هناك فكرة مهمة نخلص إليها من خلال هذا الكتاب ، ألا وهي أن الجماعات أو الحركات المعادية للصهيونية لا ترفض الهجرة إلى فلسطين كهجرة فردية وإنما كهجرة جماعية وإقامة دولة إسرائيل لأن ذلك في الشريعة اليهودية ليس الآن وإنما بعد مجيء الماشيح .
والماشيح ملك من نسل داود عليه السلام سيأتي ليجمع شتات المنفيين.
أما الحركات التي وقفت بوجه الصهيونية واعتبرتها جماعة علمانية خالفت شريعة التلمود وعملت على بناء دولة دون انتظار الماشيح فمنها:
الطائفة السامرية وتشترك مع المسلمين في موضوع : الختان، والاعتماد على الهلال في التقويم، والطهارة، والوضوء والركوع والسجود وهي الطائفة الوحيدة من بين طوائف اليهود التي تقدس جبل جرزيم وليس صهيون. هذا وقد ناصرت هذه الطائفة المسلمين إبان الحروب الصليبية.
هناك أيضا الحركة الحسيدية التي تعتمد على التأمل وتؤمن بفكرة تناسخ الأرواح وينبثق منها:
حركة حبد ، والتي لديها عنصرية شديدة حيث أباحت نقل الأعضاء بالقوة من جسد غير اليهودي إلى جسد اليهودي من أجل إنقاذه فالحياة اليهودية ذات قداسة ولا تقدر بثمن. أعلت هذه الحركة من شأن الموسيقى واعتبرتها طريقا للوصول إلى السعادة الدينية
حركة ساطمر ، وهي أكثر الحركات اليهودية حفاظاً على العقيدة والتقاليد اليهودية واللباس اليهودي ، اهتمت بالعلم الديني على حساب العلوم الأخرى، واعتبرت الهولوكست عقاباً من الله لمحاولة إقامة الدولة اليهودية بمجهود بشري دون انتظار الماشيح.
حركة ناطوري كارتا ، أشد الحركات اليهودية عداء للصهيونية وأشدها مساندة للفلسطينين واعترافاً بحقهم بدولة فلسطين وعاصمتها القدس، تعتني بدين أطفالها ولا تستخدم العملة الإسرائيلية بل عملتهم الخاصة، هذا وتؤكد على أن الصهيونية تعاونت مع النازية لحرق اليهود من أجل تحقيق الهجرة كذريعة لهم وإقامة دولة إسرائيل.