باحث وفيلسوف سوري ولد في بلدة مرمريتا الواقعة في محافظة حمص السورية عام 1934. حصل على إجازة في الاقتصاد والسياسة. وهو أستاذ الباحث ديمتري أفييرينوس والكاتب اللاعنفي أكرم أنطاكي. وهو يعد الأب الروحي لمجلة ودار معابر (مجلة) السورية.
تركز اهتمامه على دراسة المؤلفات التي تبحث في القضايا السياسية أولا، والمؤلفات التي وضعها باحثون اقتصاديون إنسانيون جعلوا من الاقتصاد علما يؤدي إلى ازدهار المجتمع الإنساني ثانيا ومع ذلك لم يجد ضالته المنشودة من تلك الدراسة، هذا لأنه كان يهدف إلى تلقيح علم الاقتصاد والسياسة بالقيم الأخلاقية التي ترفع الواقع إلى مستوى المثال، أي كما يجب أن يكون.
قادته دراسته للفلسفة السياسية إلى دراسة الفلسفة الأخلاقية التي قادته بدورها إلى دراسة المدارس الفلسفية المتنوعة. وبالتالي قادته هذه الدراسة إلى التوغل في مضامين علم النفس عامة وعلم النفس التكاملي وعلم نفس الأعماق خاصة. وكان اهتمامه قد تحول إلى دراسة العلوم الإنسانية، فإنه اتجه إلى دراسة الأديان ومبادئ الحكمة المنتشرة في أقطار العالم، الأمر الذي ساعده على الاستزادة من معرفته بالثقافات والحضارات المتنوعة ومحاولة التوفيق بينها لكي تتآلف في كيانه على نحو تكامل أو توحيد. وفي الوقت ذاته وجه اهتمامه لدراسة الأساطير المتعددة ليكتشف القرابة القائمة بينها في هذا النطاق المعرفي.
المؤلفات العربية
1- رسائل في حضارة البؤس 1961 2- الاشتراكية ومفهوم العدالة 1963 3- النقد الفلسفي للماركسية 1965 4- بحوث فلسفية 1967 5- رد على التوراة 1969 6- رد على اليهودية واليهودية–المسيحية 1971 7- مقالة في العقل والنفس والروح 1973 8- دراسات في فلسفة المادة والروح 1980 9- دراسات في المثالية الإنسانية 1981 10- تنوع الحضارات ووحدة الفكر الإنساني 1985 11- تأملات في الحياة النفسية والاجتماعية 1988 12- فلسفة الإنسان الثائر 1988 13- رسائل في مبادئ الحياة 1991 14- المبدأ الكلِّي: لقاء الحكمة القديمة والعلم الحديث 1995 15- الطريق إلى الحوار 2003 16- هندسة الروح: أشكال صوفيا 2005
المؤلفات الإنكليزية
1.Trans-cultural Understanding: Variety of Cultures and Oneness of Human Thought
2. hristianity Reinstituted: Christianity Versus Judaism
3. Philo-scientific Dissertations
الكتب المترجمة 1- پيير تِلار ده شاردان، ظاهرة الإنسان 2- پيير تِلار ده شاردان، موضع الإنسان في الطبيعة 3- مجموعة من الباحثين، الواقع الاجتماعي 4- س. رادهاكرشنان وش. مور، الفكر الفلسفي الهندي 5- روبير لنسن، التطور النفسي في الألفية الثالثة 6- يولاند ياكوبي، علم النفس اليونغي
حضارتنا موبوءة لانها تجردت من المحبة فتجردت من التضحية . اننا لانرى الانسان الذي يضحي ، الانسان الذي يعمل لاجل هدف نبيل وجميل وعظيم ، الانسان الذي يخدم الآخرين ، الانسان الذي يعيش لنفسه ولغيره ، الانسان الذي بنظر الى ماوراء نفسه ، الانسان الذي يحقق الانسانية الكائنة فيه ، الانسان الذي يعلم انه هدف الوجود ويعمل لاجل الحق والحرية والذي يتعلم لاجل العلم والمعرفة . حضارتنا موبوءة لانها تجردت من المحبة وأصبحت حضارة ناقمة وحاقدة ومتذمرة وكارهة ومتكبرة . وقد أخذت هذه الحضارة صفاتها عن الانسان الذي تتركز فيه هذه المفاهيم ٠٠٠ وتجعل منه بطلا . حضارتنا موبوءة لان بطلها أصبح ذلك الانسان الذي يتصف بصفات الحضارة التي ذكرتها . والبطل هو ذلك الفرد الذي تطغي عليه ميوله فيحققها ، ويظهر بمظهر المنتصر من خلال قيم ومفاهيم الحضارة التي خلقته وخلقها .
لقد ماتت الفضيلة ، فضيلة الصدق والشرف . هكذا أقام الناس تمثالا للكذب ... وشادوا مدرسة يتخرج منها الكاذب بأرفع المناصب والاوسمة .. وهكذا أصبح الكاذب هو الانسان الناجح ، الانسان الذي يؤخذ مثالا صالحا لغيره!وهكذا ماتت الحضارة لان الانسان قد دفن الصدق والفضيلة في كفن بسيط وشاد حضارته على مفاهيم جديدة ترمز الى الكذب والى الدور الذي يلعبه في تقويض الحضارة .
انني لا أعطي كتاباً تقييماً كاملًاً إلا عندما اشعر انه لامس شيئاً فيني ، انه يعبر عما لا يستطيع قلمي كتابته ! انه يخرج من بؤس الإنسانية المدقع ، من بؤس الحضارة ، لكي يلامسنا ، لكي يحثنا على استحساس ما تبقى لدينا من إنسانية !