كتاب للعلامة الزمخشري ذكر فيه ما اودعه في تفسيره "الكشاف عن حقائق التنزيل من علوم وخفايا واخبار وعظات وحكم وملح ..الخ ، وقد جاء الكتاب باسلوب يدفع الملل .ويرفه عن القارئ كما ذكر مؤلفه
هذا الكتاب من الكتب المسلية والظريفة يتنقل ما بين الحكم وسير الوزراء والملوك والشعراء والنساء وقصصهن الغريبة. ويفيض بالحكايا الصغيرة والجميلة
من الكتاب: أنوشروان: كل الناس أحقاء بالسجود، وأحقهم بذلك من رفعه الله عن السجود لأحد مني خلقه" ------ قال يزدجرد:" نحن معاشر الملوك لا نشبه الآدميين إلا بالصور والخلق، فأما الأخلاق والهمم فبيننا وبينهم فيها التفاوت البعيد. ------ ومن حكاايا الملوك (جلس الاسكندر يوماً فما رفع إليه أحد حاجة، فقال: ما أعد اليوم من أيام ملكي.
------ وتقول العرب فلان في بيته نمرة، إذا كانت امرأته سيئة الخلق.
وفي باب (النساء، ونكاحهن، وطلاقهن، وخطبهن
يذكر قصة طريفة تحكي مغامرة المرأة وغوايتها:
( خرج السيد الحميري فتلقته فرجة بن الفجاء الخارجية راكبة فرساً، وكانت برزة فصيحة جميلة، فتحاورا أحسن حوار، إلى أن خطب إليها نفسها فقالت: أعلى ظهر الطريق؟ فقال: ألم يكن نكاح أم خارجة أسرع؟ فاستضحكت وقالت: نصبح وننظر ممن. فقال: إن تسأليني بقومي تسألي رجلاً ... في ذروة العز من أحياء ذي يمن إني امرؤ حميري حين تنسبني ... جدي رعين وأخوالي ذوو يزن فعرفته وقالت: يمان وتميمية، ورافضي وحرورية، كيف يجتمعان؟ فقال: على أن لا نذكر سلفاً ومذهباً. فتزوجته سراً. فأقاما في عيشة راضية.
قال الأصمعيّ: دخلتُ على الخليل اِبن أحمد وهو جالسٌ على حصير صغير ، فأشار إليّ بالجلوسِ. فقلت: "عليك" فقال: مَهْ، إنّ الدّنيا بأسرها لا تسع متباغضين، وإنّ شبرًا في شبرٍ لَيَسع المتحابّين.