الهويات ليست كيانات جامدة، بل هي ظاهرة سيالة ونسبية ومتجددة، إلا أن مقولة الهُوية من المقولات التي تثير الجدل في المؤتمرات والمنتديات السياسية والثقافية التي تعقد في إيران وخارجها في عصرنا الحاضر. ومن أبرز خصائص المجتمع الإيراني هي: التنوع الاجتماعي، أي تنوع القوميات والأعراق، حيث يوجد في إيران ثمانية أقوام: الفرس، التركمان، الأكراد، العرب، الآذريون، البلوش، اللر، الطالشيون. والتنوع الثقافي وهو عبارة تنوع لغوي: آري، سامي (عربي، عبري، آشوري)، أورالتائي (تركي، مغولي). وتنوع ديني: إسلامي (ِشيعي و أقلية سنية)، زردشتي، يهودي، مسيحي، مندائي. ويرجع سبب هذا التنوع إلى الهجرة إلى إيران أو الإغارة عليها أو فتحها في عصور تاريخية مختلفة. إن إيران المعاصرة تتأرجح مثل بندول الساعة بين ثلاث هويات: الهُوية الدينية الإسلامية التي بدأت بعد الفتح الإسلامي، والهُوية الفارسية التي تتغنى بالماضي وأمجاده، والهُوية التي تتضمن الثقافة الغربية وتتبناها منذ أن انفتحت إيران على الغرب منذ العصر الصفوي.