صدر للكاتب والمترجم العراقي كامل عويد العامري كتاب مترجم عن الفرنسية، بعنوان (الأدب الأيراني المعاصر /اطلالة على تاريخ النثر والشعر مع نماذج من الشعر والقصة) عن دار ميزوبوتاميا
لا يزال الأدب الإيراني شبه مجهول في العديد من البلدان وخاصة بلدان الجوار، وهذا واضح من خلال الأعمال المترجمة الى اللغة العربية، وهي نادرة جدا. وقد خصّصت مجلة "أوروبا" الفرنسية عددها الأخير نحو أربعمائة صفحة، للتعريف بأبرز وجوهه ومحطاته، متوقفة أيضا عند التحولات الاجتماعية والسياسية التي شكلت إطار تطوّره على مدى القرن الماضي وحتى اليوم. ومجلة ( اوربا Europe) الفرنسية مجلة عريقة يعود تاريخ صدورها الى العام 1923وكان يشرف عليها رومان رولان ومن الناشطين فيها لوي اراغون وبول ايلوار وهنري ميشونيك والزا تريوليه - زوجة اراغون- وغيرهم، وقد اختار المترجم دراستين مهمتين عن النثر (قصة ورواية) والشعر وبدايات تحرره..وعزز ذلك بنماذج من شعر الشعراء وقصص القصاصين. واضاف : يتبيّن أن ورشة التحديث في إيران انطلقت في بداية القرن العشرين، على إثر الهزائم العسكرية المتتالية التي تعرّض لها هذا البلد خلال القرن التاسع عشر. وفي هذا السياق، لعب الأنموذج الأوروبي دوراً مركزيا في سيرورة تطور النثر والشعر الفارسيين، فعلى مستوى النثر، تم استيراد النوع الروائي من فرنسا واستخدامه كأداة تربوية، كما يتجلى ذلك في الروايات الإيرانية الأولى، التي انحصر اهتمامها بالمواضيع التاريخية، قبل أن تنتقل بسرعة إلى المواضيع الاجتماعية ومشاكل المجتمع، وكذلك الأمر بالنسبة إلى القصة -التي ظهرت في الفترة ذاتها تقريبا- على إثر الانفتاح على الأدب الأوروبي، وانتشار المجلات الأدبية، وشكلت ركيزة رئيسة لمقاربة الواقع اليومي المعيش. ومن الرواد الذين نتعرّف عليهم في هذا العدد،علي أكبر دهخدا ومحمد علي جمال زاده. ويمضي المترجم بسرد تفاصيل المراحل التي مر بها الادب الايراني ابتداء من مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات، حيث خطا النثر الإيراني الحديث خطوة نوعية مع بزرك علوي، الذي تأثر بالرومانسيين الأوروبيين ونظريات فرويد، وعلى يد الأديب الكبير صادق هدايت، الذي طغت كتاباته على حقبته، وتركت رؤيته القلقة للحياة أثرا بالغا على الأجيال اللاحقة، وصولا الى ثورة 1979 واندلاع الحرب مع العراق في الثمانينيات، حيث بدأت مرحلة جديدة للأدب الإيراني على إثر ذلك وقد عكست بعض المجلات الأدبية حيويةً كبيرة للنثر الإيراني يقف خلفها كتّاب مثل محمود دولت آبادي ورضا براهني وأحمد محمود وشهرنوش بارسيبور وإسماعيل فصيح، بين عدد من الكتاب الهجرة، وأصدروا صحفا ومجلات غزيرة في أوروبا وأميركا، مما أدى إلى تجاوز الإنتاج الأدبي الإيراني في المنفى الإنتاج المحلّي أما عن الشعر الإيراني، فقد اكد المترجم انه شهد حركة تحديث شاملة انطلقت في العقدين الأولين من القرن العشرين على يد دهخدا، وبهار، وإيراج وعارف، الذين حدّثوا لغتهم ومواضيعهم وإن بقيت قصائدهم كلاسيكية الشكل والنظم، موضحا ان في منتصف القرن الماضي، عرفت إيران نقاشاتٍ حادّة بين محدّثين وتقليديين، مهّدت السبيل لانبثاق شعرٍ إيراني محدّث كليا على يد نيما يوشيج، الذي ساهم في تحرير البيت الشعري من آثار النظم التقليدي، وأقدم على ربط النص الشعري بظرفه الاجتماعي،وقد تغذى الشعر الإيراني أيضا من تجربة المنفى التي جدّدت تعابيره وجمالياته نتيجة هجرة قسم كبير من الشعراء الإيرانيين خلال العقود الثلاثة الأخيرة. وبعد ان يسرد المترجم احوال الشعر الايراني في الخمسينيات تابع جيل جديد من الشعراء مسيرة يوشيج، كل واحد على طريقته، وفي الستينيات والسبعينيات، حيث برزت مجموعتان شعريتان توجّهتا نحو شعرية مبنية على الصورة واستقلالية القصيدة. ويختتم بالقول : من خلال قراءة الشعر الأيراني خلال العقود الثلاثة الأخيرة، يتبيّن أن الشعر الإيراني تغذّى أيضا من تجارب عديدة بما في ذلك تجربة المنفى التي جدّدت تعابيره وجمالياته وأضافت على مواضيعه المألوفة مواضيع جديدة، مما أضفى عليه طابعاً شاملاً وإيرانياً في الوقت ذاته، كما يتجلى ذلك بقوة في شعر إسماعيل خوئي.
الكتاب يمثل مقدمه بسيطه وشامله عن مختصر تاريخ الأدب الفارسي الإيراني من شعر ونثر وروايه وقصه قصيره، يناقش مراحل التطور، في انبثاق ثم خفوت كثير من ادباء "الأدب الإيراني المعاصر". احمل إهتمام وفضول كبير للأدب الإيراني واعرف اسماء قليله جداً لكن كبيره في الأدب والفن مثل الشاعر "سهراب سبهري و فروغ فرخزاد وصادق هدايت، وبما ان المكتبات ودور الطباعه والنشر قد استيقظت بعد سبات طويل، وتحاول الآن توجيه تركيز القراء على الكثير من الأعمال البعيده عن المتلقي، فقد وضعتها صوب أعيننا، وما علينا الآن سوى الغوص بها واكتشاف كنوزها، لذلك سيتطور اهتمامي بالأدب الإيراني ليشمل اسماء ومعارف اكثر. مع كثير من نماذج الشعر لكتاب أسمائهم مذكوره، هنالك ايضاً أربعة نماذج عن القصص القصيرة من الأدب الإيراني، وهي ذات مدلول وثقافه انيقه في السرد.