سید عبدالحسین دستغیب از علمای مذهب شیعه بود که در نجف اشرف تحصیل علم کرده و اجازه اجتهاد از 8 مرجع را دارا بود. کتاب هایش عبارتند از: گناهان کبیره، قلب سلیم، داستانهای شگفت، 82 پرسش، کتاب توحید، کتاب معاد، کتاب ایمان، کتاب عدل، کتاب نبوت، کتاب امامت، کتاب سید الشهداء علیه السلام، شرح خطبه حضرت زینب سلام الله علیها، شرح خطبه حضرت فاطمه سلام الله ،علیها، رندگی راز آفرینش، قلب قرآن قیامت و قرآن، تفسیر سوره "یس" ، تفسیر سوره واقعه، سرای دیگر، تفسیر سوره نجم، تفسیر سوره طور، معراج، صلواة الخاشعین، اخلاق اسلامی، استعاذه، معارفی از قرآن، ماه خدا و صدیقه کبری سلام الله علیها و چندین مقاله ی دیگر
شهید دستغیب در صبح بیستم آذر 1360 توسط یکی از عوامل سازمان مجاهدین خلق طی یک عملیات انتحاری به شهادت رسید.
"أنا وأنت لسنا هذا الجسد، وهذا الجسد مركب لنا، وحقيقتنا غير قابلة للظهور لأنها غير مادية ولكنها تعرف من آثارها. ومن آثارها حركة هذا الجسد وأعمال الروح في هذا البدن".. هكذا يختصر دستغيب قصة الإنسان التائه بين كومة الترجمات التجسيدية للحياة. قد لا نفهم الحياة إلا من خلال تجسيمها بالمادة، حتى نراها ونتلمسها.. ولكن التفكر فيها يوصلنا إلى أن الجسد ما هو إلا سجن للروح، ما إن تتحرر منه حتى تتسع الآفاق لها. يتحدث دستغيب بلغة سلسة غير متكلفة شارحاً بتبسيط جميلٍ المراتب المختلفة للنفس مركزاً على طبقاتها الثلاث؛ الأمارة، واللوامة والمطمئنة. المطمئنة تلك هي النفس التي نصل من خلالها إلى حالة السلام الداخلي، الذي ما إن نصل إليه حتى تصبح كل الأمور الدنيوية هينة أمام الهدف الأسمى من الخلق.
قراءة في كتاب "النفس المطمئنة" لآية الله الشهيد دستغيب
الكتاب بشكل عام تربوي، ارشادي، توجيهي، يحاول فيه الشهيد أن يلخص الفهم القرآني للنفس المطمئنة ويدعم هذا الفهم بمجموعة من الروايات عن النبي الأعظم وأهل بيته الكرام وصحابتهم وجمع من العلماء والعارفين وحتى ما نقلته الأخبار من قصص التاريخ.
في الكتاب تناول لمراحل النفس الأربع: 1. النفس الأمارة بالسوء. 2. النفس اللوامة. 3. النفس الملهمة. 4. النفس المطمئنة.
ثم يستغرق الكاتب في تحليل هذه المراحل التي يعيشها الإنسان فيصور النفس المطمئنة هي النفس التي تشعر بالسكينة والهدوء حين تعرف أنها ملك لسيدها الجبار العظيم ..
"فما يهم العبد المملوك حين تصيب الناس مجاعة وسيده الذي يؤويه ويغدق عليه ويرحمه يملك من الحنطة والشعير والطعام ما يغنيه ويسد جوعه، فكيف بالمؤمن مع ربه"
وعلى النقيض "ماذا أغنت كل الكنوز والمجوهرات والأموال، تلك الملكة التي ماتت من الجوع، وأمرت أن تدفن مع كنوزها من الذهب والمجوهرات، ويكتب على هذه المجوهرات (وددت لو أنني دفعت كل هذه المجوهرات والكنوز وكل ما أملك برغيف خبز واحد)"
يحاول الشهيد أن يبين أنه دون إيمان كل محاولات السكينة ستبوء بالفشل، فالسكينة عند الله وحده.
كما يبين الشهيد كيف أن الروح هي سجينة في الجسد، فعليك أن تجعل اليوم الذي تتخلص فيه الروح من هذا الجسد هو يوم خلاص فعلي، ولا يكون السجن أهون لك من الخروج منه.
في الكتاب العديد من الإثارات الجوهرية والعميقة التي تدعم وتسدد طريق النفس المطمئنة.
