استقراءات تفكيكية في فلسفة الصوفية، عند الشيخ عبد القادر الكيلاني. تقديم الدكتور عرفان عبد الحميد فتاح، والدكتور عماد عبد السلام رؤوف.والدكتور نصير الدين أجدير.
من مواليد محافظة ديالى – قضاء بلدروز 1972، نشأ وترعرع في قضاء الخالص ،وفيه أكمل الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية، ومنذ طفولته أولع بحب التاريخ ،و قراءة الكتب المتنوعة ،تأثر بوالده الأستاذ فالح الحجية الكيلاني –الأديب والشاعر، وأخذ عنه حب الأدب والمعرفة وتذوق الشعر، وبحكم نشأته في الخالص وعلاقة القرابة التي تربطه بالعلامة سالم عبود الالوسي ،تعرف بالعلامة مصطفى جواد وتراثه ،واهتم منذ بواكير حياته العلمية بالتراث القادري والذي بات تخصصه الدقيق، ويعد نفسه من تلاميذ الأستاذ الدكتور عماد عبد السلام رؤوف ومدرسته التاريخية، مارس التدريس في التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي، كما حاضر في جامعة بغداد والجامعة المستنصرية واتحاد المؤرخين العرب وجامعات الموصل والقادسية والبصرة وواسط. حصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ من كلية التربية -ابن رشد -جامعة بغداد. كما نال شهادة (دبلوم)في اللغة الإنكليزية من معهد المعلمين، ولم يقف عند هذا الحد، بل غذ السير، وأكمل دراسته وحصل على شهادة (دكتوراه) فلسفة في التاريخ الإسلامي من جامعة سانت كلمنتس العالمية "تركيا"، ولحبه التاريخ والدراسات التاريخية انتمى إلى" معهد التاريخ العربي والتراث العلمي للدراسات العليا التابع لاتحاد المؤرخين العرب ببغداد "، وحصل على شهادة ماجستير آداب في التاريخ والحضارة العربية الإسلامية. حصل على لقب "باحث علمي" من مركز دراسات التاريخ والوثائق والمخطوطات سنة 1998. اهتم بتاريخ الأنساب وشغل نفسه بهذا اللون المهم من الدراسات التي تحتاج إلى معرفة بأمور كثيرة.وقد أجيز في مجال دراسة وتدقيق الأنساب من ثلة من الأساتذة العراقيين المعروفين أمثال الدكتور عماد عبد السلام رؤوف والأستاذ سالم عبود الالوسي والأستاذ اللواء احمد خضر العباسي والأستاذ الشيخ خليل الدليمي والأستاذ جمال الراوي.ومنذئذ قام الدكتور الكيلاني بدراسة وتدقيق العشرات من شجرات النسب ومن كافة أنحاء العراق وبموجب كتب رسمية من الهيئة العربية لكتابة تاريخ الأنساب وغيرها، ويفخر بأنه حضر عدة جلسات للعلماء الأعلام كل من الشيخ العلامة عبد الكريم محمد المدرس-مفتي الديار العراقية-والعلامة الدكتور حسين علي محفوظ والعلامة الدكتور علي الوردي والعلامة الدكتور حسين أمين والعلامة الشيخ جلال الحنفي والعلامة الدكتور صالح احمد العلي والعلامة عبد الرزاق الحسني رحمهم الله.
