Jump to ratings and reviews
Rate this book

رجال من جبال الحجر

Rate this book
"تتحدث رواية جبال من رجال الحجر عن المجتمع الحديث الجديد الذي خرج إثر مفارقة بين التطور المدني العمراني السريع و بين التطور القيمي الفكري و الثقافي، عبر التركيز على كيفية نشوء طبقة جديدة من محدثي النعمة في المجتمع، تحمل في مضامينها التمزق بين عالم القيم و عالم المادة، و تجذر الصراع ما بين البحث عن الذات (الهوية الإنسانية) و بين الانتماء لمادية العصر الحديث من خلال إحالتها إلى نماذج في عالم تخييلي مقابل واقع تلك الفترة و ما تلاها عبر خلق شخصيات جعلها العلامة الأبرز في تشكيل الذاكرة لأهم تاريخ عمان الحديث على المستوى الإنساني و الأخلاقي، يستشرف المؤلف من خلال أقوالها و أفعالها و أحوالها ملامح الذات أو نموذج الإنسان العماني، و ما قد يكون عليه مجتمع الألفية الجديدة."

1000 pages, Hardcover

First published January 1, 1995

3 people are currently reading
18 people want to read

About the author

سعود المظفر

4 books4 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (50%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
1 (50%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for m.
60 reviews15 followers
May 18, 2020
انتهيت الليلة من قراءة هذه الرواية التي جمعت في طياتها ثلاثة روايات كتبها سعود المظفر و نشرها على فترات متفرقة.

لنستهل أولاً بالتعريف بالكاتب الروائي العُماني سعود بن سعد المُظفَّر. يُعد سعود واحد من أعمدة الرواية العمانية حيث استهل مشوار كتابة الرواية في فترة متقدمة جدا، بالإضافة إلى كونه من دعائم الرواية العمانية الذين فتحوا الباب لِمن لحقهم بعد ذلك، يعد المظفر من أغزر الروائيين كتابةً، فقد بلغ ما نشر من قصص قصيرة و روايات أكثر من ١١ عمل نذكر منها:
١- رمال و جليد
٢- ١٩٨٦
٣- رجال من جبال الحجر
٤- المعلم عبدالرزاق
٥- المحرمات

بطبيعة الحال، يبدو أن المظفر كاتب لا يُقرأ له، على الرغم من أسبقيته على الآخرين في ميدان الرواية العمانية لكن القِلة من قرأ و سمع عنه!

نأتي للرواية..
سأحاول التحدث بنظرة القارئ لا الناقد..


الرواية تتكون من ثلاثة روايات كُتبت الأولى و نشرت في فترة متقدمة (١٩٩٥) و أتبعت الأخريات لاحقا في الطبعة الجديدة من دار نينوى في سنة ٢٠١٢ ، و هُنَّ كالآتي:

١- الموت قاهر الرجال - ٤٩٤ صفحة.
٢- العائلة - ٢٣٧ صفحة.
٣- التوأم- ٣١١ صفحة.

الرواية بشكل عام (خصوصا الجزء الأول) تتحدث عن فترة مِفصلية في التاريخ العُماني الحديث إبّان بداية عصر النهضة ١٩٧٠ و كيفية تحول الدولة من الحالة المُعدمة إلى نمط الدولة العصرية و ما واكب هذا التحول من ظهور طبقة من الناس استغلت هذا التطور لمصالحها الشخصية.
و كيف أن هذا التطور المادي و الحضري أدى إلى الصراع بين عالم الأخلاق و القيم و عالم المادة و المال و السُلطة لدى تلك الطبقة من المجتمع.

الشخصيات في الرواية تَخيُّلية و ليست حقيقية و لكنّها موازية للعالم الواقعي، فهي انعكاس لشخصيات رُبما كانت بشكل أو بآخر موجودة في تلك الحقبة من الزمن. و يبدو أن الروائي قد عاش فعلا تلكم الفترة من التاريخ العمانية مُعايشة الرائي و ليس السامع فحسب!

تتركز الرواية على شخصية مركزية رئيسية ألا و هي "حمود الجبلي" في كيفية صُنعه لإمبراطورية ضخمة من المال و السلطة و الجاه.