عندما أكون بين الأصدقاء أحيانا نتناقش حول حقيقة هذه الحياة، أهي حلم أم حقيقة؟ و الروح ما الروح؟ و لماذا نحن أنزلنا هنا؟
فكان من ضمن أجوبتي ، أن حقيقتنا تحوم حول الروح التي بداخل هذه الأجساد، وأن هذا الجسم ما هو إلا آلة لهذه الروح، فهذا الجسد أمانة سيرد إلى من أعطانا اياه، و الدنيا هذه اعدت لكشف حقيقة هذه الروح و إصلاحها حتى ترتقي او يُحَجُ عليها بماهيتها و ما ظهر منها، فكل الإبتلاءات بشتى صورها جسدية كانت ام نفسية، في ظرف مكان او زمان، ما هي الا اختبارات لكشف هذه الروح.
احيانا اتسائل لو سلمنا بأننا اجساد متصلة غير منفصلة عن الأرواح كقالب واحد كامل، يغدوا السؤال من الذي يبصر في الأحلام ؟ من الذي يتذوق هناك و يسمع هناك ؟ فأجسادنا ليست في ذلك المكان، و لو افترضنا ان ما يكون ما هي الا مجرد خيالات، فكيف لها ان تكون بهذه الواقعية في الاحساس و الابصار؟
في نظري إن الأجساد ما هي إلا وسيلة للتفاعل و الوصول إلى هذا العالم المادي الصوري، و هو ضرورة لإختبار الروح و تعرضها للكشف في هذا العالم للإرتقاء بها و مكاشفتها، و عند قراءتي لهذا الكتاب ازدادني تأملا و تفكرا في ذلك.
يتناول الشهيد دستغيب في مقدمة الكتاب الشخصية المثلى للنفس المطمئنة و التي تتمثل بالإمام الحسين عليه السلام. ثم يعرج على شرح النفس الأمارة بالسوء و النفس اللوامة وصولا للنفس المطمئنة و المراتب التي تقود إليها. وقد أسهب الكاتب في الاستدلال بالقرآن الكريم و الصحيفة السجادية.
تطرق الشهيد آيه الله دستغيب إلى حالات النفس الثلاثة:
1- النفس الأمارة .. التي ترى نفسها حاكما فلا تريد أن تتبع إلا هواها
2- النفس اللوامة .. التي تنتبه من غفلتها وتلوم نفسها على ارتكاب الذنوب
استمرار النفس اللوامه يوصل الإنسان للنفس المطمئنة عن طريق تذكر الذنوب والندم عليها والتوبة عنها
3- النفس المطمئنة .. هذه النفس لا ترى أنها مستقله عن الله سبحانه وتعالى .. فترضى بقضائه .. ولا تشعر بالقلق والخوف من المستقبل .. فتوكل جميع أمورها لله تعالى
" النفس المطمئنة " كِتاب للسَيد دستغيب يتَميزَ بِ اسلوب قُصصي اخباري و ارشادي ، يَتناول فيه بِشكل عام مَراتب أو دَرجات المَسيرة التَكاملية للإنسان (النَفس الأمـارة ، النَفس اللوامـة ، النَفس الملهمة والنَفس المطمئنة) . بَيْدَ انه وَجه الضَوء الخاص على آخر مَرتبة من مَراتب المَسيرة التَكاملية للإنسان ألا وهي النَفس المُطمئنة التي هي بغية كُل مؤمن وَتصل هذه النَفس الى المَلكوت الأعلى بِجناحي العِلم والعَمل الصالِح . واعتماداً على هَذه الآية (( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )) ، يُخبرنا دَستغيب بِ أن الشَخص الذي وَصل مَقام الاطمئنان وَكانت النَفس المطمئنة مِن نَصيبه فَهو يَدخل بعد المَوت مُباشرة مَع خـاصة عِباد الله وَ في جِوار اهل البَيت 'ع' لِكونهم عِباد الله المُقربون .
مُقتَبس : " إن هَذهِ المَسألة هِي مقدار سَعي الإنسـان وَتحمله المَشقة في طَريق العبودية لله وَ الذي لَم يَصل الى النَفس المُطمئنة لـا يَكون مَوته اول رَاحته [إلهي اجعَل مَوتنا بِداية لِسعادتنا وَراحتنا] ".
كِتاب جَيد ، لُغته بسيطة جِداً ، وَ به قَدر جيد من الإفادة بِغض النظر عَن مدى صِحة بَعض الروايات المَطروحة ، أُهديه ثَلاثاً .
يتناول الكتاب موضوع تهذيب النفس البشرية والسعي للوصول إلى حالة الطمأنينة والسكينة الروحية.
