Jump to ratings and reviews
Rate this book

الحج إلى الحياة

Rate this book
رواية "الحج إلى الحياة" هي سعي وجداني للخلاص، بغية النفاذ إلى حقيقة الأشياء، وصولاً إلى ماهية الحياة بذاتها. حيث يهيم "الغريب" مدفوعاً بحيرته أمام طلاسم وجوده، وراء نداء حنينه الدفين إلى إدراك ذات الكون، أو الحقيقة النهائية المُطلقة، التي يتم ترميزها بالماء. وبعد أن يمرَّ بالمحتالين والدجالين الذين يدَّعون امتلاك الماء الزلال، يلتقي بالمعلم "الشيخ" الذي يحدثه عن قضايا الوجود الكبرى، بما في ذلك مفهوم القضاء والقدر، ويُعلّمه كذلك طقوس الفرح، ويُلَّقنه أبجدية الخلاص، الذي كان لا بد أن يمرَّ عبر التعفف عن النساء. ثم يُطلقه نحو أعالي القمم الروحية، لكي يحج إلى الحياة.
على طريق الحج يمرُّ الغريب "بالتائه" الذي انزوى في كهفه العلوي، بعيداً عن الناس، لكي يجد وسيلة للارتقاء بالإنسانية، فلم يجدها إلا بالفلسفة. حيث يحلُّ بعد ذلك برد مفاجئ، ويهيم الغريب ناشداً الدفء، فيبحث عمن يستطيع أن يُضرم النار، أو يمنحهُ قبساً منها، إلى أن يلتقي "بالراعي" الذي يخبره بأنه (لا يُشعل النار إلا الخمرة والنساء) فيقتفي أثر الراعي وصولاً إلى مضارب النساء، حيث كان لا بدَّ من فهم الأنوثة بذاتها للتعفف عنها، في بحث يتم فيه الغوص في أعماق المرأة بغية فهمها.
يعود الغريب ويسأل مُعلمه، فيخبره عن ماهية تلك النشوة التي نعايشها أثناء لقاء الأجساد العارية، ولكن ذلك لم يُعِنْه في سعيه للتعفف عن النساء، حتى أنه يكاد أن يختزل فلسفة الحياة من خلال امرأة. كما أنه يعجز في نهاية المطاف عن بلوغ الماء، إلا أنه يُفلح مع ذلك، في التعرف على ذات الكون، من خلال ما يمكن تسميته بالعرفان النظري النابع من معايشات صوفية محدودة، عايشها مع (أناه) حيث أدرك مفهوم الوحدة ما بين ذاته وذات الكون، واكتشف المعنى الأصيل والخالد لمفهوم الأنا.

292 pages, Paperback

First published April 8, 2017

6 people want to read

About the author

أحمد دلول

2 books1 follower
كاتب وباحث فلسطيني مُقيم في الدنمارك، تتمحور أبحاثه في الفلسفة والتصوف والإصلاح الديني.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (50%)
4 stars
1 (50%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
1 review1 follower
May 9, 2020

رواية “الحج إلى الحياة” للكاتب المبدع أحمد دلول , هي اكتشاف عظيم على الاقل بالنسبة لقارئة نهِمة مثلي , هي بمثابة الرحلة الروحية التي
يختبرها الانسان نحو سعيه الى اكتشاف حقيقة الاشياء من حوله، و من ثمّ بلوغ اعلى درجات المعرفة الكونية و الروحية.

رحلة كهذه من الصعب أن يشملها كتاب بعدد محدود من الكلمات, لكنّ الكاتب يأخذنا رغم ذلك الى عوالم لا يمكن إثرها الا ان نُسلّم بأنّ هذا الكاتب عبقريّ ..

شخصية “الغريب” الذي يهيم على وجهه في الارض باحثا عن ماهية وجوده , يتقلب بين الحقائق و الوقائع و الاشخاص علّه يدرك من خلال “الذّات الكونية” .

