في رحلة البحث عن المعنى ، لا بد لنا من الغوص في أتفه الأشياء و أعمقها ... لا بد لنا من بعض الوضاعة و السخف ... و بعض الأخطاء أو ربما الكثير منها ... لا بد أن تنضج قلوبنا بالكره قبل الحب ، و تسقى عقولنا بالخرافة قبل العلم ... لا بد أن نحيا كالمشردين ... بلا أحلام ... بلا انتماء أو قضية ... كي ندرك في آخر المطاف أن الهدف الأسمى لا وجود له ... و أن الحياة مجرد ذكريات يحفظها العقل في جعبته ، لنستعرضها في آخر العمر و نضحك حد البكاء على حمقنا العظيم ...
روايتي الثانية (شهوة نووية) ، كنت على وشك طباعتها في أحد دور النشر على نفقتي الخاصة طبعا بسبب محتواها المخالف لجميع قيود النشر العربية . و لكن توقف العمل بها بعد فايروس كورونا لذلك قررت نشرها الكترونيا . أتمنى أن تنال إعجابكم
حسنا، إنّها التابوهات تهوي، قضايا فلسفيّة كبرى ناقشها الكاتب بخفة محترف، ضارباً الممنوعات بعرض الحائط مستعيناً بجرأته على الغوص في خفايا النفس البشريّة وإتساع آفاقه. أعتقد أنّنا نادراً ما نجد أنفسنا أمام رواية عربية استعاظت عن التبطين بحبكة ذكية ومباشرة. من الجلي أن ماهر رزوق كاتب مثقف ملم بالفلسفة والعلوم، ناقد مميز وذكي، شغوف بالأدب ولكّن المفكر فيه يطغى على الأديب. شعرت في مواضع عدّة أن الحوار أفلت من المتن وإستبق الأحداث على عجل، لم تلمسني أشعار البطل ولكن، في حالة كهذه الحالة، يشفع المستوى العام لجميع ما قد يحتويه العمل من هفوات.
عند قراءة الرواية تشعر أحيانا بأنك تتصفح مقالاً علمياً. وإن الأحداث تجري سريعة جداً. فكرة الرواية جيدة وجديدة لكنها تحتاج إلى الكثير من العمل لتصبح رواية جيدة.
الرواية _ببعض أجزاها_ كتير ذكرتني برواية إحدى عشر دقيقة وبرأي الرواية شهوة نووية أعمق بكتتيير ومختلفة تماما ولكن تشابهت الأجزاء والعمق، برواية شهوة نووية الطرح أو الشخصية الأساسية رجل، إضاءة مهمة جدا الرجل الوحيد وكل النساء متاحة له وهو يفكر بالحصول على ورقة وقلم ليخط خواطر الحب ، وطلبه السفر عبر الزمن ليتلتقي المحبوبة، الصدمة اني قدر يسترجعها ولكن الزمن مضى والشيخوخة حلت، والسؤال شو العلاقة بين الحب والشهوة؟ زيادة الرغبة، الشهوة غالبا بتترافق مع نقصان الحب! وإدراك الشهوة من خلال كتير علاقات مستقبلا ما بيلغى الحب الشهواني أو الحالة الرومانسية لعلاقة قديمة، علاقة كانت مهمة بأدق التفاصيل وأغرب التفاصيل المحفورة بالذاكرة.. السجان يبحث عن الذل والاهانة بالخفاء، المسؤول يبحث عن القيمة والأهمية، والشرطي يبحث عن لمسة حنان، محرك الشهوة ليس الشهوة ذاتها، ولجوء لجسد الأنثى ليس بسبب الشهوة دائما. التعطش للشهوة بسبب فرض القيود والشروط والأحكام سبب بسجن الإنسان ضمن إطار الشهوة، متل ايا ادمان يبدأ باللذة الأولى ويسعى مرات متكررة للحصول عليها حتى يصبح أسيرا لها فلا يجد اللذة ولا يلبي الرغبة وهيك الجنس بدون حب زائف وسجن للإنسان نفسو، قيد بيمنعو من الوصول الحقيقي الروحي، أو هوة الفضول طالما هالشي مجهول يعني رحلة كاملة متكاملة وجزء أساسي بالحياة ولكن مجهول يثير رغبة الفضول والتجربة والاكتشاف والتساؤل. ودائما الهروب من الحب ، هروب لكل جسد وما في ولا جسد ممكن يكون منفى لجسد هرب من الحب. الرواية كتير حلوة كأنها فيلم سينمائي مخ الكاتب وخيالو رهيب يعني بكل فكرة في الف فكرة، وكتير بتحتاج لتركيز عقلي لفهم جوهر ورؤية الرواية ومداها البعيد، وغير الأسئلة لي بتعلق بالذهن، تساؤلات فلسفية عميقة جدا. وفي أفكار وردت سريعا متل فكرة الكلب والتقمص عميقة جدا، فكرة عابرة بس بتعلق عندها بألف سؤال، معقول للحظة شك بطل الرواية بأنها روح حبيبتو، وفي إضاءة مهمة جدا يعني اذا حرمت النساء من الجنس تماما ، يتم تحرير هي الرغبة الجنسية الطبيعية عند الأنثى، يعني لازم حرمان ليتم تحريرها، وإذا فرضا عوقب الجنس البشري متل فرضية الرؤية، كيف ممكن يكون شكل الحياة، بتفقد حيويتها تماما. تماما بتفقد حيويتها.. وبتنتهي الحياة ما السبب فقط البقاء واستمرار النوع البشري لا السبب إني الإنسان يسجن بجسده ويحرم من جسده، ويقتل بجسده، وأيا شكل من أشكال الحياة ينتظر هيك إنسان ما قادر يتجاوز سجن الجسد! كتير بتشبه واقع الحياة بالمجتمعات العربية.
مبدع ياماهر دائما .. روايتك هذه رائعة رائعة جدا رغم بساطتها .. قرأتها بنهم وشغف .. من الرائع جدا أن تجمع الرواية الفائدة والمتعة والتشويق معاً .. كما فعلت روايتك .. ننتظر المزيد .. كل الحب والاحترام ❤️