يقدم الشهيد إرشادات تربوية وأخلاقية مستندة إلى الفهم القرآني لمفهوم النفس الأمارة والنفس اللوامة التي تتكامل لتصل إلى النفس المطمئنة، ويدعم ذلك بمجموعة من الروايات الشريفة.
*•الرَّأيُ الشَّخْصِي:*
يتميز الكتاب بأسلوبه القصصي الارشادي، حيث يسلط الضوء على مراتب ودركات المسيرة التكاملية للإنسان نحو الكمال الروحي.
كتاب مناسب لجميع الفئات لبساطة الأسلوب وأهمية الموضوع.
بالنسبة لي الكتاب كان كتذكير وتأمل لما اعرفه سابقًا، ولكن بالنظر إلى قِدم الكتاب فإنه كان مهمًا في ذلك الوقت الذي لم يكن يُهتم فيه كثيرًا بهذه المواضيع.
*•اقْتِبَاسَاتٌ:*
🔸حاسب نفسك بنفسك، فلو نصحك شخص آخر وكانت نفسك أمارة فسوف تغضب وتتكبر، ولكن لو خرجت من النفس الأمارة فسوف تتألم بمجرد أن يصدر عنك ما يخالف العبودية.
🔸في البداية على الإنسان أن يلوم نفسه ويفهم نواقصه ويحـاول إصلاحها حتى يصل إلى *النفس المطمئنة.*
*النفس اللوامة* يعني الخوض في أعماق النفس والبحث عن عیوبها ولوم النفس عليها ومحاسبتها.
مراتب التكامل النفسي: ١. النفس الأمارة : غير ملتزمة، لا تخضع للعبودية ، تتمسك بشبهات والشكوك، لاتترك الملذات. ٢. النفس اللوامة : أول علائم الإيمان وهو أن النفس أصبحت لوامة تلوم نفسها دون الأخرين . شعور بألم بمجرد صدور منك مايخالف العبودية، تكون سائر على طريق الإيمان . ٣. مرحلة الإلهام : إلهام النفس القبيح والحسن ، يكون الإنسان بعيدا عن الأمراض الباطنية مثل الغرور والعجب ورياء وغيرها . ٤. مرحلة النفس المطمئنة : بالإيمان والحق ، رضا لله يحل محل الملذات والشهوات ، في حالة سكينة. النفس المطمئنة التي في مرتبة الإيمان لاتزال تستمر في صراط العبودية حتى تصل إلى حد الأطمئنان والاستقرار. من اثارها : الرضا والتسليم. معرفة النفس : انه هذا البدن وسيلة لعمل الروح، مخلوق لأجل الروح والنفس. الهدف : الكمالات الروحية. تجرد الروح عن المادية ، وقدرتها. القوة الوهمية وفعالة العجيبة. م: أفعال الروح في حالة النوم. #نفس التوفيق والهداية الى طريق هو أحسن جواب وخير عطاء. # أولئك الذين كانوا بلسان واحد يتحدثون مئات الأحاديث فما الذي سمعوه حتى سكتوا؟ توجه إلى المقبرة الساكنة بهدوء لتشاهد أولئك المتحدثين ساكتين وقد صمتوا. # الشي الذي يتخوف الناس العاديون منه اذا أراد الله أن يقع فحتما سيكون خيراً لي فلماذا أتألم ؟ واذا لم يرد الله فسوف لايقع إطلاقاً.
مِن هذه الآية بَدأ الشَّهيد المُؤمن دَسْتَغَيب كِتابه..أَو لِنقول كنزه الثَّمين..و بها أَنهاه..لِيُؤكد لنا أن هذه الحَياة يَجب أَن تُبْنى بِنَفْسٍ مُجَرَّدة من شَهواتها..و عابِدة،خاضِعة و مذلولة لله..حَتَّى تَرْجع إلى مالكها و خالقها بهذا الاطمئنان الذي سَيَحْملها فَوْق جِنحيه للجَنَّة،حيثُ الرَّسول و أهل بيته عليهم السَّلام.
كَتاب ذو مصطلحات لطيفة و يسيرة على العقل،تستطيع قراءته مهما كان عُمْرك..اسْتشعر الآيات و دَع قصصه تَتَجَسَّد أمام ناظريك..و لا تنسى أن تَتَّخذ الحِكمة من أَفواه الأئمة المُطَّهَرة من أي غَلط.
الكتاب الأول الذي اقَرَأه لِلشَّهيد..و إن شاء الله لا يكون الأخير.
