختلفة ، ويحمل الكتاب أيضا مجموعة من القصائد الصوفية التي تعبر كل قصيدة فيها عن توجه فلسفي من توجهات الفكر الصوفي المختلفة والمتنوعة والشديدة الثراء في معرفة الكون وفهم كنة الوجود وطاقته المحركة.
وكيفَ يَسَعُ الوُجُودُ مَنَ وَجَدَ الوُجُودَ ، والوَاجِدُ سَابِقٌ على ما تَلاهُ الوُجُودُ فى الوَاجِدِ حَتْمًا / وليسَ الوَاجِدُ جُزْءًا فى وُجُودٍ أَوْجَدَتْهُ يَدَاهُ اللهُ يا اللهُ يا اللهُ فى نَفْسِى وفى النَّفْسِ نَفَسُ اللهِ فى عُلاهُ مِنْ نَفْخَةٍ فى التُّرَابِ كُنَّا , وكُنَّا كَىْ نَرَاهُ ورَقْصَةُ الدَّرْوِيشِ وَرَعًا فى غِنَاهُ وحَبَّةٌ تَشُقُّ بَطْنَ الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ حُبًّا فى الحَبِيبِ ولَهْفَةً إلى رُؤْيَاهُ الكَوْنُ كَوْنُهُ سَابِحٌ يَسْبَحُ فى حُبِّهِ .. سُبْحَانَ رَبِّ الكَوْنِ ما أَحْلاهُ الشَّمْسُ والقَمَرُ والنُّجُومُ والكَوْنُ مَجْذُوبٌ يَدُورُ مِنْ فَيْضِ حُبٍّ فاضَ فى نَجْوَاهُ فَلَوْلا الحُبُّ ما دارَتْ شُمُوسٌ ولولا حُبُّ الحَبِيبِ لَنَا ما عَرَفْنَاه