كتاب مميز ويعد مرجعا لكل من يريد أن يتعرف إلى مكانة اللغة العربية قديما وحديثا في هذا البلد الذي يصل الشرق بالغرب، وعندما أقول ذلك فأنا لا أقصد أنه يعد مجرد جولة، بل هو مرجع بكل معنى الكلمة حيث يذهب إلى حد ذكر كل مدرسة ومؤسسة تدرس اللغة العربية، وكل شخصية وكتاب مهم يوجد كمخطوطة في مكتابها، وكل حالة مرت بها، وحتى ذكر اسم أسماء العاملين في هذا المجال هذه الأيام. أعتقد أن هذا النجاح يعود في الأصل إلى جهود المركز التي أصبحت إصداراته علامة فارقة في هذا المجال، و إلى المنهجية التي نصت على إعطاء الكلمة لأهل البلد الذين قضوا عمرا في خدمة هذه اللغة، ثم جمع كل وذلك وتوحيده في حلة بهية. بقيت لي بعض الملاحظات على الترجمة رغم الجهد الكبير المبذول في هذا الصدد، إذ وردت فيها بعض التعبيرات "البوسنية" التي لم تكسى حلة عربية و بعض الأخطاء النحوية، والتي أعتقد أنه كان على المراجع ملاحظتها. في السياق نفسه علي أن أذكر وأثني قيام المترجم في كثير من المرات ذكر ترجمة المصلح مع أصله، والعنوان مع ترجمته، والاسم مع أصله ما يعد أمرا لو تعلمون عظيم. وفي النهاية أردت أن أشير إلى أن اللغة العربية لا تدرس كمادة في كلية التربية الاسلامية في زنيتسا فحسب - كما ورد في الكتاب- بل هناك قسما للغة العربية وآدبها يخرج أساتذة للغة العربية..