رَحمه الله و جمعه في أعلى عليين مع مُحَمَّد و آل مُحَمَّد.
الشهيد عبدالحسين دستغيب كان المفتاح لعشقي للكتب فبأسلوبه التربوي الذي يتميز به تجد نفسك امام محاكي للروح تنجذب اليه بكل طاقاتك لتنهل منه هذه العلوم
كتاب النفس المطمئنه على صغر حجمه الا انه من افضل الكتب التي تناول موضوع النفس واقسامها
والعجيب ان اغلب كتب الشهيد انما هي محاضرات القيت في خطب القاها في جامع شيراز الا ان ذلك لم يكن الا ميزة تميز مؤلفات الشهيد فجميع كتبه هي متاحة لجميع القراء على مختلف اعمارهم على الرغم من قوة المواضيع الا ان اسلوبه في بسط المادة هو المتميز
من الممكن ان هذا الكتاب وجه لصغار السن ولا اظن ذلك، يضع عناوين ملفته جميلة والمحتوى فارغ او بسيط جداً.
لا اتفق مع الفسلسفة اللتي قام الكتاب عليها، مبدأها قديم جداً ومردود نهايك عن الروايات المذكورة والاخص رواية عن رؤية امير المؤمنين علي عليه السلام في المنام يقتل رجلاً معادياً له ويقع ذلك واقعاً .. ! او يقتل الامام رجلاً وفقط لحمله العداء !!
🔹*نبذة عن الكتاب* : كتاب ديني تربوي يهدف الشهيد فيه إلى الرقي في تطهير النفس وإرشادها وتربيتها ويستخدم في ذلك الكثير من القصص التاريخية لأخذ العظة والعبرة وقد أسهب فيه بذكر أدعية من الصحيفة السجادية وبعض الآيات القرآنية..
كما يتناول الكتاب مراحل النفس الإنسانية * النفس اللوامة * النفس الملهمة * النفس الأمارة * النفس المطمئنة يشرع في تفصيل حالات النفس ويشير إلى مصداق النفس المطمئنة متمثلًا في السيدة زينب والحسين سلام الله عليهما…
🔹*رأيي في الكتاب* : كتاب يدفعك لتهذيب النفس و التأمل والنظر في حياتك وتحليلها لتدرك حالات النفس التي مررت بها وكيف تصل لمرحلة النفس المطمئنة أسلوب الشهيد في الكتاب خطابي ، تقرأ الكتاب وتشعر أنك تتلقى الكلام من المنبر مباشرة من الكتب التي تقرأ على مهل…
🔹*اقتباس*:
* روحك ليست هي الجسم الذي يدفن تحت التراب .
* لا تفكر في بدنك إلى هذا الحد ،فكر في روحك أيضاً ، فحقيقتك هي روحك، وهذا البدن مثل السيارة تحت أقدامك وأداة عملك. * الماديون يتخيلون أن الإنسان هو هذا اللحم والجلد مع أنه من الأمور المسلمة عند الإلهيين أن هذا اللحم والجلد هو آلة للروح * أنت لا ترى اللّٰه ولكنك ترى أفعاله . من مشاهدة أفعاله تفهم وحدانيته وعلمه وقدرته ، كما أنك لا ترى روحك وإنما ترى أفعالها .
من النفس الأمارة التي يبين لاحقاً كيف أنها نفس شيطانية تخرج الإنسان في عز العبودية الإلهيه إلى ذل عبودية النفس و الهوى و الشهوات ثم النفس اللوامة، الملهمة ، المطمئنة
ثم يشرح كيف ان النفس وعاء الروح بطريقة راااائعه ، تبين حقيقة هذا الجسد الذي تستخدمه الروح لأداء الإختبار في هذه الدنيا ..
لتقريب المعنى ينتقل الشهيد للحديث عن الروح بشكل اعمق ليقرب كيف أن الأفعال الصادرة من الإنسان و التي تتمثل بأفعال الجسد إنما هي انعكاس لأفعال الروح من خلال أمثله سلسة و سهله وواقعيه ..
يتطرق فيما بعد إلى النفس المطمئنة ، التي قد نصل إليها إذا ما حاولنا أن تكون أنفسنا أنفساً لوامه ، و يبين من خلال القصص كيف تكون النفس نفس مطمئنة
•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°
🔸 رأيي الشخصي في الكتاب
يتناول الكتاب دروس عميقة يحاول تبسيطها من خلال الأمثله تاره و بالقصص تارة أخرى حيث أن ذلك كان عامل جذاب بالنسبة لي لكنه يحتاج لشيء من التركيز نوعاً ما ..
