يسوع جعل نفسه خطيئة من أجلنا _______________________________ إنّ الكلمة الوحيدة التي تقيم اعتبارًا للحدث الذي يجمعنا والذي يهيمن على التاريخ كلّه، هي الكلمة التي قالها القدّيس بولس لأهل قورنتوس: "ذلك الذي لم يعرف الخطيئة، جعله الله خطيئة من أجلنا لكي نصير به بِرَّ الله" (2قور 5: 21). ما وراء كل عاطفيّة، لنذهب رأسًا إلى قلب السرّ. ويدخلنا القدّيس بولس إلى أغوار ألم المسيح: لقدجُعل خطيئة، زجمع، في إحساسه، كلَّ ذنب التاريخ، من البدء حتّى النهاية، لقد شعر بكونه المذنب الكبير، ومذنبًا إلى ما لا نهاية من جلّاديه (قتلته) أنفسهم، الذين من أجلهم التمس الغفران، لأنّ إحساسه كان في الظلمة والتخليّ والعزلة الكليّة. لا شكّ في أنّ يسوع في قمّة كيانه، كان يعلم أنّ هذه الساعة هي ساعة الفداء، وساعة الاتصار على الموت، زنصر براءة الله اللامتناهيّة، إلّا أنّه في إحساسه، كان في أحلك ليلة، زفي التخليّ الكليّ، إلى درجة كان له هذا الشعور الذي لا يُحتمل بكونه الخطيئة الحيّة. (تابع) __ الإنسان: حياة وموت وقيامة، موريس زُندِل.