بدأ رحلته الى الخلاص فمرّ بالعديد من الاشخاص الذين يرمزون في كلّ مرة الى جانب من جوانب الحياة , فالدّجالون و المشعوذون يرمزون للجانب المظلم و الهلاك الذي تحقيه بنا الخديعة و تتربص لنا لترينا الباطل حقا و الحق باطلا , و من ثمّ يكون للغريب لقاء ثريّ بالمعلم الروحيّ او “الشيخ” الذي يفتح له ابواب الوجود على مصراعيه , فيحاول افتكاك الحقيقة منه راغبا في اكتشاف المزيد و المزيد , فيحدّثه عن مفهوم القضاء والقدر، و يقلنه دروسا في الاكتفاء و السعادة ببلغة روحانية صوفية رائقة يقف أمامها القارئ حائرا : هل الكاتب له عقل كعقولنا حقا ؟ هل هو من طينتنا؟ أم أنّه يتجاوز كلّ هذا ليرتقي الى عوالم موازية من الفكر و الفلسفة و الروحانيات ..

قد لاحظت تشابها في الرسالة التي يريد ان يبلغنا اياها الكاتب من خلال روايته مع ما كتبه محمود المسعدي في روايته “حدّث ابو هريرة قال” , فالكتابان يتشاركان أولا في توظيف الصراع النفسي الذي يخوضه البطلان , و الرحلة التي خاضها كلاهما متنقلّيْن من مكان الى آخر و من شخص إلى آخر , يبحثان عن سرّ الوجود و ماهيته و يبتغيان طريقا الى الخلاص من عالم المادّة الى عالم الروح الازلي , يبدأ البطلان طريقهما في هذه الرحلة أولا بالتعفف عن النساء و الخمر و كلّ المحضورات , فيفشل ابا هريرة في ذلك و يظلّ ممزقا بين رغبته في التزهد و بين حاجاته الجسدية , بينما يبدو الغريب أكثر صمودا في البداية لكنه سرعان ما يخوض تلك التجارب و يعجز ايضا عن دفع نفسه عنها, ليتذوق منها النزر الذي يقدر من خلاله على فهم ماهية الانوثة و اسرارها و بالتالي يغوص في عالم النشوة الجسدية و يتعمّق فيه , حتى يكاد يختزل كل ماهية الوجود في المراة .

تلك التجربة تبدو لا بدّ منها , اذ لا يمكن لايّ انسان كان أن ينكر ذاته و يتعالى عن رغبته الجسدية بتعلة التزهد او التعفف , لن يكون ذلك بالامر الهين , فوجود الانسان تحكمه ثلاثية الروح و الجسد و النفس , فإذا استمات لانكار واحدة من الثلاث , ستضيع ماهيته و سيتلاشى وجوده الى العدم..

و بين كلّ تلك المتناقضات التي تميز تجربة “الجسد” دعنا نسميها كما سماها المسعدي في كتابه المذكور, بين الانبهار و المتعة و الغموض و الصراع النفسي , الاقتناع بضرورة تلك التجربة و الخوف منها في آن , يمرّ الغريب منطلقا نحو أعالي القمم الروحية، لكي يحج إلى الحياة.

تكلل رحلة الغريب نحو بحثه عن الماهية و التي جسدها “الماء” في الرواية بالفشل الذريع , إذ يعجز عن بلوغ الماء و يظل قابعا بين الاجساد العارية ممتلئا بسرّ الحياة و مختزلا كلّ الوجود في حضرة امرأة تغنيه عن التعفف و الزهد .

اخيرا , لا يمكن ان نجزم بأنّ الغريب لم ينجح في تعرية حقيقة الوجود و معرفة ماهية الذات الكونية , فهو من خلال سيره الحثيث نحو القمم الروحية , قد عايش تجربة صوفية و روحانية مليئة بعلامات الاستفهام , و في كلّ خطوة يخطوها كان يحلّ لغزا جديدا حتّى نال في النهاية حظوة البحث و التدبّر و الاكتشاف .. حيث اكتشف المفهوم الحقيقيّ للانا و إن غابت عنه بعض الحقائق فهو يعتبر قد نجح حقا في الحجّ الى الحياة ..
----------------
نقلا عن مجلة "كارما" الإلكترونية
https://www.google.dk/url?sa=t&rc...
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.