سعيدة جداً بقرائتي للكتاب فهو كوردة عطرة كل ما فيها جميل لطالما تسائلت من هو الشيخ عبد القادر الكيلاني ونحن نذهب لزيارته وقلوب العراقيين متعلقة به وكان الجواب "رجال واصل يم ربه". ربما لا تعجبني قصة الطلب والدعاء من الله بواسطته، وقصة الكرامات التي تعطى للبشر ليس لدي صورة واضحة عنها. شدتني الفلسفة الصوفية كثيراً للتعرف عليها أصلها ومدارسها واتجاهاتها حتى قرأت عنها الكثير وفهمت ربما سبب أنها قد انعزلت قليلاً عن الإسلام من أهم تلك الأسباب أن كل مدرسة اتخذت منهجاً خاصاً بها ولم تكتف بتعاليم الدين الواضحة. فالتقرب من الله لا يحتاج في رأيي ابتداع طرق جديدة لذلك فقد وضحها تعالى في كتابه وزاد عليها في سنة نبيه. ما وجدته في المدرسة الكيلانية يختلف؛ فقد كان رحمه الله يرى أن يتفقه المسلم في الدين من المشايخ أولاً ثم ينعزل عن الخلق. أي ليس كما في باقي المدارس أن يذهب المريد جاهلاً بكل شيء ويتبع ما يملي عليه شيخه ولا يحق له أن يسأل أو يعارض. وفائدة الانعزال كما فهمتها هاهنا أنها للتقرب من الله وتربية النفس والاستعداد لمواجهة الناس فيما بعد وهم لا يعنون له شيء بل قلبه معلق بالله. والاختلاف هنا عن باقي المدارس الصوفية أنها تجتمع في كون المريد حتى بعد أن يتقدم في درجته وينجح في الاختبارات ولو أصبح نفسه شيخاً فهو سيبقى منعزلاً عن العالم مع جماعته. أما المدرسة الكيلانية فهدفها نشر العلم الفقهي وهي نقطة مهمة تثبت أن فلسفته الصوفية ليست انعزالية بمعنى ابتداع طرق جديدة في القرب من الله بل أن يُؤخذ الدين من كتاب الله وسنته. دليل ذلك نشره شيوخ مدرسته لمختلف المدن في العالم الإسلامي وأن يفتح كل منهم مدرسة هي فرع للمدرسة الكيلانية؛ استعداداً لتحرير فلسطين وقد أثر بي هذا الجانب أيما تأثير. وقريباً بإذن الله سأقرأ كتاب هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت فلسطين الذي ذُكر في الكتاب إذا لم أخطئ في العنوان.
يعتبر الكتاب كمنهجية، يلخص فكر الصوفية بدقة وسلاسة، بحيث تجد ما قدمه الكاتب ماثلا أمامك في الجماعات الصوفية الحالية، وكأننا أمام مفهوم متوارث. ولكن كان مفهوما إيجابيا في عصره، حيث كان للعارف بالله الجيلاني قبيل عصر صلاح الدين، تهيئة الجيل لحرب الصليبيين، ص 179، وهذا يعني أنها تربية عقائدية، وهذا ميبينه من جديد المؤلف في الصفحة 201.ورغم هذا يوضح المؤلف أن المثالية الإيجابية لو دعوناها كانت ملائمة لمجتمعه والظروف التاريخية، وعليه فعلينا مراعاة عصرنا كذلك ، مبتعدين عن بعض أساطير رويت عنه.حيث نعيد تشكيل تربيتنا الدينية سلوكا لاعقيدة. كانت رحلة شائقة غيرت مفهومنا للكتب الصوفية المعروفة، بمنهجية حديثة. ومايوضح هذا الصفحات: 81: مفهوم الزهد 86: مفهوم الأوراد 88-مفهوم الكر. 123: مفهوم الحب الإلهي 152 مفهوم وحدة الوجود 153 مفهوم وحدة الشهود. 170 مفهوم التجريد. 181 مفهوم الإنسان الكامل.. أخيرا أشكر المؤلف الذي أهدانا الكتاب، عبر مجموعتنا القارئ النهم المتفرعة عن موقع فرسان الثقافة الأدبي. واتس: https://chat.whatsapp.com/GRz4KxQl8Fv... نتيليغرام
كتاب يُقرأ بتمعن شديد. الكتاب عبارة عن دليل شامل و مبسط للتصوف المعتدل العقلاني"الايجابي كما يصفه المؤلف"، هذا النوع من التصوف الذي يُعنى بتهذيب النفس من شوائبها بلا مغالاة .
معلوماتي عن الشيخ عبدالقادر الجيلاني كانت قليلة و متضاربة و احيانا كنت اظنها متناقضة، قراءة هذا الكتاب وضحت لي الكثير منها و ازالت عني الالتباس.
ميزة الكتاب شرح و تفصيل كل موضوع بكل يسر و من معظم الجوانب، السلبية الوحيدة كانت كثرة الاخطاء الاملائية التي اتمنى ان يتلافها المؤلف في الطبعات المقبلة.