أحببت الكتاب حيث أجاب على تساؤلات كثيره كانت عندي فيما يتعلق بعلاقة الروح بالجسد .
"كل شيء حولك غير مؤثر، حتى تمنحه أنت القيمة" ، هذه عبارة أحد الأدباء الروس تولستوي، وقد استحضرتني عند المفارقة بين النفس الأمارة و النفس المطمئنة. لو سُئلنا لمَ نخلقُ المعنى من حولنا ؟ فالمعنى والقيمة تُخلق لإرضاء النفس البشرية الدنية و رغباتها، و تتعزز لدرجة أن الإنسان يبني معنى كاملًا للوجود من خلقه للمعنى في الماديات الزائلة، و قد ذكر أحد الأطباء في إحدى المقابلات روبرت لوستيج الفرق بين المتعة و السعادة بشكل مبسط و جميل ، معبرًا أن المتعة قصيرة الأمد بينما السعادة طويلة الأمد، المتعة عضوية بينما السعادة نفسية، المتعة ناتجة من هرمون الدوبامين و قد تؤدي إلى الإدمان بينما السعادة من هرمون السيروتونين و هي لا تؤدي إلى الإدمان ، و الجزء الأهم في قولي كي أستطيع إيضاح المفارقة في هذا المثال هو أن ما يضعف هرمون السيروتونين هو هرمون الدوبامين! إذن المتعة تقتل السعادة مع الوقت و خاصة عند الانغماس ، و هذا حرفيًا ما تؤول إليه النفس الأمارة بحيث تمنعنا من الوصول إلى النفس المطمئنة و تعرقل التكامل حيث السعادة الأبدية و الرضا و التقبل حيث المعنى الأسمى من الوجود الأبدي و لا وجود لأي معنى في الماديات الزائلة أو حتى وقع شعورها على النفس .
يتحدث الكتاب عن النفس الإنسانية بشكل عام، بدءًا من النفس الأمارة، وهي صيغة مبالغة من "الأمير"، تعبر عن رغبة النفس في التحكم والتسلط، حيث لا تعترف بعبوديتها. ثم ينتقل للحديث عن النفس اللوامة، التي تلوم صاحبها عند ارتكاب الذنوب وتدعوه للتوبة والرجوع. يشير الكاتب إلى أن على الإنسان أن يسعى للوصول إلى مقام النفس المطمئنة، وهي النفس التي تجد السكينة في طاعة الله ورضاه. يدعونا الكتاب إلى التأمل في أنفسنا والبحث عن ذواتنا لنحقق هذا المقام.
*رأيي في الكتاب*:
كتاب قصير المحتوى ولكنه عظيم الأثر!، سهل الفهم، يمكن انهائه في جلسة واحدة مع التأمل الكثير، يحتوي على العديد من القصص المؤثرة، انصح الجميع بقراءته.
اقتباسات:
- إن سعادة الدنيا والآخرة لأولئك الذين وصلوا إلى مقام الرضا
- أن ترى عيوب جميع الناس فتلك ليست رجولية أو مروءة لكن انظر إلى نفسك التي تحوي جمع العيوب، وقل لنفسك: أيتها الكذابة لماذا تخادعيني إلى هذا الحد؟
- اهتم بنفسك، يعني اهتم بذات نفسك وحقيقتها، وإلا فأنت لست هذا الجسد، جد نفسك حتى نجد لك طريقاً عند أولياء الله غداً، وإلا فمهما كان جسدك سالماً ومنعماً، وبقيت نفسك قبيحة... فما هي الفائدة؟
هي مجموعة محاضرات مفرّغة، لذلك لم تكن الأفكار المطروحة مترابطة بشكل جيد وإلا فالكتاب يستحق ٥ نجوم. كلمات الشهيد دستغيب قريبة جداً ومفهومة من مختلف الفئات، فلا تجد صعوبة في إدراك المقصد حتى لو كان عميقاً وفلسفياً. والأمثلة المطروحة والقصص المذكورة تقرّب المعنى أكثر فيجد القارئ معها رابطاً واقعياً ملموساً؛ وهذا هو ديدن القرآن في طرح المسائل.
قراءة النفس المطمئنة أدخلت الطمأنينة إلى نفسي، وكلّما تزعزعت النفس تحتاج لمن يذكرها بهذه الكلمات، لذا من الجيد الحفاظ على نسخة من الكتاب في المنزل والعودة إليه كلما دعت الحاجة لذلك.