"كان وفد الحزب الاشتراكي البولندي ضد السماح لها بالحديث؛ لكنها وقفت لعرض رأيها على كل حال.
يصف أحد الحضور ذلك المشهد، وهو القيادي الاشتراكي البلجيكي إيميل فان ديرفيلد قائلاً: “كانت روزا؛ ذات الثلاثة وعشرين عامًا حينئذٍ، غير معروفة إلى حدٍّ ما إلا لدى بعض الحلقات الاشتراكية في ألمانيا وبولندا، وقد وجد معارضوها صعوبةً هائلة في التماسك أمامها، ويمكنني الآن تذكُّرها وكيف انطلقت وسط بحرٍ من أعضاء الوفود معتليةً أحد الكراسي ليصبح صوتها أوضح للسامعين؛ صغيرة، رقيقة، وأنيقة في ثوبٍ صيفي يخفي بمهارة مواطن ضعفها الجسماني، مدافعةً عن قضيتها بهذه الجاذبية في عينيها وهذه الكلمات النارية التي مكنتها من الاستحواذ والفوز على الغالبية العظمى للمؤتمر”.