(طقوس ما بعد الأربعين) ديوان الشاعر حسين نهابة القراءة التي ترافق (25) نصاً , ضمها هذا الديوان الأنيق ومنذ العنوان تبدأ الإشكالية القرائية , وثريا النص تكشف عن وعي مضمر ينعكس على رؤية الشاعر ومدى نجاحه في معالجة موضوع المرأة بكل ما فيه من تفاصيل وملابسات لا سيما وان العنوان يشير الى ان هذه النصوص / طقوس ما بعد الأربعين , ونحن ندرك ان الأربعين تعني النضج وترويض العواطف الهائجة والنظر الى الأمور بعقلانية الأربعين (سنة) التي انتجت نصوص الديوان ــ التي من بين عنواناتها التي تشير الى ما نزعم وما يؤكد صواب استنتاجات هذه القراءة ولنقرأ: شهقة الفقدان , رجولة ممتهنة , سندباد رحلتها , مذبح عينيك , طقوس ما بعد الأربعين , عبير رحمتك , منكِ تعلمت , كوني مطمئنة ,رشا... والملاحظ ان اغلب قصائد الديوان موجهة الى المرأة / الأنثى التي تتلون فصول تجربتها بما يثير فضول الشاعر مستفزاً مشاعره اللابدة خلف ركام القيم والتقاليد والأعراف العتيقة.
"من فكّ للطائر الغريب قيده؟ من أباح لصوته أن يجتاح رفيف أجنحتي؟ ومن رمى للزنبقة الغارقه في قلبي طوق النجاة؟ وكيف مر الحلم الطريد من فوق وسادتي؟ ومن ذا الذي ألقى في قلب الراهب الوحيد وجه معبودته، فأرتد عن ربه ووجه إلى عينيك، قبلته؟"