ذكراً كنت أم أنثى، ألقي عليك التحية، وألقيها على عقلك الذي جعلك تحمل هذا الكتاب لتشتريه، أرجوك ارفع صوت المسجل قليلاً، ليتسنى له حفظ بعض كلماتها، ربما تعلق أحدها في ذاكرتك ومنه يعلق حدث يرغمك على ضم نفسك ذات يوم باكيا، لا أقصد بكاء الحزن، ربما يكون بكاء فرح، بكاء ذكرى مريرة أو سعيدة، لكن هوّن عليك ستبقى هذه الذكرى تصفعك حتى تسقطك ولا أقصد أرضا، ربما تسقط حبا
لقد تمثل الحب الكبير على هيئة حروف وكلمات في هذه الرواية ، حيث أنني منذ اللحظة الاولى التي خط فيها سام كتابه عرفت بأنه قد طلب من قلمه الطيران وتقمُص دور المتحكم بالأحداث والتعبير عن حب آدم وداليا بأسماء اخرى ، ربما كانت تلك الرغبة القوية لتحقيق القليل من الاحلام التي اوقفها سواد الحرب والموت ، ورغبة أخرى عابثة للتخلص من الخوف او من ذلك الحنين الذي صرّح به آدم ..
شدتني هذه الرواية لدرجة أنني قد فقد الاحساس بالزمن مما جعلتني انهيها في جلسة واحدة لا وقوف فيها ، حمَلت هذه الرواية شتى انواع المعرفة ( الكيمياء ، الفيزياء ، الاحياء ، الرياضيات ، التاريخ ) .. ولا يفوتني ذكر أهم أنواع المعرفة وهو الحب .. ان تعرف كيف تحب ! .. اتمنى ان لا نكون جميعنا من اولئك الذين يقعون في الحب ؛ بل نسمو ونرتقي ونطير به ..
• تعقيب أخير : لن تفوتني تفصيلة اضحكتني كثيرا‘‘ ذكرها سام في بداية كتابه عندما قال : (إن كنتِ تضعين طلاء اظافر وردي هنيئا‘‘ لك وهنيئا‘‘ لهذه الصفحات بك) وقد كنت اضعه فعلا‘‘ حينها ..