حمود الجبلي القادم من إحدى مناطق جبال الحجر بمعية أخوه سيف - شخصية محورية أخرى- و ابن عمه أحمد الجبلي الذين ارتحلوا من إحدى قُرى جبال الحجر - من سياق الرواية يبدو أن القرية تقع في محافظة الداخلية- إلى مسقط و تحديدا ولاية مطرح إبان إعلان حكم السلطان الجديد في عام ١٩٧٠.

تبدأ رحلة حمود الجبلي بتعرفه على عبدالخالق الذي فتح له باب واسع في طرق التجارة، طبعا تعرف حمود بعدها على الشخصية المحورية الأخرى -حارث الوارثي- صاحب السُلطة و العلاقات الواسعة الذي كان بمثابة الأب الروحي لحمود الجبلي من خلال دعمه اللامحدود بالمال و السلطة و الحيازات الغير قانونية و النصب و الاحتيال.

توسعت دائرة امتيازات الجبلي بسرعة مطردة توازيا مع النمو المطرد للدولة الحديثة.

حمود القادم من إحدى القرى النائية المتسمة بالمحافظة و التدين لم يسلم من الانغماس في الحياة المدنية الجديدة التي لم يلبث أن أصبح واحد من دعائم الشخصيات فيها.
انغماسه في الخطايا الكبرى (جنس، سُلطة ، مال، رشوة، تهديد بالقتل، خمور، مراقص ليلية ) أصبحت جميع هذه الخطايا ملاصقة تماما لأحداث الرواية ، فلا تستطيع أن تجد ثيمة واحدة لا ترتبط بما ذُكر!
و هنا يتضح مدى تباين شخصية حمود الجبلي منذ بدء قدومه من القرية و بعدما انخرط في المدنية.

بطبيعة الحال الرواية طويلة جدا جدا خصوصا الجزء الأول الذي كان الأفضل فنيا، أما الروايتين اللاحقتين فكانتا ضعيفة فنيا و لم تُضيف شيئا مميزا سوى الرتابة و التشابه في نسق الأحداث و الإغراق الغير مبرر في بعض المشاهد.

الرواية تتحور حول ثلاثة أفكار مركزية:
١- المال.
٢- الجنس.
٣- السُلطة.

فكأن المشاهد تكرر نفسها على هذ النحو:
- في الصباح الشخصيات تعمل بجهد لجمع أكبر قدر من المال و التوسع في التجارة سواء بشكل مشروع و غير مشروع( التوسع غير المشروع هو التوجه الطاغي )

- بالليل، التجمعات الليلة المختلطة في الأندية( نادي رأس الحمراء في القرم ذُكر مرارا في الرواية) و الحانات و أغلب الحضور من أصحاب الطبقة المخملية و المتنفذين من أصحاب السُلطة، هذه التجمعات كانت بمثابة باب واسع و خيط يقود لخيوط متشابكة لذوي السلطة. طبعا الشخصية المركزية -حمود الجبلي- قام باستغلالها في توسيع نطاق نفوذه.

- تعقب هذه السهرات لقاءات و مواعيد حميمة جنسية خارج نطاق الزوجية( إغراق ممل ، و رتابة دائمة في إعادة مشاهد مختلفة من هذه اللقاءات المبتذلة)

و هكذا دواليك هي أحداث الرواية، الجدير بالذكر أن الروايتين اللاحقتين هي امتداد لهكذا أحداث و لكن بطابع مختلف نظرا لظهور جيل جديد من عائلة الجبلي الذي دخل في تجارة العائلة التي أصبحت إمبراطورية لا تُقهر.
فظهرت شخصيات:
١- حارث بن سيف الجبلي ( سيف هو اخ حمود، و أصبح فيما بعد وزيرا فاسدا).
٢- أحمد بن سيف الجبلي
٣- عايدة بنت سيف الجبلي.

طبعا هذا الجيل الجديد هو امتداد لحالة التفسخ الأخلاقي بل و زاد عن الجيل السابق نظرا لاختلاف مظاهر الحياة الجديدة.

أخيرا،،
سوف تتكرر نُسخ كربونية من حمود الجبلي ما دام هنالك نظام يدعمه و بيئة خصبة تنميه.

فكم كم جبليِّ بين ظهرانينا يرتع و يلعب!؟

٢٤ رمضان ١٤٤١
١٨ مايو ٢٠٢٠
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.